نظمت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، بتنسيق مع ولاية أمن طنجة، مساء أمس الجمعة، حفل التميز السنوي، تخليدا لنهج الاعتراف والعناية الاجتماعية الذي دأبت عليه المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني تجاه أسرة الأمن الوطني، من ممارسين ومتقاعدين وذوي حقوق. ويأتي هذا الحدث امتدادا للحفل المركزي للتميز الذي ترأسه المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني سنة 2015 بالرباط، في إطار سياسة مؤسساتية ترسخ البعد الإنساني والاجتماعي داخل المنظومة الأمنية، وتثمّن التفوق الدراسي والاجتهاد المهني. وشهد الحفل حضور عدد من متقاعدي الأمن الوطني، إلى جانب أبناء وأيتام الأسرة الشرطية المتفوقين دراسيا، حيث ألقيت كلمات لكل من ممثل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية وممثل المصالح الاجتماعية بولاية أمن طنجة، أكدا خلالها أن مبادرات التكريم تشكل رافعة لتحفيز الرأسمال البشري وتعزيز قيم الإنصاف والاندماج داخل الأسرة المهنية. وتميزت دورة هذه السنة بتكريم التلميذات والتلاميذ الذين حققوا نتائج متميزة وحصلوا على أعلى المعدلات في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2024–2025، حيث جرى تسليم منح مالية وشهادات تحفيزية تشجيعاً على الاستمرار في التعليم العالي. كما جرى الإعلان عن منحة جامعية خاصة بقيمة 50 ألف درهم لفائدة إحدى المتفوقات، تُصرف على مدى خمس سنوات بمعدل 10 آلاف درهم سنويا، في خطوة تهدف إلى تأمين الدعم المالي لمسارها الأكاديمي العالي. وعلى الصعيد الرياضي، عرف الحفل تكريم موظفة بولاية أمن طنجة عقب تتويجها بمراتب أولى في البطولة العربية للعدو الريفي التي أقيمت بالعراق، حيث سلمت لها شهادة تقديرية وميدالية، تقديرا لإنجازها ودعما لمشاركاتها المقبلة باسم المديرية العامة للأمن الوطني. وفي لمحطة وفاء خاصة، جرى تكريم متقاعدي الأمن الوطني الذين سبق لهم العمل بولاية أمن طنجة وتجاوزت أعمارهم 80 سنة، حيث استُقبلوا ومنحوا شواهد تقديرية تعبيرا عن الاعتراف بما أسدوه من خدمات جليلة طيلة مسارهم المهني. كما قام والي أمن طنجة، مرفوقا برؤساء مصالح أمنية، بزيارات منزلية زوال اليوم ذاته لمن تعذر عليهم الحضور، تقاسما لواجب العرفان مع من أفنوا أعمارهم في خدمة الصالح العام.