ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    اليمين المتطرف يتقدم في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية الفرنسية وسط مفاجآت حزب "فرنسا الأبية"    بورصة البيضاء تستهل التداولات بارتفاع        قطاع السياحة بالمغرب يخلق 894 ألف منصب شغل مباشر سنة 2025        إيران: أي نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية يجب أن تكون نهائية    ترامب يدعو 7 دول لحماية مضيق هرمز    "ماركا": المغرب عرض على تياغو بيتارش مشروع كأس العالم 2030    فليك: نحتاج اللعب بإيقاع سريع أمام نيوكاسل القوي للغاية    قائمة الفائزين في "جوائز الأوسكار"    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا    مقتل فلسطيني إثر صاروخ في أبوظبي    جسامة المسؤولية التي تنتظر الحكومة المقبلة    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد    دوري أبطال أوروبا.. سيتي بحاجة إلى معجزة أمام ريال وسان جرمان وبايرن في وضع مريح        رشق سيارات بالحجارة يورط 12 شخصا    مصادر خاصة: زيادة درهمين في اسعار المحروقات قد تشعل موجة غلاء واسعة    طقس بارد في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    النقابة الوطنية للصحة تدعو لإنزال وطني بطنجة احتجاجاً على أوضاع القطاع وتطالب بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز    المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .        جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"        الأمن يقبض على متحرش في مراكش    البيان الختامي لملتقى الأخوة الإنسانية    تفاهة الشر وعالم يتعلم القسوة    إفطار جماعي وأمسية روحانية لفائدة نزيلات المؤسسة السجنية تولال    ميناءا طنجة والدار البيضاء ضمن أفضل الموانئ العربية في الربط الملاحي العالمي    الدار البيضاء.. فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني    شركات النفط في المغرب تبدأ موجة زيادات جديدة على خلفية ارتفاع البرميل إلى 100 دولار    الرئيس ترامب يستبعد أي إمكانية لوقف إطلاق النار مع إيران في هذه المرحلة    البوليساريو ودعم الجزائري والاتهامات والارتباط بإيران... كيف بدأ الكونغرس الأمريكي التحرك لفرض عقوبات على الجبهة؟    كرة القدم .. تعيين المغربية لمياء بومهدي مدربة للمنتخب الأردني للسيدات    ميزان الحسيمة يكرم نساء رائدات في أمسية رمضانية عائلية    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية مرتقبة من الثلاثاء إلى الأربعاء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    رحيل الإعلامي جمال ريان بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود    الكتابة الإقليمية بالمحمدية تحتفي بالمرأة الاتحادية وتناقش آفاق هيكلتها التنظيمية    الجيش الملكي ونهضة بركان يفشلان في استغلال عاملي الأرض ويعقدان مهمتهما قاريا    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب    لا صيام بلا مقاصد    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدلية المعنى ووهم الفهم.. كيف يمكن أن نرسم سبل الخلاص؟
نشر في رسالة الأمة يوم 21 - 09 - 2020


شريف أسامة – طالب باحث في فلسفة القانون //
نمل ونسأم باستمرار مما نعيشه وما نصطدم به من عتمة وغموض في محاولتنا فهم واقعنا، لكن هل لدينا القدرة والكفاءة لفهم ذواتنا قبل محاولة التوجه لفهم الواقع؟ هل نعمل باستمرار إن جاز القول على ملء الفراغات التي تخترقنا وتنفذ منها ريح هوجاء محملة بكل أشكال وتجليات، همجية وعدوانية الواقع المادي؟
إنها دعوة صريحة لاعادة مراجعة الذات والتوقف طويلا على التفاصيل والجزئيات التي تكوننا، إذ لا يمكن البتة أن نفهم ما يدور حولنا دون قيامنا ببناء ذواتنا، لا يمكن أن نستقرء بشكل دقيق ما يحيط بنا دون تهيئة الظروف والشروط الموضوعية لذلك، في تلك اللحظة بالذات يمكن أن نكون قد تملكنا أدوات وآليات تفكيك الواقع وفهمه بشكل واضح وما عدا ذلك لا يمثل سوى انخداعا ناتج عن وهم الفهم. فلنتحلى بالشجاعة الكافية كي نستطيع تحليل وفهم الواقع ولو في جزء بسيط؛ لنتمكن من تحقيق الهدف الأسمى وهو الارتقاء في درجات المعرفة، لأننا ملزمين بالتحلي بالصدق والشرف في التحصيل المعرفي، فعلم ومعرفة بلا ضمير ينتجان أشباه مثقفين بلا شرف ولا كرامة ولا مبادئ.
