تواجه ظاهرة "طبال السحور" التي كانت قبل سنوات تشكل عادة راسخة في مدينة طنجة، معارضة متزايدة من السكان، بسبب ما بات يشوبها من "تمييع" من طرف أشخاص لا علاقة لهم بالمجال. وتشير مضامين تدوينات وتغريدات على صفحات التواصل الاجتماعي، الى ان هذا الموقف يرجع إلى سلوك بعض المراهقين والجانحين الذين يستخدمون الطبول لإزعاج الناس بدلاً من إيقاظهم للسحور. وذهبت بعض التدوينات الى حد مطالبة السلطات العمومية باتخاذ إجراءات حازمة إزاء هذه الممارسات "غير القانونية" تخل بأجواء السكينة والطمأنينة. في الماضي، كان "طبال السحور" جزءًا لا يتجزأ من شهر رمضان في طنجة، حيث كان يجوبون الشوارع ليلاً يوقظون الناس لتناول السحور. وكان يُنظر إليهم باحترام وتقدير لدورهم في الحفاظ على هذه العادة الرمضانية. ومع ذلك، تغيرت الأمور في السنوات الأخيرة، حيث أصبح بعض المراهقين والجانحين يستخدمون الطبول لإزعاج الناس، خاصة في ساعات متأخرة من الليل. كما يقومون أحيانًا بإزعاج النساء والأطفال، مما يسبب لهم الخوف والقلق. نتيجة لذلك، ازدادت معارضة السكان لهذه الظاهرة. حيث يطالب الكثيرون بوضع حد لها من قبل السلطات. كما أن بعض الناس بدأوا في استخدام المنبهات الإلكترونية أو التطبيقات المخصصة لرمضان للاستيقاظ لتناول السحور، بدلاً من الاعتماد على "طبال السحور". من ناحية أخرى، هناك من يدافع عن عادة "طبال السحور"، حيث يرون أنها جزء من التراث الثقافي المغربي، ويجب الحفاظ عليها. كما يرون أن سلوك بعض المراهقين والجانحين لا يجب أن يُفسد هذه العادة الجميلة. يبقى مستقبل عادة "طبال السحور" في طنجة غير واضح، حيث تعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك دور الحكومة ومسؤولية أفراد المجتمع. من المهم إجراء حوار مفتوح حول هذه العادة، وإيجاد حلول تُرضي جميع الأطراف.