لوقف انتشار "كورونا".. والي "جهة البيضاء" يدعو مقاولات القطاع الخاص للاشتغال عن بعد    بسبب موقفه من الإسلام والمسلمين.. أردوغان يهاجم ماكرون: يحتاج من يفحص صحته النفسية    فوز تاريخي لاجاكس في غياب مزراوي الإحتياطي    اصابتان جديدتان بفيروس كورونا في صفوف الرجاء قبل موقعة الزمالك    تعليق مثير من زيدان بعد فوز ريال مدريد على برشلونة    مؤلم..مصرع 6 مغاربة داخل حاوية متجهة إلى أميركا الجنوبية (صور)    مديرية الأمن الوطني: لص يقتل سيدة بسكين أثناء محاولة سرقتها وهو الآن في قبضة العدالة    الرئيس الجزائري يدخل الحجر الصحي    سعيد الناصيري في وجه العاصفة    الإمارات تجدد التأكيد على دعمها لمغربية الصحراء    أصيلة.. دورة تكوينية حول الوسائل البديلة لحل النزاعات    قدم 55 ألف خدمة طبية..انتهاء مهام المستشفى العسكري المغربي ببيروت    هذه هي مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    المنتخب المغربي لكرة الطاولة يتأهل لبطولة العالم 2021    4 أشهر لفتاة بسبب تدوينة فيسبوكية    الرئيس الجزائري يخضع "لحجر صحي طوعي" لمدة خمسة أيام    الإنتر يطالب "اليويفا" بتعويض مالي على حكيمي    رئيس وزراء إثيوبيا يرد على تصريحات ترامب بشأن احتمال ضرب مصر لسد النهضة    فيتش: كورونا أضر بشدة بالأوضاع المالية للمغرب    حموني: مشروع قانون المالية 2021 لجأ للحلول السهلة مثل "الضريبة التضامنية"    إيقاف ثلاثة أشخاص يشتبه تورطهم ضمن عصابة للاتجار في المؤثرات العقلية    حصاد الأسبوع.. كوكتيل إخباري على مُستوى الجهة    مآسي الهجرة السرية تتجدد.. شواطئ "الحوزية" تلفظ جثث 3 أشخاص بينهم سيدة    أحوال الطقس غدا الأحد.. جو مستقر وسماء صافية إلى قليلة السحب فوق كافة أرجاء المملكة    طنجة.. توقيف شخص في حي "بئر الشفاء" بحوزته كميات مهمة من المشروبات الحكولية    مالاوي تصفع البوليساريو وتؤكد عدم وجود أي علاقة لها بالجمهورية الصحراوية الوهمية    رايانير تعلن استئناف 58 رحلة إلى المغرب أسبوعياً !    الوليساريو تجري تدريبات عسكرية بالقرب من المنطقة العازلة (صور)    كورونا يقتحم قنصلية مدريد في الناظور و يغلق معهداً تابعاً للبعثة الإسبانية !    وفاة أستاذ بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان بعد إصابته بفيروس كورونا    الصحة العالمية تحذر: الأشهر القليلة المقبلة ستكون صعبة جدا    الرئيس الفرنسي يُشْهِرُ الحرب على الإسلام    الداخلة: سابع دولة تفتح قنصليتها بالجهة و الامر يتعلق بغينيا الاستوائية    التدافع السياسي في إسبانيا.. تقدم اليمين المتطرف بين مد وجزر    في أول رد فعل عربي رسمي ..الكويت تعبر عن استيائها من نشر الرسوم المسيئة للرسول    أمريكا تستأنف تجارب حول لقاحين ضد "كوفيد-19"    رحيل المنتج السينمائي المغربي يونس آيت الله    عدد الحسابات الخصوصية بالمغرب ينخفض .. والموارد تبلغ المليارات    كورونا.. مطالب بوقف نزيف إصابات الأطر الصحية وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية    "البام" يقتني مقرا إداريا بالعاصمة بمليار.. وهبي يخطط لاقتناء مقرات جديدة- التفاصيل    ضمنها السعودية.. ترامب: 5 دول عربية ستُطبع مع إسرائيل بعد السودان    البنك الدولي: 93 جماعة حضرية بالمغرب نشر قوائمها المالية في 2020 مقابل 11 في بداية 2019    بعد الهزيمة.. غاموندي يعتذر للوداديين !    جمعية الأطلس الكبير ومركز التنمية لجهة تانسيفت يعيدان أمل الحياة بساحة جامع الفنا    في مثل هذا اليوم 24 أكتوبر 680: وقوع معركة كربلاء بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته وأصحابه وجيش الخليفة يزيد بن معاوية    استجابة لدعوات النشطاء.. شركة حكومية قطرية تعلن سحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها بسبب الإساءة للإسلام    الرابور المغربي "كانية" يصدر أغنيته الجديدة "مكتاب" بعد "إن شاء الله"    الصحافي محمد الراجي يوقّع روايته الأولى .. "فَكّر قبل ساعة النّدم"    زياش: لا أخشى التعبير عن آرائي وأتحدث بقلبي    "إنا كفيناك المستهزئين"    رفيقي يكتب عن: ازدراء الاديان بين المسلمين وغيرهم    متحفان بالرّباط يفتحان الأبواب أمام التلاميذ مجّانا    من أين جاءت الرسومات المسيئة إلى النبي؟    "دركي البورصة" يرفع من وتيرة ملفات تأديب شركات سوق الرساميل    "شبح كورونا والجفاف" يحوم فوق رؤوس الفلاحين في جهة مراكش    باحث يخوض في "اللغات الأم وتحصيل المعجم"    الإرهاب في زمن تكنولوجيا التواصل ضرورة تجفيف رسائل الكراهية والعنف -ندين قتل الأستاذ بفرنسا-    في النتائج الأولى لمعاهدة الاستسلام «أبراهام»؟؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جدلية المعنى ووهم الفهم.. كيف يمكن أن نرسم سبل الخلاص؟
