تشهد كبريات الفضاءات والأسواق التجارية بمدينة طنجة، مع اقتراب حلول شهر رمضان، دينامية لافتة تعكس استعدادات مبكرة من طرف المهنيين لتأمين تموين منتظم بالمواد الأكثر استهلاكا خلال هذه المناسبة الدينية. وباشرت الأسواق المعروفة بالمدينة، من بينها سوق كاساباراطا وبعض الفضاءات التجارية ببني مكادة، إلى جانب "مخازن" المتوزعة في مختلف احياء المدينة، ترتيباتها لاستقبال الطلب المتزايد المرتبط بشهر الصيام، عبر تعزيز المخزون من المواد الغذائية الأساسية والمنتجات المرتبطة بالعادات الاستهلاكية الرمضانية. ووفق معطيات استقتها مصادر مهنية، كثف التجار تحركاتهم خلال الأيام الأخيرة من أجل تجهيز محلاتهم بالسلع التي تعرف رواجًا خاصًا خلال رمضان، مع التحضير لإطلاق عروض تجارية تستهدف تلبية حاجيات الزبناء وضمان استقرار العرض. وبدأت محلات بيع التمور، على الخصوص، في تعزيز مخزونها بهذه المادة التي تُعد من أبرز مكونات المائدة الرمضانية، تحسبًا لارتفاع الطلب خلال الأسابيع المقبلة، فيما عملت متاجر أخرى على التزود بالقطاني والسكر والدقيق والزيوت لتفادي أي خصاص محتمل مع اقتراب الموعد. وأكدت مصادر مهنية أن مختلف المتدخلين اتخذوا التدابير اللازمة لضمان وفرة السلع الأساسية طيلة شهر رمضان، مشيرة إلى أن عمليات التزود جارية بوتيرة منتظمة. وأوضحت المصادر ذاتها أن العرض المتوفر من بعض المواد، خاصة القطاني، يبقى وافرا، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار على مستوى البيع بالجملة، بل وتسجيل تراجع نسبي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن تجار طنجة يراهنون على استقبال شهر رمضان في ظروف تموينية عادية، مع ضمان استمرارية التزويد وتلبية حاجيات المستهلكين دون تسجيل اضطرابات في سلاسل التوريد، وذلك في إطار استعدادات سنوية باتت تُدار وفق منطق استباقي.