بسبب التماطل في صرف المستحقات.. موظفو جماعة البيضاء يلوحون بالتصعيد ويطالبون الرميلي بحلول عاجلة    رمضان 1447.. الرقم الموحد 5757 لتعزيز حماية المستهلك ومراقبة الأسواق    مجازر الدار البيضاء تسجل حصيلة قياسية خلال سنة 2025 بتجاوز 30 ألف طن من اللحوم الحمراء    ارتفاع ملحوظ في النشاط السياحي بأكادير مطلع 2026 رغم توقع تباطؤ موسمي خلال رمضان    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    عيد الربيع 2026.. شباك التذاكر في الصين يحصد مليار يوان خلال ثلاثة أيام فقط    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    إيران وروسيا ستجريان مناورات في بحر عمان    إقبال جماهيري كبير على مباراتي المغرب ضد الإكوادور والبارغواي    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء        مدرسة "ريادة" تضم أربعة تلاميذ وأستاذين تثير تساؤلات حول حكامة التخطيط بإقليم تيزنيت    تبعمرانت تطلق "أركا يالا وأركان" وتدق ناقوس الخطر بشأن تدهور شجرة الأركان    تعيين الدبلوماسية الفرنسية آن-كلير لوجوندر رئيسة لمعهد العالم العربي    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    جدل في فرنسا بسبب الخلاف حول تحديد موعد أول أيام شهر رمضان    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة التعليم العالي يوقعان اتفاقية إطار لتعزيز قابلية التشغيل وتنافسية الاقتصاد الوطني    استئنافية مراكش تصدر أحكاماً بالسجن في ملف أحداث "احتجاجات جيل زيد" وتدين 43 متهماً بعقوبات تصل إلى ست سنوات نافذاً        البرلمان يصادق على 49 قانونا في السنة التشريعية الرابعة و367 مقترحا لا تزال قيد الدرس    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    دوري أبطال أوروبا.. فينيسيوس يضع الريال على مشارف التأهل ويثير قضية عنصرية جديدة    أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية    فانس: ترامب يدير التفاوض مع إيران    تدخل أمني فوري ينهي حالة الرعب بتجزئة الفتح – المنظر الجميل    "Gnawa Love".. روح كناوة تعانق الجاز والفانك في ألبوم جديد لسمير لانغوس    القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية    الأربعاء غرة رمضان في دول عربية        الأحزاب والوضع السياسي الراهن بالمغرب: أين الخلل؟ وما العمل؟    رياض السلطان يستقبل رمضان بسهرة غرناطية لفرقة رشيد التومي    "سوق أتاي".. دراما رمضانية تغوص في كواليس تجارة الشاي بمدينة العيون    الجيش الملكي في مواجهة فريق مصري آخر في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    إضراب وطني بالجامعات المغربية لمدة 48 ساعة والنقابة الوطنية للتعليم العالي تحمل الحكومة كامل المسؤولية    "مازي" يخفض تداولات بورصة البيضاء    تيزنيت : منتدى "كاتب وما كتب"في حلقته الخامسة يسلط الضوء على إصدار تربوي جديد للأستاذ الخديري    شعلة باشلار وأخلاق العالم    كلف أكثر من 600 مليار سنتيم..مطالب بمحاكمة المتورطين في تبديد أموال برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة"    حقينات السدود تبلغ 70,64 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء    بنعطية مستمر في منصبه حتى نهاية الموسم        صفحات فنية تتحول إلى منصات لترويج الأعمال الرمضانية مقابل مبالغ مالية    تهديدات بالقتل تُبقي حكم ديربي إنتر ويوفنتوس داخل منزله    واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض .. تصعيد ميداني وضغوط سياسية    الكاف تفتح تحقيقاً تأديبياً بعد أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري الأبطال    فيدرالية اليسار الديمقراطي يدعو إلى انفراج سياسي شامل ويحذر من اختلالات تدبير الفيضانات        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المعجون" و"الشمة" .. مخدرات محلية تستهدف الشباب في المغرب
نشر في طنجة 24 يوم 17 - 03 - 2017

الكوكايين، الهيروين وحبوب الهلوسة والقنب الهندي، كلها أنواع من المخدرات يعرفها الجميع، لكن يصعب الحصول عليها بسبب غلاء ثمنها، وتركيز السلطات الأمنية على محاربة ترويجها واستهلاكها.
لذا لجأ المدمنون والمروجون الشباب في المغرب إلى أصناف جديدة من المخدرات محلية الصنع، لا تختلف في ضررها عن الأنواع المعروفة، بل أن سهولة تحضيرها واستهلاكها، يجعلانها أشد فتكا بالشباب.
"المعجون".. خلطة ضحك غدت مخدراً قوياً
عرفه المغاربة في وقت سابق باسم "التقاوت"، وهو خلطة محلية تحولت اليوم لمخدر قوي جداً، وتستعمل فيها مواد تجعل من مدمنها يعيش عالما من نسج خياله وكأنها حقيقة.
