في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة بنموسى مذكرة تهم تكييف الزمن الدراسي المهدور بفعل اضرابات الأساتذة والأستاذات على النظام الأساسي "المجمد" المثير للجدل ، والذي بسببه يعرف المغرب احتجاجات غير مسبوقة في قطاع التعليم، تواصل هيئة التدريس رفع راية الرفض للبنود المعدلة لهذا النظام الأساسي المذكور بدعوة أنها لا تستجيب لمتطلبات الأستاذ وجاءت لتلبية مصالح فئات بعينها. و لعل مسيرة يوم أمس التي نادت بها التنسيقيات الثلاث وهي تنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم والتنسيق الوطني لقطاع التعليم والتنسيقية الوطنية لأساتذة الثانوي التأهيلي أكبر شاهد على ذلك. فقد حج الأساتذة والأستاذات إلى العاصمة الرباط رافعين شعارات الرفض لأي مخرجات تكون النقابات طرفا فيها، مؤكدين على أن التنسيقيات هي التي تقود معركة النضال الميداني في الوقت الذي تعجز فيه النقابات الخمس الأكثر تمثيلية على امتصاص غضب الشغيلة التعليمية. ويجمع العديد من المتتبعين للشأن التعليمي على أن الواقع اليوم أبان على أن النقابات تقف عاجزة أمام تحويط موظفي التربية الوطنية الذين أعلنوا هيئة فقدان الثقة في الجسم النقابي بعد التراجعات التي جاء بها النظام الأساسي المجمد، في الوقت الذي تتقوى في التنسقيات كمكون جديد يقود المعركة الميدانية. ومن المقرر أن يسأنف اليوم الجمعة على الساعة الثالثة بعد الزوال بمقر وزارة التربية الوطنية اجتماعا سيحضره كل من الوزير الوصي على قطاع التعليم و ممثلي النقابات الخمس الأكثر تمثيلية وممثلي الوفد الحكومي لاستكمال مراجعة و تدقيق مواد النظام الأساسي.