حقق اللاعب المغربي أنور الغازي نصرا قضائيا نهائيا ضد ناديه السابق ماينز 05 الألماني لكرة القدم، بعد نزاع استمر لأكثر من عام، إثر قرار إدارة النادي فسخ عقده على خلفية منشوراته الداعمة للقضية الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن محكمة العمل الألمانية قضت بأن قرار فسخ عقد اللاعب كان تعسفيا وغير قانوني، معتبرة أن تعبير الغازي عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني يدخل في إطار حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور الألماني. وبحسب المصادر ذاتها، ألغت المحكمة قرار ماينز وأعادت للاعب جميع حقوقه القانونية والمادية. وحاول النادي استئناف الحكم، إلا أن محكمة الاستئناف رفضت الطعن بشكل نهائي الأربعاء، مؤكدة الحكم الصادر منذ صيف عام 2024. وفي أول تعليق له بعد صدور الحكم، نشر الغازي بيانا على حسابه في "إنستغرام" قال فيه: "جلسة أخرى، واستئناف آخر، ولكن النتيجة نفسها كالمعتاد، خسارة جديدة لنادي ماينز 05. يبدو أن الهزائم المتكررة على أرض الملعب لا تكفي إدارة النادي، فها هم يواصلون حصد الخسائر في المحاكم أيضا". وأضاف: "أنا ممتن للمحاكم الألمانية لأنها أنصفتني وكشفت زيف الادعاءات التي وجهها النادي ضدي. قيمي لا يمكن أن تتماشى مع أي جهة تدعم منتهكي القانون الدولي أو مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية. هذا الانتصار رسالة واضحة لكل من يحاول إسكات الأصوات الداعمة للعدالة والإنسانية. تحيا فلسطين". وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2023، عندما قرر نادي ماينز فسخ عقد الغازي من جانب واحد، بعد نشره تدوينات تعبر عن تضامنه مع غزة أثناء التصعيد العسكري الإسرائيلي، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الرياضية الأوروبية، وأدى إلى إنهاء تجربته في الدوري الألماني. وبانتصاره القضائي، يكون اللاعب المغربي قد أغلق فصلا طويلا من النزاع القانوني مع ماينز، مؤكدا تمسكه بمواقفه الإنسانية ودفاعه عن حرية التعبير رغم الضغوط الرياضية والإدارية.