في خطوة تؤكد على الدينامية التي تعرفها علاقات التعاون الثنائي اللامركزي، بين مدينتي لاغوس البرتغالية والقصر الكبير المغربية، وتعزيزاً لأواصر التوأمة والشراكة الاستراتيجية بين المدينتين، أطلقت بلدية لاغوس إسم مدينة القصر الكبير على أحد شوارعها. القرار جاء خلال الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير، إلى ااغوس البرتغالية، في أجواء إيجابية رفيعة المستوى.وإستقبل رئيس بلدية لاغوس هوغو بيرييرا، نظيرة رئيس مجلس جماعة القصر الكبير الحاج السيمو، حيث عقدا جلسة عمل، بحضور ثلة من المسؤولين والفاعلين، تميزت بإلقاء كلمات، أبرزوا في مجملها أهمية الارتقاء بعلاقات التوأمة التي تربط مدينتيهما إلى مستويات أكثر نجاعة وفعالية. وأكد رئيس بلدية لاغوس، في كلمته الترحيبية، على متانة العلاقات التي تجمع المدينتين، مستحضراً الرصيد التاريخي المشترك، ومشدداً على ضرورة العمل المشترك من أجل تجديد دينامية هذه الشراكة، وضخ نفس جديد فيها بما يضمن تحقيق أهداف تنموية مستدامة تعود بالنفع على ساكنة المدينتين. من جانبه، عبّر رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير عن اعتزازه العميق بهذه الزيارة، مشيداً بعمق الروابط الحضارية التي تشكل جسراً متيناً بين ماضي وحاضر المدينتين، كما دعا إلى تفعيل آليات التعاون الميداني، والارتقاء بالعلاقات الثنائية لتبلغ مصاف الشراكات النموذجية والرائدة على الصعيدين المتوسطي والدولي. من جانبه، أبرز ممثل سفير المملكة المغربية بالبرتغال عمق ومتانة العلاقات المغربية البرتغالية، وما تختزنه من دلالات تاريخية وإنسانية، داعياً إلى تعزيزها وإكسابها مزيداً من الجاذبية من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي، وإرساء مبادرات مشتركة ذات بعد استراتيجي مستدام. وتخللت الجلسة الثنائية مراسم تبادل الهدايا التذكارية، في مبادرة رمزية تجسد عمق روابط الصداقة والتقدير المتبادل بين الطرفين، فضلا عن فقرات فنية أضافت طابعاً ثقافياً راقياً على أشغال اللقاء، حيث أبدع فنانون مغاربة وبرتغاليون،في تقديم وصلات غنائية من صلب التراث الفني. وأقام رئيس المجلس البلدي للاغوس البرتغالية مأدبة غداء رسمية على شرف الوفد، شكلت فرصة لمواصلة تبادل وجهات النظر وتعميق النقاش حول آفاق التعاون المستقبلي، كونها تعكس المكانة التي تحظى بها المدينة داخل الذاكرة المشتركة. كما تم تدشين النصب التذكاري المخلّد لاتفاقية التوأمة، ليظل شاهداً مادياً على هذه العلاقة المتميزة وآفاقها الواعدة، بما يعكس إرادة مشتركة صادقة للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات متقدمة، تخدم التنمية المحلية وتعزز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين الصديقين.