باشرت فرق التدبير المفوض في مدينة طنجة عمليات تدخل واسعة لضمان انسيابية شبكة الصرف الصحي، تزامنا مع استضافة المدينة مباريات كأس أمم إفريقيا 2025، وذلك لتطويق مخاطر الفيضانات المحتملة عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرا. وركزت شركة "أمانديس"، المشرفة على القطاع، عملياتها في محيط "ملعب طنجة الكبير" والمحاور الطرقية الرئيسية المؤدية إليه، عبر نشر فرق ميدانية لتنقية القنوات ومعالجة النقاط الحساسة المعرضة لتجمع المياه، ضمن خطة تهدف إلى منع أي ارتباك لوجيستي قد يطال تنقلات الجماهير والوفود الرسمية في ظل توافد الزوار لمتابعة البطولة. وتواجه المدينة، التي تعد ثاني قطب اقتصادي في المغرب، تحديات مركبة تتعلق بالضغط المتزايد على البنية التحتية القائمة نتيجة التوسع العمراني السريع، ما دفع الجهات الوصية إلى تسريع وتيرة مشاريع هيكلية تهدف إلى تجديد شبكات التطهير السائل في الأحياء الجديدة لضمان استيعاب الحمولة الزائدة لمياه الأمطار خلال فترات الذروة المناخية. وتعتمد الشركة المفوضة عادة مخططا سنويا استباقيا قبل حلول موسم الشتاء، إلا أن تزامن التساقطات هذه السنة مع التظاهرة القارية فرض رفع درجة التعبئة وتخصيص موارد إضافية للمراقبة الآنية للمنشآت المائية الحيوية، خصوصا أن تدبير مياه الأمطار في المدن الساحلية المغربية يعد أحد المعايير الأساسية في تقييم الجاهزية التنظيمية للمملكة المقبلة على استحقاقات دولية كبرى. وبحسب معطيات الشركة، فقد مكنت هذه التدابير حتى الآن من السيطرة على التدفقات المائية رغم غزارة الأمطار، وهو ما يجنب المدينة سيناريوهات سابقة لتوقف حركة السير، ويطمئن الاتحادات الرياضية بشأن قدرة المرافق العمومية على الصمود أمام التقلبات الجوية وضمان سير المنافسات في ظروف آمنة.