لا تزال القيود الصارمة على المسافرين في معابر سبتة ومليلية سارية دون أي مؤشرات على تخفيفها، رغم الاجتماعات الدورية بين المغرب وإسبانيا لمتابعة سير العمل في الجمارك التجارية. في المقابل، تستمر عمليات تنظيم المبادلات التجارية بين الجانبين، مع تحديد قائمة المنتجات القابلة للتبادل، دون سقف للكميات أو الأنواع، ما دامت العملية تتم وفق الاتفاقات الثنائية. وتشمل الواردات إلى المدينتين المحتلتي دخول مواد مثل الرمال والأسماك والفواكه، بينما تتركز الصادرات نحو المغرب على المنتجات المنزلية والإلكترونيات وقطاع السيارات. ومن المنتظر أن تؤدي زيادة تدفق بعض السلع، مثل الأسماك، إلى خفض أسعارها محليا، وفق ما أظهرته أولى عمليات التوريد إلى سبتة. وفي السياق ذاته، عقدت ممثلات الحكومة الإسبانية في المدينتين اجتماعات مع رجال الأعمال لمناقشة سبل تفعيل الجمارك التجارية وضمان استمراريتها. لكن رغم هذا التقدم، لا يزال نظام المسافرين خاضعًا لضوابط مشددة، حيث لم يتم التطرق إلى أي إمكانية لتخفيف القيود المفروضة على الأفراد، سواء من حيث الكميات المسموح بها أو طبيعة السلع. وترى السلطات في البلدين أن إبقاء هذه الضوابط ضروري لمنع أي عودة محتملة للتهريب، مؤكدين على أن الجمارك ستعمل وفق القوانين المعمول بها دون استثناءات. ويظل المسافرون والمشترون العابرون للحدود الأكثر تأثرًا بهذه التدابير، في ظل غياب أي نقاش رسمي حول مراجعة هذه السياسة في المستقبل القريب.