بعد طول انتظار استبشر السكان خيرا بافتتاح مسجد سيدي طلحة الكبير أبوابه أمام المصلين، خصوصا وأن افتتاحه تزامن مع اليوم الأول من شهر رمضان المبارك وهو شهر العبادة والغفران، وتوافد المصلون عليه من جميع الأحياء خصوصا وأن هندسته المعمارية تبدو متميزة والصور التي كانت تحيط بورش بناء المسجد كانت تعطي صورة رائعة عن هذا المسجد الكبير والذي لا شك أن افتتاحه سيكون معلمة دينية كبيرة تفتخر بها مدينة تطوان.
إلا أنه في اليوم الأول عن افتتاحه خرج المصلون متذمرون ومستاؤون بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالمسجد لم تنته به الأشغال بعد، وصوت المكبرات كان رديئا ، فضلا عن ضجيج الأطفال وغيرها من الإختلالات التي سنوردها على النحو التالي :
فكما نشاهد في الصورة المرفقة ورغم شساعة المسجد فإن به ممرا لا يتجاوز 40 سنتيمترا وهو ضيق جدا بل الأدهى من ذلك أنه الممر الوحيد الذي تضطر النساء للمرور منه والذي يؤدي إلى مدخل قاعة الصلاة الخاصة بهن خصوصا القادمات من جهة شارع أبو بكر الصديق، جبل درسة أو الأحياء المتواجدة جهة مقاطعة سيدي طلحة، وإما المرور حول المسجد من الجهة السفلى و الصعود في سلم لم يكتمل بعد، هذا الممر يعتبر نقطة سوداء في هذا المسجد خصوصا أن النساء يتزاحمن فيه ولا يمكن المرور منه إلا واحدة واحدة والكارثة عندما يزدحم هناك النساء والرجال والأطفال خاصة يوم الجمعة وبعد صلاة التراويح.
الملاحظة الثانية وهو قاعة النساء والتي تفتقر لكل شيء، فلا خزانة للمصاحف ولا أماكن لوضع الأحذية كما لا يمكنهم الاتكاء على سور المسجد لأنه غير محاط لا بالخشب ولا بالزليج كما قرر عدد من المصليات مغادرته لعدم وجود كراسي في آخر المسجد بالنسبة لمن لا يستطيعن الصلاة، إضافة إلى كثرة الحشرات التي تتجول فوق الزرابي . هذه بعض الملاحظات والشكايات التي عبر عنها المواطنون بامتعاض شديد مطالبين الجهات المسؤولة على إصلاحها في أسرع وقت خاصة الممر الضيق، الذي يعتبر وصمة عار على جبين الوزارة الوصية.