وسيلة إعلام إيطالية تندد بتجنيد الأطفال واستغلالهم لأغراض عسكرية بمخيمات تندوف    تقرير يرصد ارتفاع أسعار المواد الإستهلاكية    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم لليوم الجمعة    حفيظ دراجي وسط عاصفة من الغضب بسبب "رسالة" منسوبة إليه يسبّ فيها المغربيات بكلام ساقط    ماذا تريد الجزائر من وراء اجتماع الفصائل الفلسطينية؟    لا راحة للمنتخب الوطني.. حصة ثانية في المساء    من بينها منتخب عربي.. هذا أقوى وأضعف منتخب في كأس إفريقيا بعد انتهاء دور المجموعات    الدولي المغربي أسامة إدريسي يعزز صفوف قادس الاسباني    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    مستجدات "شبكة البيتكوين"..الشرطة تحجز مبالغ إضافية بمراكش    تخصيص 230 مليون درهم لتطوير المحطة السياحية أوكايمدن    فرنسا… تعلن عن تاريخ رفع قيود كورونا    كلمة السر "مغربية الصحراء".. 'إلموندو': إسبانيا ظلت أسبوعا كاملاً تتودد إلى المغرب لحل الأزمة    مهنيو السياحة ينتظرون قرار الحكومة بخصوص فتح الحدود    المغرب ومجلس التعاون الخليجي.. انضمام كامل العضوية أم شراكة متقدمة؟*    إصابة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بفيروس كورونا    "الفاو" تصدم الإسبان وتصنف "المياه الاقليمية للكناري" مناطق مغربية    والدة جاد المالح تطلق مشروع "الوالدة" لبيع وتوصيل الكسكس المغربي بفرنسا    هيئات: نسبة المشاركة في إضراب أطباء القطاع الخاص تجاوزت %80    ندوة يوم 100: بين استمرار الوعود و غياب التنزيل    الخدمة العسكرية.. تجربة غنية تتيح للمستفيدين الانفتاح على آفاق جديدة    قلق بفرنساحول حرية الاعلام خلال الحملة الانتخابية    فيلم "ضيف من ذهب" يشارك في مهرجانPalestineReelالسينمائي بالإمارات    الحسين القمري …وداعا أيها المبدع ….وداعا أستاذي    الدورة 7لمهرجان تطوان الدولي لمدارس السينما ما بين 21 و25 نونبر    القضاء يأذن للمرة 24 تواليا باستمرار نشاط مصفاة "سامير"    الولايات المتحدة تقدم للمغرب سبعة مجمدات لتخزين لقاح كورونا    هل يهدد الهجوم الحوثي «الملاذ الآمن» الذي تقدمه الإمارات؟    3 أسئلة ليوسف خاشون رئيس نادي واويزغت لكرة السلة    ملك تخبر الجميع بزواجها من حسن.. تعرفوا على أحداث حلقة اليوم (103) من مسلسلكم "لحن الحياة"    نهاية الجزائر والراقي وحفيظ الدراجي    انتخاب "إثمار كابيتال" لرئاسة المنتدى الدولي للصناديق السيادية    المصابون بمتحور أوميكرون.. هذه هي أكثر 5 أعراض شيوعا    ابتدائية سطات ضربات صهر البرلماني المعتقل ب4 سنوات ونصف حبسا نافذة بعد متابعته بالنصب على شركة بمبلغ 600 مليون سنتيم    السعودية.. سجن سفير سابق استغل عمله لبيع تأشيرات العمرة    رئيس مبادرة "سمعي صوتك" ل2m.ma:"تلقينا 120 طلب مساعدة سنة 2021 من نساء تعرضن للعنف    فيتش رايتينغ تتوج CDG CAPITAL وCDG CAPITAL GESTION    مقتل 145 ناشطا حقوقيا في كولومبيا عام 2021    ماذا وراء انخفاض توقعات نمو الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية؟    