إذا لم ننتصر على هواجسنا ومخاوفنا لن نستطيع التقدم خطوات للأمام، بل أكثر من ذلك سنصير بلا إرادة ولا هوية ولا كيان سنقوم مقام الأشياء. علينا أن نتصالح مع ذواتنا لكي نحفظ صدقنا معها.
عادة ما يطرح السؤال: إلى أين نحن ذاهبون؟
نحن دائما في صراع داخلي بيننا وبين ما نعيشه وما نعانيه باستمرار، نعيش في قلق وخوف من المستقبل، نحيا باستمرار حالة من الذعر حيال الفشل، لكن الفشل ليس هو المشكل وإنما الاستسلام والخضوع لهذا الضغط أكبر مشكل.
ينبغي أن نحافظ على استقرارنا النفسي الداخلي و توازننا الفكري بالنقد الذاتي وبالعمل على تجاوز كل الهفوات. إنه لعامل محفز لتطوير الذات ومحاولة محاكاة "الكمال".
إذا كانت الطريق تبدو وعرة ومضنية، فذلك لأنك لا زلت واقفا تتأملها ولم تضع بعد قدميك في الطريق الصحيح..
إن كل من يظن أن باستطاعته التوصل لفهم و معرفة كل شيء، فليعلم أنه بلغ حدود معرفته التي لا يمكن أن يتجاوزها، جراء انخداعه بوهم الفهم، فالمعرفة لا حدود لها ولا تحتاج لوسائط و التواق لها لا يتوقف باستمرار عن النبش والبحث في المنطوق والمكتوب وكل أشكال المعرفة. يتردد على مسامعنا باستمرار هكذا هي الحياة، لكن نقولها فقط لأننا نحيا وهذا "واقع"؛ اذا كان هناك واقع! تسميات لم نخترها وليس لأي أحد حجة للإقرار بصحتها: فلماذا نركز على القشور؟ وننسى الجواهر وأي معنى للمفهوم؟ إن أي شيء يقال من العبث أن نجد له معنى: فهل للمعنى واللامعنى معنى؟ وكيف السبيل لبلوغ المعنى؟
كفى من عبودية المعاني، المقاييس والمؤشرات ولنحيا في ما سمي حياة. لنكسر المعاني ونشظي وهمها المحفور فيما يطلق عليه عبثا معنى وفهم. لقد أغرقنا في التفكير من داخل الأنساق و المذاهب والاديولوجيات المختلفة… حتى أصبحنا غير قادرين على فهم أبسط الأحداث أو السلوكات التي نعيشها في اليومي و الآني، بل الضروري والأولوي… فتهنا بين السطور. إن الخضوع الأعمى للمناهج والقواعد والمعايير؛ فيه نوع من قتل الإبداع وتعطيل لطاقات وقدرات العقل الإنساني على الخلق والابتكار… فل نتحرر من كل القيود كي ننقل للآخرين بحرية ما نفكر و نحس به؛ بشكل يجعل الجميع ذوي رغبة جامحة في التفاعل مع كل التحولات والأفكار ويعبروا عنها دون أدنى تردد، ما دام الإنسان يخلق حرا قبل أن يكبل نفسه بالقيود التي لا تترك له مساحة للتعبير عن ذاته وتطلعاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.