سجلت موانئ الصيد البحري الواقعة على الواجهة المتوسطية للمغرب أداء إيجابيا لافتا خلال سنة 2025، معاكسة بذلك المنحنى العام للقطاع الذي شهد تراجعا على المستوى الوطني، وفق ما أظهرت بيانات رسمية نشرت الجمعة. وكشفت أرقام المكتب الوطني للصيد البحري أن الموانئ المتوسطية (شمال المملكة) نجحت في تحقيق نمو في حجم الكميات المفرغة بنسبة 7 في المئة، ليصل إجمالي المصطادات إلى 15.069 طنا، وهو ما انعكس إيجابا على العائدات المالية التي ارتفعت بنسبة 3 في المئة، مسجلة قيمة تسويقية بلغت 651,16 مليون درهم. ويأتي هذا الانتعاش في أنشطة الصيد الساحلي والتقليدي بشمال المغرب في وقت شهدت فيه الموانئ المطلة على المحيط الأطلسي انكماشا واضحا، حيث تراجعت الكميات المفرغة فيها بنسبة 15 في المئة، وانخفضت قيمتها المالية بنسبة 5 في المئة لتستقر عند 9,46 مليار درهم، مما يبرز التباين في الأداء بين الواجهتين البحريتين للمملكة خلال العام المنصرم. وعلى الصعيد الوطني، تأثرت الحصيلة الإجمالية بضعف أداء المصايد الأطلسية، حيث انخفضت القيمة الإجمالية للمنتجات المسوقة بنسبة 4 في المئة لتستقر عند 10,11 مليار درهم، فيما سجل الحجم الإجمالي تراجعا حادا بنسبة 15 في المئة، ليبلغ 1.132.801 طن مقارنة بسنة 2024. وفي تفاصيل الأصناف البحرية، ورغم التراجع العام، سجل قطاع الصدفيات طفرة قياسية، حيث قفزت قيمته بنسبة 577 في المئة، وتضاعف حجم الكميات المفرغة بنحو 840 في المئة. كما سجلت الطحالب والأسماك البيضاء نموا في القيمة بنسب 25 و7 في المئة على التوالي. في المقابل، شكل تراجع الأسماك السطحية – التي تعد المكون الأبرز من حيث الحجم – ضغطا كبيرا على الأداء العام للقطاع، إذ انخفضت قيمتها بنسبة 8 في المئة وتراجعت كمياتها بنسبة 18 في المئة لتستقر دون عتبة المليون طن (909.750 طنا)، وهو نفس منحنى التراجع الذي سجلته رخويات "رأسيات الأرجل" بنسبة 18 في المئة من حيث الحجم.