لم يتجاوز عدد العمال المغاربة الذين تمكنوا من الدخول إلى تراب مدينة سبتةالمحتلة، ما مجموعه 200 عاملة وعامل، مع بداية المرحلة الثانية لتنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بإعادة فتح المعابر الحدودية. ومنذ الساعات الأولى من اليوم، فتح معبر باب سبتة، أبوابه لدخول العاملات والعمال المغاربة، معظمهم من الخادمات ومقدمي الرعاية لكبار السن، والذين يشكلون الفئة الثانية المسوح لها بدخول الثغر المحتل، بعدما كان الأمر طوال الأسبوعين الماضيين، مقتصرا على السياح الأوروبيين وحاملي تأشيرة "شينغن". وحالت الشروط الجديدة التي فرضتها السلطات الاسبانية، على رأسها التوفر على تأشيرة خاصة بدخول سبتة، أمام آلاف من العاملات والعمال، للعودة إلى وظائفهم داخل المدينةالمحتلة. واحتجاجا على هذه الشروط، خاض العشرات من العاملات والعمال، وقفة احتجاجية بالقرب من المنطقة الحدودية، منتقدين الإجراءات التي فرضت عليهم للدخول للثغر المحتل. وباتت الشروط الجديدة التي فرضتها السلطات الاسبانية لدخول مدينة سبتةالمحتلة، تقتضي التوفر إما على جواز سفر أوروبي، أو تأشيرة أوروبية أو إقامة سارية المفعول. وشرعت القنصلية الاسبانية بمدينة تطوان، اعتبارا من يوم أمس، في استقبال طلبات الحصول على تأشيرة دخول مدينة سبتة. وشكل فرض التأشيرة على عمال سبتة، في نظر العديد من المراقبين، بداية إنهاء الاستثناء الذي ظلت تتمتع بها المدن المجاورة للمدينة المحتلة، لعقود طويلة، حيث كان بإمكان أهالي تطوان وضواحيها دخول سبتة من دون الحاجة لاستصدار تأشيرة الدخول. وتعتمد مدينة سبتة، بشكل كبير على السياح المغاربة الذين يفيدون إليها من المدن المجاورة، ويشكلون مصدر رواج تجاري وسياحي كبير على مدى مواسم متعددة خلال العام، وهو ما افتقدته خلال السنتين الماضيتين.