أزمة الصيدليات بسطات تنفرج بعد توصل مجلس الصيادلة بترخيص السلطات لرفع عدد صيدليات المدوامة    برشلونة يقرر فتح باب الانتقال امام مهاجمه الفرنسي عثمان ديمبلي    البرهان يعلن تشكيل حكومة جديدة لتصريف الأعمال في السودان    100 يوم من عمر الحكومة .. هذه أبرز الإجراءات التي اتخذتها وزارة الثقافة والتواصل للنهوض بالقطاع    سرحان يكتب: أبطال بلا روايات.. "زوربا وبِطيط وجالوق وأبو جندل"    مركز: أكثر من 10 ملايين إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في القارة الإفريقية    خطوة كان من المفروض القيام بها قبل تصريح آيت الطالب … وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ترسل مفتشيها للصيدليات للبحث عن أدوية الكوفيد والزكام    تشغيل.. الحكومة تعمل جاهدة لمواجهة تداعيات الجائحة    خلق فرص الشغل وفك العزلة محاور إجتماعات رئيس مجلس جهة الشرق بإقليمي جرادة وفكيك    الأركسترا الأندلسية الإسرائيلية تستضيف 5 موسيقيين مغاربة    هل المضادات الحيوية تضعف جهاز المناعة ؟    أكاديمية جهة كلميم والمعهد الفرنسي بأكادير يصادقان على برنامج العمل المقترح لسنة 2022    4 مشروبات صحية تنظف الكبد بشكل طبيعي!    هكذا ردّ "تبون" على إقصاء منتخبه من كأس افريقيا    شاهد ماذا كان يعبد هؤلاء قبل إسلامهم!! (فيديو)    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 20 يناير..    "مشاهد المعراج بين التطلعات الذاتية والضوابط العقدية"    ندوة علمية من تنظيم معهد الغرب الإسلامي بتطوان    نتائج حرب المرتدين على الواقع الديني والسياسي والاجتماعي للمسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



درس ليبرالي في الديمقراطية
نشر في رسالة الأمة يوم 09 - 09 - 2013

عقد حزب الاتحاد الدستوري، يوم السبت السابع من شتنبر الحالي اجتماعا لمجلسه الوطني، خصص للتداول حول الصيغة المقترحة لتعديل النظام الأساسي للحزب، بغية ملاءمته مع القانون التنظيمي للأحزاب السياسية والمصادقة على تحديد تاريخ ومكان انعقاد المؤتمر الاستثنائي وتاريخ ومكان انعقاد المؤتمر الوطني الخامس وجدول أعماله.
الاجتماع كان مناسبة أخرى لأعضاء المجلس الوطني وكافة المناضلين الدستورييت والمناضلات الدستوريات للتعاطي الديمقراطي المنفتح حول الاستحقاقات والمحطات المتبقية التي من شأنها ترسيخ قواعد الحزب وتجديد هياكله وتعزيز صفوفه وتحقيق مزيد من التماسك والتكاثف والتضامن بين مناضلي الحزب وأطره وقيادته السياسية، كما كان مناسبة لتجديد الصلة والعلاقة النضالية والحزبية وتجديد العهد بين مناضلي الحزب وأطره على مواصلة المسار الذي نهجه الحزب عل مدى ثلاثين سنة برغم كل التحديات والإكراهات والمؤامرات والمخاطر التي أحدقت به، والذي مكنه من تكريس موقعه الوازن داخل المشهد السياسي الوطني، وجعله رقما صعبا في المعادلة السياسية الوطنية، سواء في موقع المسؤولية الحكومية أو من موقع المعارضة.
وهو اليوم إذ يعقد مجلسه الوطني، فإنه يؤكد بذلك على قوته وحيويته وقدرته على تدبير كل الاستحقاقات والمحطات التنظيمية، سواء التي تمت أو المتبقية جهويا ووطنيا.
لقد أكد المناضلون الدستوريون والمناضلات الدستوريات بحضورهم المكثف وانخراطهم القوي في أشغال اجتماع المجلس الوطني، والمداخلات التي تم تقديمها من قبل ممثلي الجهات والأقاليم، على تماسكهم وتلاحمهم مع القيادة السياسية للحزب، وعلى روحهم التوافقية ووعيهم الكبير بطبيعة المرحلة التي يجتازها الحزب، وضرورة التدبير الجيد والمحكم والمنتظم للمسار التجديدي الذي شرع فيه الحزب منذ ما لا يقل عن السنة من خلال عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الخامس واللجان الموضوعاتية المتفرعة عنها واجتماعات اللجنة الإدارية المتتالية، وأشغال مؤتمري المرأة والشبيبة الوطنيين، والإعداد الجاري لعقد المؤتمر الاستثنائي من أجل الملاءمة، وهو ما تجسد بوضوح وجلاء خلال أشغال المجلس الوطني.