نشر في رسالة الأمة يوم 21 - 09 - 2020


شريف أسامة – طالب باحث في فلسفة القانون //
نمل ونسأم باستمرار مما نعيشه وما نصطدم به من عتمة وغموض في محاولتنا فهم واقعنا، لكن هل لدينا القدرة والكفاءة لفهم ذواتنا قبل محاولة التوجه لفهم الواقع؟ هل نعمل باستمرار إن جاز القول على ملء الفراغات التي تخترقنا وتنفذ منها ريح هوجاء محملة بكل أشكال وتجليات، همجية وعدوانية الواقع المادي؟
إنها دعوة صريحة لاعادة مراجعة الذات والتوقف طويلا على التفاصيل والجزئيات التي تكوننا، إذ لا يمكن البتة أن نفهم ما يدور حولنا دون قيامنا ببناء ذواتنا، لا يمكن أن نستقرء بشكل دقيق ما يحيط بنا دون تهيئة الظروف والشروط الموضوعية لذلك، في تلك اللحظة بالذات يمكن أن نكون قد تملكنا أدوات وآليات تفكيك الواقع وفهمه بشكل واضح وما عدا ذلك لا يمثل سوى انخداعا ناتج عن وهم الفهم. فلنتحلى بالشجاعة الكافية كي نستطيع تحليل وفهم الواقع ولو في جزء بسيط؛ لنتمكن من تحقيق الهدف الأسمى وهو الارتقاء في درجات المعرفة، لأننا ملزمين بالتحلي بالصدق والشرف في التحصيل المعرفي، فعلم ومعرفة بلا ضمير ينتجان أشباه مثقفين بلا شرف ولا كرامة ولا مبادئ.
إذا لم ننتصر على هواجسنا ومخاوفنا لن نستطيع التقدم خطوات للأمام، بل أكثر من ذلك سنصير بلا إرادة ولا هوية ولا كيان سنقوم مقام الأشياء. علينا أن نتصالح مع ذواتنا لكي نحفظ صدقنا معها.
عادة ما يطرح السؤال: إلى أين نحن ذاهبون؟
نحن دائما في صراع داخلي بيننا وبين ما نعيشه وما نعانيه باستمرار، نعيش في قلق وخوف من المستقبل، نحيا باستمرار حالة من الذعر حيال الفشل، لكن الفشل ليس هو المشكل وإنما الاستسلام والخضوع لهذا الضغط أكبر مشكل.
ينبغي أن نحافظ على استقرارنا النفسي الداخلي و توازننا الفكري بالنقد الذاتي وبالعمل على تجاوز كل الهفوات. إنه لعامل محفز لتطوير الذات ومحاولة محاكاة "الكمال".
إذا كانت الطريق تبدو وعرة ومضنية، فذلك لأنك لا زلت واقفا تتأملها ولم تضع بعد قدميك في الطريق الصحيح..
إن كل من يظن أن باستطاعته التوصل لفهم و معرفة كل شيء، فليعلم أنه بلغ حدود معرفته التي لا يمكن أن يتجاوزها، جراء انخداعه بوهم الفهم، فالمعرفة لا حدود لها ولا تحتاج لوسائط و التواق لها لا يتوقف باستمرار عن النبش والبحث في المنطوق والمكتوب وكل أشكال المعرفة. يتردد على مسامعنا باستمرار هكذا هي الحياة، لكن نقولها فقط لأننا نحيا وهذا "واقع"؛ اذا كان هناك واقع! تسميات لم نخترها وليس لأي أحد حجة للإقرار بصحتها: فلماذا نركز على القشور؟ وننسى الجواهر وأي معنى للمفهوم؟ إن أي شيء يقال من العبث أن نجد له معنى: فهل للمعنى واللامعنى معنى؟ وكيف السبيل لبلوغ المعنى؟
كفى من عبودية المعاني، المقاييس والمؤشرات ولنحيا في ما سمي حياة. لنكسر المعاني ونشظي وهمها المحفور فيما يطلق عليه عبثا معنى وفهم. لقد أغرقنا في التفكير من داخل الأنساق و المذاهب والاديولوجيات المختلفة… حتى أصبحنا غير قادرين على فهم أبسط الأحداث أو السلوكات التي نعيشها في اليومي و الآني، بل الضروري والأولوي… فتهنا بين السطور. إن الخضوع الأعمى للمناهج والقواعد والمعايير؛ فيه نوع من قتل الإبداع وتعطيل لطاقات وقدرات العقل الإنساني على الخلق والابتكار… فل نتحرر من كل القيود كي ننقل للآخرين بحرية ما نفكر و نحس به؛ بشكل يجعل الجميع ذوي رغبة جامحة في التفاعل مع كل التحولات والأفكار ويعبروا عنها دون أدنى تردد، ما دام الإنسان يخلق حرا قبل أن يكبل نفسه بالقيود التي لا تترك له مساحة للتعبير عن ذاته وتطلعاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.