كشف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن جهة بني ملال- خنيفرة تعاني من صعوبات الولوج للمرافق الأساسية، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية المعزولة الذي تمثل نسبة مهمة جدة من مساحة الجهة، في مجالات صحة والتعليم والطرق والماء وتأهيل المراكز الناشئة، جاء ذلك في افتتاح اللقاء مع منتخبي ومسؤولي جهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الجمعة بمدينة بني ملال. وأوضح العثماني أن الجهة تعاني من ضعف الأنشطة المذرة لفرص شغل قارة، باستثناء النشاطين الفلاحي والمعدني الذي لا تستفيد منه الجهة كما ينتظر رغم الاستثمارات الهائلة الناتجة عنه، ومن ضعف تثمين بعض المنتوجات المحلية، ذات قيمة مضافة عالية، مشددا على أن المساهمة الاقتصادية لجهة بني ملالخنيفرة تبقى دون إمكانياتها الحقيقية بالنظر لما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية، وهو ما لا تنفرد به هذه الجهة، بل ينطبق على جهات أخرى في المملكة لها من المؤهلات ما يجعلها قادرة على تحقيق إقلاع تنموي حقيقي إذا ما تم تظافر الجهود لاستثمار الإمكانيات التي تتوفر عليها بشكل ناجع. وقال رئيس الحكومة إن الحكومة عازمة على القطع مع ثقافة "سير للرباط"، في إشارة منه لتبسيط العلاقة الجديدة بين المركز والجهة بشأن تنزيل السياسات العمومية. وعزا رئيس الحكومة سبب انطلاق الزيارات التواصلية الميدانية من جهة بني ملالخنيفرة، في كونها تتمتع بإمكانيات هائلة في المجال الفلاحي، المعدني والسياحي والصناعات التحويلية وتزخر بمؤهلات بشرية مهمة وواعدة، سواء منها المقيمة بالوطن أو كمغاربة العالم، فضلا عن كون الجهة سباقة في إطلاق أوراش نموذجية مهمة كنظام التغطية الصحية "الراميد RAMED" وإنجاز أول جيل من العقود البرامج بين الدولة والجهات، كما هي من أول الجهات على المستوى الوطني التي تستفيد من تنفيذ 50 % من قيمة برنامج المساعدة المعمارية والتقنية المجانية بالعالم القروي. تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار تنفيذ البرنامج التواصلي للحكومة مع جهات المملكة، الذي تم وضعه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للحكومة بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري الأخير، من أجل الاطلاع عن قرب عن الإشكالات التنموية الأساسية في الجهات والأقاليم والتتبع المنتظم للمشاريع والاوراش التنموية بها استجابة لتطلعات الساكنة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والتنموية بصفة عامة. يذكر أن عدد من الوزراء رافقوا رئيس الحكومة لهذا اللقاء الجهوي، من ضمنهم مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، ومحمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وعزيز أخنوش ، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومحمد نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومحمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، كما حضر اللقاء كل من والي الجهة ورئيس مجلس الجهة، وعمال أقاليم الجهة وعددا من المدراء المركزيين والجهويين ومدراء مؤسسات عمومية، والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.