لقاء يبرز التعاون المغربي-المكسيكي    "الفاو": أسعار الغذاء العالمية واصلت الارتفاع في مارس    مندوبية التخطيط: تراجع أسعار الواردات بنسبة 4,6% وارتفاع طفيف في الصادرات خلال نهاية 2025    هجمات متبادلة تشعل منطقة الخليج        ألمانيا.. شاب يفجر عبوات نارية داخل قطار سريع ويصيب 12 شخصا    سفينة حاويات فرنسية تعبر "هرمز"    عمال فندق "أفانتي" بالمحمدية يعلنون وقفة احتجاجية للمطالبة بالعودة إلى العمل    مجلس الأمن الدولي يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز    الابتكار يقود الاقتصاد الصيني إلى نتائج إيجابية مطلع 2026    تنسيقية مناهضة الفساد بمراكش تدعو لوقفة احتجاجية ضد "نهب المال العام"        توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة بالمغرب    على خلفية قضية إبستين.. ترامب يقيل وزيرة العدل الأمريكية    تقرير رسمي: 95% من مياه الاستحمام بالشواطئ المغربية تستوفي معايير الجودة في 2025    التويجري: "الربيع العربي" فوضى هدامة .. والدين يقوي العالم الإسلامي    بعدما أعلن تزكية الدراق.. الاتحاد الاشتراكي بتطوان يتراجع عن حسمه ويفتح باب الترشيح لانتخابات 2026    استثمار ب78 مليون درهم يضع جماعة زومي في قلب التحول التنموي بجهة الشمال    زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى طنجة المتوسط تبرز ريادة المغرب في تطوير الموانئ        غرافينا وبوفون يرحلان.. زلزال الاستقالات يضرب إيطاليا بعد ضياع حلم 2026    نور الدين مضيان يدعو إلى تسريع تدخل الحكومة لاحتواء ارتفاع أسعار المحروقات وصون القدرة الشرائية للمواطنين    أسرة الأمن تظفر بتخفيضات سككية    لجنة الاستثمارات تصادق على 44 مشروعا    تيفلت.. إلقاء القبض على طبيبة وموظفة استقبال بعيادتها متلبستين بترويج أقراص طبية لتسهيل عمليات الإجهاض    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة        هيئات مغربية تراسل الأمم المتحدة لوقف إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تقويض الحق في الحياة    "الكونفدرالية": ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة تتطلب الزيادة في الأجور والمعاشات    عناية ملكية:النهوض بالصحة النفسية    موعد دعم فلاحي الفيضانات بالمغرب    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    عدول المملكة يطالبون بسحب مشروع قانون تنظيم المهنة من البرلمان    عرض مسرحي بالرباط يحتفي بالفكر والإرث الإنساني للراحلة فاطمة المرنيسي    افتتاح معرض فني جماعي يحتفى بالتراث برواق باب الكبير    مدينة في مواجهة الملل    ودائع الأسر المغربية في البنوك تسجل نموا ب7,8% لتصل إلى 989,8 مليار درهم    ماكرون يعتبر أن تصريحات ترامب بشأن زوجته "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب"    بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة تواليا.. دعوات لإجراء إصلاحات هيكلية في كرة القدم الإيطالية    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    معرض مغربي بواشنطن يحتفي بالإبداع والهوية    تقليعة المرافعات في كليات الحقوق: بين بريق الاستعراض ومنطق التسليع    الاتحاد المصري يستنكر الهتافات المعادية للمسلمين خلال مباراة إسبانيا    ثورة في تصنيف الفيفا.. فرنسا تنتزع الصدارة والمغرب يثبت أقدامه بين الكبار    تشيلسي يعلن خسائر قبل حساب الضرائب بقيمة 262،4 مليون جنيه إسترليني    صدمة للجماهير .. تذكرة نهائي مونديال 2026 تتجاوز 10 آلاف دولار    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    توبة فنان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في طنجة 24 يوم 25 - 01 - 2026

يقود المصور والصحافي الشاب سفيان فاصكي، تجربة إعلامية وفنية دؤوبة في مجال "السرد القصصي البصري"، تهدف بشكل أساسي إلى إعادة تشكيل الصورة الذهنية النمطية المتعلقة بالقارة الإفريقية، والعمل على تصحيح السرديات التقليدية التي طالما هيمنت على وسائل الإعلام الغربية عند تناول شؤون القارة السمراء.
وفي تقرير نشرته منصة "صوت إفريقيا"، سُلط الضوء بشكل لافت على المسار المهني المتصاعد للصحافي الشاب.
