وجد رئيس مجلس مقاطعة مغوغة، عبد العزيز بنعزوز، نفسه أمام انتقادات متجددة لقرار توقيف نشاط المكتبة الوسائطية بالمقاطعة، وتحويل فضائها إلى قاعة اجتماعات، في وقت توجت جهود زميله سعيد أهروش الذي يترأس مجلس مقاطعة السواني، بافتتاح مقر المكتبة الجماعية الجديد. وقدم نشطاء في طنجة، مقارنة لتدبير كلا من بنعزوز واهروش المنتميين لنفس الحزب وهو حزب الأصالة والمعاصرة، (قدموا)، لملف المكتبات التي تعتبر مرافق حيوية بالنسبة للتلاميذ والطلبة والباحثين. وفي هذا الجانب، كتب الناشط الجمعوي، حسن الحداد، أن "رئيس مقاطعة مغوغة القادم من ميدان التدريس ( استاذ) من بين أول ما قام به بعد تسلمه لمهامه على رأس مقاطعة مغوغة هو وأده تجربة المكتبة الوسائطية التي توجد بمقر المقاطعة و التي كان المجلس السابق قد قام بفتحها في وجه ساكنة المقاطعة". وأضاف الحداد، في تدوينة له أن "قتل الرئيس لهذه التجربة أدهش الجميع خصوصا بعد أن حول فضاء المكتبة إلى قاعة للاجتماعات و استقبال الجمعيات ، هذا ما يدفعنا ل نتساءل عن مصير محتويات المكتبة". "بالمقابل من بين اول ما قام به رئيس مقاطعة السواني القادم من ميدان التجارة ( تاجر) هو البحث عن حلول لفتح المكتبة العمومية التي كانت تتواجد بشارع مولاي سليمان ( الروضة بني مكادة) التي ظلت مغلقة لازيد من عشر سنوات بسبب عدم جُهوزية الفضاء و خطورته بعد أن تأكد انه قابل للسقوط وأصبح يهدد سالمة زوار المكتبة"، يضيف الفاعل الجمعوي. وأردف "اليوم أعلن رئيس مقاطعة السواني عن نقل المكتبة إلي دار الشباب الأندلس وفتحها أمام ساكنة المدينة مع التزامه بالعمل على تطويرها في مقبل الأيام مع باقي شركائه". وأمس الجمعة، تم تدشين مقر المكتبة الجماعية الجديد بفضاء "دار الشباب –الأندلس" بتراب مقاطعة السواني، كثمرة ثمرة مبادرة من طرف مجلس مقاطعة السواني؛ الذي وضع الموضوع ضمن اولوياته مباشرة بعد تسلمه لمهامه في شتنبر من العام الماضي. وتعتبر هذه المكتبة التي تضم نحو 18 ألف مطبوعا من مختلف التخصصات العلمية والثقافية والأكاديمية، بمثابة كنز ثمين طالما ظلت ملاذا مهما جدا للباحثين والطلبة بمنطقة بني مكادة خصوصا، وساكنة طنجة عموما، حيث كانت تعتبر المرجع الأول لإنجاز أي بحث أو حتى فقط توسيع المدارك بالاطلاع على ما جادت به المطابع قديما وحديثا.