مرت أربعة أشهر، منذ تعيين الملك محمد السادس، عبد الإله بنكيران، رئيساً للحكومة، بعد تصدّر حزب العدالة والتنمية لنتائج الانتخابات البرلمانية، في تعبير من المؤسسة الملكية على احترام الدستور، خصوصاً الفصل 47، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات. لكن رغم مرور الأشهر الأربعة، ما تزال مشاورات بنكيران مع حلفائه المحتملين، تراوح مكانها بعد وصولها إلى الباب المسدود بسبب الخلافات الحادة التي ظهرت بين رئيس الحكومة المُعين، وعزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي رهن دخوله للحكومة بمشاركة حزب الاتحاد الدستوري وحزب الاتحاد الاشتراكي. مما يعني عدم تشكيل الحكومة. مصدر جدُّ مقرب من عبد الإله بنكيران، كشف في حديث خاص لموقع "نون بريس" الأسباب التي تجعل حزب العدالة والتنمية "لا يغامر بالخروج إلى إعادة الانتخابات رغم مرور كل هذا الوقت دون التوصل إلى تحالف يشكل الحكومة المقبلة". وتساءل المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، "ما هي النتيجة التي سنصل إليها لو خرجنا إلى إعادة الانتخابات؟" ليجيب عن سؤاله بالقول "لن يتغير شيء في الخريطة السياسية في المغرب، قد نحصل في حزب العدالة والتنمية عن 10 مقاعد إضافية مثلاً، لكن ذلك لن يغير شيئاً في الواقع، ولن ندعهم يأكلون الثوم بأفواهنا، نحن ننتظر ما يفعله الطرف الآخر". وأضاف "لقد تعرضت الديمقراطية في الانتخابات الأخيرة لمذبحة بشعة وهم مستعدون لفعل أسوء من ذلك لو أعطيت لهم فرصة إعادة الانتخابات"، مشيراً إلى أن "انتخابات 7أكتوبر عرفت تزويراً واضحاً، ليس في النتائج ولكن في ما رافق الحملة الانتخابية وقبلها من انحياز لطرف سياسي بعينه".