ولا شك أن الروح النضالية والوعي السياسي والالتزام المبدئي باختيارات الحزب ومواقفه الواضحة والجريئة من كل القضايا الراهنة التي تشغل بال الرأي العام الوطني، في ظل وضعية سياسية واقتصادية واجتماعية تتميز بالاضطراب والتعثر والجمود والاحتقان، نتيجة سياسات حكومية فاشلة، وقرارات متسرعة غير مدروسة، أثرت على الوضع العام للبلاد، جعل من اجتماع المجلس الوطني بحق محطة مفصلية ومنعطفا حاسما في التوجيه السليم لدفة سفينة الحزب نحو الوجهة الصحيحة والآمنة، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة السياسية التي أصرت على إدارة هذه المرحلة بقدر كبير من المرونة وبعد النظر وتحكيم المقاربة التشاورية والتشاركية بين جميع مكونات المجلس والحزب، من أجل إنجاح هذه المحطة الحاسمة.
وبالفعل شكل التجاوب العميق لأعضاء المجلس الوطني مع الكلمة التوجيهية للأمين العام، وتأكيدهم على التماسك والانسجام الذي ميز مسار الاتحاد الدستوري المتدرج والتصاعدي نحو اكتساب مزيد من الشرعية الانتخابية والمصداقية السياسية بفضل اختياراته الفكرية والسياسية الواضحة والمنسجمة مع المصلحة الوطنية والمؤمنة بثوابت الأمة والمدافعة عن الوحدة الوطنية والترابية للوطن، دليلا آخر على أن قوة الحزب نابعة من قيمة التضامن والتماسك الداخلي بين أعضائه ومناضليه، في إطار الاحترام التام للقواعد الديمقراطية وشفافية التدبير والتسيير التي هي بمثابة الأرضية الصلبة التي ينطلق منها الحزب لإعادة بناء ذاته وتجديد هياكله وأجهزته وتقويتها بالكفاءات والطاقات، وتطوير آليات اشتغاله و تواصله مع محيطه السياسي الوطني والدولي.
كما تمت مطارحة كل الأفكار والتصورات والمقترحات التي عبر عنها ممثلو الجهات والتنظيمات الموازية، بكل حرية ومسؤولية وجدية وإيمان عميق بضرورة الدفع بقاطرة الحزب نحو الأمام، ووضعت الكلمة التعقيبية للأمين العام التي استوعبت ما راج خلال المداخلات، الجميع داخل الإطار الصحيح لما يجب أن تكون عليه المراحل القادمة المتبقية، من أجل اجتياز الاستحقاقات المقبلة بنجاح في مناخ من الديمقراطية والشفافية والوحدة.
إن الوضعية الراهنة التي تجتازها البلاد في ظل حكومة تعاني من الأعطاب والاختلالات، واقتصاد وطني يواجه إكراهات داخلية وخارجية، ووضع اجتماعي على وشك الانفجار، في سياق تحديات إقليمية ودولية، جعلت الاتحاد الدستوري على وعي تام بالمسؤولية الوطنية الثقيلة الملقاة على عاتقه، والتسريع بقضية المصلحة الوطنية العليا على أي حسابات أخرى، وبضرورة الإسراع بقضية الملاءمة في آجالها المحددة، وعقد مؤتمره الوطني في ظروف جيدة، حتى يمكنه مواصلة دوره السياسي الوطني إلى جانب كل القوى السياسية الأخرى من أجل حماية المكتسبات الدستورية والديمقراطية التي تحققت، وترسيخ احترام دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتكريس خيار التنمية المستدامة، وكذا التعبئة المتواصلة والشاملة من أجل الدفاع عن وحدتنا الترابية وتعزيز جبهتنا الداخلية في مواجهة مخططات الخصوم ومناوراتهم الرامية إلى النيل من استقرار ووحدة المغرب.
لقد شكل التوافق الديمقراطي الذي عبر عنه أعضاء المجلس الوطني للحزب حول موضوع الملاءمة وتحديد تاريخي المؤتمرين الاستثنائي والوطني ومكاني انعقادهما، في أجواء من الشفافية والصراحة والتفاهم والحوار المفتوح رسالة إلى الحلفاء والخصوم، على أن الاتحاد الدستوري بخير وأن جبهته الداخلية صلبة وأن قدرته على العطاء والإبداع والتجدد والاستمرارية كبيرة جدا وأن اختياراته الفكرية والسياسية وموقعه الوازن داخل الساحة الوطنية، جعله قادرا على تدبير أجندته الداخلية بكل ديمقراطية وشفافية وانسجام وتجاوب متبادل وإيجابي بين القيادة والقاعدة. كل ذلك من أجل أن يبقى الحزب نموذجا للحزب الحي القوي بمبادئه واختياراته ومواقفه ومنهجيته الديمقراطية في تصريف قضاياه أو استحقاقاته الداخلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.