قام الأحد مجموعة من الصحفيين والفنانين الموريتانيين بتقاسم وجبة الإفطار مع المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي يواصل اعتصامه المفتوح أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بنواكشوط منذ قرابة ثلاثة أشهر، من أجل وضع حد لمأساته الإنسانية والسماح له بالعودة إلى أسرته وأبنائه بمخيمات تندوف. وجاءت هذه الخطوة، كمبادرة من الصحفيين والفنانين الموريتانيين من أجل التأكيد على تضامنهم، خلال هذا الشهر الفضيل، مع هذا المناضل الذي لا يطالب سوى بالعودة إلى أهله وذويه ووضع حد لمعاناته والدفاع عن مطالبه المشروعة المتمثلة في الاجتماع بعائلته وأبنائه. واعتبر الجيلاني أبو معتز عبد الودود نائب رئيس اتحاد التشكيليين الموريتانيين أن مشاركة المناضل مصطفى سلمى الإفطار في رمضان بادرة تروم التذكير بقضية هذا الإنسان الذي أبعدته جبهة البوليساريو عن أرضه وحرمته من لقاء أهله وذويه وأطفاله الصغار. وقال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "مصطفى سلمى يعيش وضعية مأساوية تفرض على كل المدافعين عن حقوق الإنسان وعن حرية الرأي والتعبير أن يتضامنوا معه باعتباره يمثل حالة صارخة لخرق كل مبادئ حقوق الإنسان بعد أن تم اعتقاله من طرف قيادة البوليساريو والتنكيل به ثم طرده ومنعه من العودة إلى ذويه لا لشيء سوى لأنه عبر عن رأيه صراحة وأيد مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب". ومن جهته، أكد أحمدو ولد التليمدي مدير مركز الصحراء للدراسات والاستشارات أن الهدف من مشاركة مصطفى سلمى هذا الإفطار هو من أجل مساندة ودعم حقه في التعبير عن رأيه بكل حرية وكذا لتذكير المنتظم الدولي بالظروف المأساوية التي يعيشها في مكان اعتصامه المفتوح بعيدا عن أسرته وأطفاله الصغار. وأضاف أنه ووفد الصحفيين والفنانين الموريتانيين الذين قاموا بهذه المبادرة الإنسانية يدعو جميع المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية وكذا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتتحمل مسؤولياتها وتعمل على تمكين مصطفى سلمى من العودة إلى أهله بمخيمات تندوف وضمان ممارسته لحقه المشروع في الرأي والتعبير. يذكر أن مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي يواصل اعتصامه المفتوح أمام مكتب مفوضية شؤون اللاجئين بنواكشوط منذ قرابة ثلاثة أشهر كان قد اعتقل من طرف جبهة البوليساريو بعد عن عبر عن مساندته لمقترح الحكم الذاتي ليتعرض لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل قبل أن يتم طرده من المخيمات ويمنع من لقاء أسرته وأهله. ويصر مصطفى سلمى الآن على عدم فك اعتصامه المفتوح، ويطالب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالعمل على إنهاء مأساته وتمكينه من العودة إلى أهله وذويه داخل مخيمات تندوف.