بلغ مجموع الأحكام الصادرة في حق المتهمين في ملف شبكة العروي، 123 سنة سجنا، تراوحت ما بين سنتين و15 سنة، ولم تمنح هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء في أحكامها، التي أصدرتها أول أمس (الخميس)، البراءة لأي من المتهمين، إذ اعتبرت أن المنسوب إليهم من تهم ثابت في حقهم. وحصد المتهمون من عائلة المسؤول الحزبي، ما مجموعه 21 سنة، إذ أدين ابن أخت المسؤول الحزبي وديع خدومة ب15سنة سجنا، فيما أدين الثلاثة الباقون (ح.م) و(م.م) و(ع.م)، بسنتين حبسا لكل واحد منهم وغرامة مالية 500 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى. وقضت هيأة المحكمة ب15 سنة في حق 6 متهمين آخرين و20 ألف درهم غرامة، فيما أدينت (إ.و) ب 10 سنوات سجنا و(ن.ك) بسنتين و2000 درهم غرامة لعدم إشعارها السلطات. وبشأن المحجوز المالي الذي حجزته الشرطة من بيت جد خدومة، والمقدر بحوالي 200 مليون سنتيم، أمرت هيأة المحكمة بإرجاعه، ما لم يكن موضوع ملف آخر. ولم تستبعد مصادر الصباح أن تعمد النيابة العامة إلى استئناف الحكم الابتدائي، لأن ممثل الحق العام شدد خلال مرافعته على ضرورة معاقبة المتهمين في شبكة العروي، وإدانتهم وفق فصول المتابعة كما هو مسطر بقرار الإحالة، والتمس عدم تمتيعهم بظروف التخفيف، رغم أن الفصل 507 من القانون الجنائي ينص على عقوبة المؤبد، مؤكدا أن المتهمين تنتفي فيهم ما يمكن اعتبارها ظروفا للتخفيف، سواء الاجتماعية أو الشخصية، واعتبر أن تمتيعهم بظروف التخفيف بمثابة تشجيع لهم على الاستمرار في الانحراف، خاصة أنهم، حسب ممثل الحق العام، يعيثون في الأرض فسادا. والتمس أن تكون العقوبة ما بين 10 سنوات و30 سنة وأنه في حال ارتأت المحكمة تمتيعهم بظروف التخفيف فإن عليها تعليل ذلك. مرافعة النيابة العامة عمدت إلى شرح وقائع الملف والتهم المنسوبة إلى المتهمين الذين اقترفوا جرائم خطيرة ومنافية للأخلاق. ورغم أن محامي المتهمين طعنوا في صحة محاضر الشرطة وطالبوا ببطلانها، إذ اعتبر محامي المتهمين من عائلة المسؤول الحزبي أن محاضر الشرطة ركزت على الشخصية السياسية للمسؤول الحزبي لغاية تعلمها هي، وما يفسر ذلك، حسب المحامي، أن المداهمة كانت تتم بالليل من طرف رجال الشرطة والاستخبارات، وكلهم يرتدون زيا مدنيا، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، معتبرا اتهام عائلة المسؤول الحزبي مؤامرة محبوكة للوصول إليه. وتفجر الملف بعد العملية التي اقترفتها عصابة ضد عبد الرحيم وارثي، إذ عمد الجناة إلى استعمال الأسلحة النارية التي كانت بحوزتهم لإرغامه على التخلي عن الحقيبة التي تضم مبلغ 400 ألف درهم، الذي قرروا تأجيل تقسيمه بينهم، وعهد إلى وديع خدومة، إخفاؤه، على اعتبار أنه ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ بالمنطقة، ما سيجعله في منأى عن أي خطر.