وأشارت المنصة إلى أن فاصكي، وهو سليل مدينة طنجة، أظهر نهما كبيرا بآلة التصوير وشغفا بتوثيق التفاصيل "منذ نعومة أظفاره" في أزقة وشوارع "عروس الشمال"، قبل أن يطور أدواته وتقنياته ليصبح صوتا بصريا مؤثرا يغطي هموم وقضايا القارة المتشعبة.
وأفاد التقرير أن فاصكي يكرس عدسته لمواجهة ما وصفه ب"الصور الاختزالية" التي دأب الإعلام الدولي على ترويجها لعقود، والتي تربط إفريقيا حصريا بمشاهد البؤس، المجاعة، والنزاعات المسلحة، متجاهلة الجوانب الأخرى للحياة.
وبدلا من ذلك، يسعى المصور المغربي، وفقا للمصدر ذاته، إلى تقديم "الصورة الكاملة" عبر توثيق الدينامية الاجتماعية، والابتكار، والحياة اليومية الاعتيادية التي تعيشها المجتمعات الإفريقية، بعيدا عن نظرة "الشفقة" السائدة في الصحافة الغربية.
ونقلت المنصة عن ابن مدينة طنجة تشديده على مفهوم "السيادة السردية". ويرى فاصكي أن الوقت قد حان لكي يروي الأفارقة قصصهم بأنفسهم، معتبرا أن المصور المحلي يمتلك القدرة على فهم السياقات الثقافية والاجتماعية المعقدة لبيئته، والتي قد تغيب عن الزائر الأجنبي.
وأشار التقرير إلى أن "النظرة الداخلية" تختلف جذريا عن نظرة المراسل الأجنبي الذي قد يمر عابرا، حيث تتميز الأولى بالعمق والقدرة على التقاط التفاصيل الإنسانية الدقيقة التي تحفظ كرامة الأشخاص ولا تحولهم لمجرد أرقام في إحصائيات التنمية أو الكوارث.
وتطرق تقرير "صوت إفريقيا" إلى الأسلوب الفني الذي يعتمده فاصكي، والذي يمزج بين دقة التوثيق الصحافي وجماليات التصوير الفني. حيث يعتمد عمله على "القصص المصورة" التي تركز على الوجوه والعيون، لنسج رابط عاطفي بين المتلقي وموضوع الصورة.
واعتبرت المنصة أن هذا الأسلوب يساهم في "أنسنة" الأخبار القادمة من القارة، ويجبر المشاهد العالمي على إعادة التفكير في مسلماته حول الحياة في إفريقيا، واكتشاف جوانب مضيئة غالبا ما يتم تهميشها في النشرات الإخبارية السريعة.
وأعادت المنصة التذكير بالجذور الأولى لهذا الشغف، مشيرة إلى أن البيئة البصرية لمدينة طنجة، بموقعها الجغرافي الفريد كبوابة لإفريقيا وتاريخها الغني، شكلت "المختبر الأول" الذي صقل موهبة فاصكي في سنواته الأولى.
فمن توثيق حياة الناس في الأحياء الطنجاوية العريقة، انطلق المصور الشاب ليعانق فضاءات أرحب في القارة، حاملا معه رؤية بصرية تشكلت في بيئة منفتحة ومتعددة الثقافات، وهو ما انعكس على قدرته في التعامل مع تنوع المشهد الإفريقي.
وفي سياق متصل، أبرز التقرير الدور المحوري الذي لعبته المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في إيصال صوت فاصكي ونشر أعماله على نطاق واسع.
وأوضح المصدر أن هذه الوسائط الحديثة مكنت الصحافي الشاب من تجاوز "حراس البوابة" التقليديين في وكالات الأنباء العالمية الكبرى، والوصول مباشرة إلى جمهور عالمي متعطش لرؤية زوايا جديدة ومختلفة عن الواقع الإفريقي.
وخلصت "صوت إفريقيا" في ختام تقريرها، إلى أن تجربة سفيان فاصكي تعد نموذجا ملهما لما يُعرف ب"الصحافة البناءة" في إفريقيا، والتي لا تكتفي برصد المشاكل بل تبحث عن القصص الملهمة.
واعتبرت المنصة أن مسار فاصكي يمثل دعوة مفتوحة للجيل الجديد من الإعلاميين في طنجة والمغرب وعموم القارة، لاستثمار التراث البصري الغني، وإعادة تقديم الهوية الإفريقية للعالم بمعايير مهنية عالية تحترم الحقيقة والإنسان في آن واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.