"التقاوت"، أصبحت "المعجون"، وهي نفس الخلطة التقليدية الأولى، لكن بإضافة كمية أكبر من مخلفات نبتة "الكيف"، كي يكون مفعولها وتأثيرها على مستهلكيها أقوى.
سمير (ح)، مروج سابق لمخدر "المعجون"، يؤكد ل"أصوات الكثبان"، أن من يعدونه ذهبوا بعيدا في البحث عن "التمييز"، وذلك بتحضيره بمكونات جديدة تجعل مفعوله قوياً.
وأوضح سمير، أن مخلفات نبتة "الكيف" مخدرة، ويمكن أن ينتج عنها بعد الاستهلاك موجة ضحك غير عادية، وتجعل أي كلمة تقال مقابلها السخرية، لكن ليست هي من تمنح للمدمن "تذكرة السفر في خيال يخاله واقع".
كيف انقطعت عن الترويج ل"المعجون"؟ سؤال طرحه "أصوات الكثبان" على سمير، وكان جوابه مؤثراً، حين قال "شهر مايو من عام 2014 بلغنا في الحي وفاة شاب في السادسة والعشرين. محسن كان يتردد علي دائما لأخذ جرعته من (المعجون)، وتطور استهلاكه بعد أيام، ليصل إلى 5 في اليوم الواحد، وهي كمية قاتلة مع مرور الوقت.
محسن سقط من الطابق الثالث خلال دوام عمله، وقال من كانوا معه إنه لم يكن في حالته الطبيعية، وأعتقد أن (المعجون) لعب بعقله، لأنه يخيل لك أشياءً لا وجود لها، كوجود درج أمامك عليك صعوده. أو تغير ملامح وجهك بشكل غريب. بل يمكن أن يجعلك تهرب من جيش يخال لك أنه يطاردك بالأسلحة. بعد وفاة الشاب شعرت وكأني أنا المسؤول مباشرة. قررت أن أتوقف، وأتجه لتجارة الخضر والفواكه".
ويتراوح سعر جرعة "المعجون" ما بين 5 إلى 15 درهماً، حسب موقع بيعه وما راكمه المروج من سنوات في بيع سمه.
"الكالة".. مصيدة الإقلاع عن التدخين
كانت إلى وقت قريب غريبة عن المجتمع من منطلق طريقة استهلاكها. وقال عدد من المدمنين على "الكالة"، إن قرار "الإقلاع عن التدخين أوقعهم في مصيدة إدمان الكالة، فجرعة منه تعطي مفعول النيكوتين في الجسم، لكن مع مرور الوقت، حتى إذا عاد الشخص إلى التدخين لا يقوى على التخلص نهائياً من الكالة، نظراً لقوة مفعولها. فهذا النوع من المخدر ينتقل مباشرة إلى المخ عبر الأوردة الدموية".
وتؤدي "الكالة" إلى الإصابة بأمراض اللثة وقد تصل إلى مرحلة "الأورام الخبيثة".
"الشمة"... شقيقة "الكالة" القاتلة
لا يختلف استعمال "الشمة" عن "الكالة"، لكن مفعولها أقوى. وينتشر الإدمان عليها في مدن تقع شرقي المغرب مثل "وجدة، بركان، أحفير، السعيدية"، ويمكن شراء مادتها الأولية من محلات التبغ المرخص لها ببيعها.
ويبدأ سعر "الشمة" من درهم واحد للجرعة، ويتجول مروجوها في وضح النهار، يحملونها داخل قطع صغيرة من أكياس البلاستيك، بل تجد أن سكان المناطق المذكورة يألفونها ويشترونها من الأرصفة ومن مروجيها داخل المقاهي، وكأنهم يقتنون البسكويت أو العلكة.
ومثل مخدر "المعجون"، أدخل المروجون على "الشمة" مواد أخرى لتقوية وتركيز مفعولها ما يجعل منها سماً حقيقاً يفتك بالجسد ببطء.
رأي الطب
ويؤكد الطبيب محمد بورطال، أن "هذه المخدرات أخطر من المعروفة، ليس لأن الأخيرة غير قاتلة أو مفعولها أقل، لكن لسهولة الحصول عليها كما أن المواد التي تصنع منها متوفرة ويمكن الحصول عليها بسهولة".
ويرى بورطال أن مفعول هذه المخدرات لا يختلف عن التقليدية منها والمعروفة، لكن سهولة تداولها وترويجها، بل حتى تحضيرها، تفاقهم عدد ضحاياها.
ويوضح بورطال أن "الأمراض التي تنتج عن مثل هذه المخدرات يمكن أن تصل حد الإصابة بالسرطان، كما هو الحال بالنسبة للمدمنين على الكالة أو الشمة، فهؤلاء معرضون بدرجة كبيرة للإصابة بتقرحات في اللثة تتطور إلى أورام خبيثة".
كما يمكن أن تؤدي الأنواع الأخرى إلى الإصابة بالخرف أو فقدان الذاكرة كما هو الحال عند مدمني "المعجون".
*ينشر باتفاق مع بوابة "أصوات الكثبان"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.