في أول تعليق له على الأحداث المثيرة التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، أقر هداف المنتخب السنغالي بابي غاي بأن مغادرة لاعبي منتخب بلاده لأرضية الملعب خلال المباراة النهائية كانت خطأ غير مبرر، مؤكدا أن تلك الخطوة لم تكن في صالح الفريق ولا تعكس الروح الرياضية المطلوبة في مثل هذه المحطات الكبرى. وأوضح بابي غاي، في تصريح أدلى به للتلفزيون الفرنسي يوم الأحد، أن التوتر الذي خيم على أجواء اللقاء دفع بعض اللاعبين إلى ردود فعل متسرعة، مشيدا في الوقت ذاته بزميله ساديو ماني، نجم نادي النصر السعودي، الذي تحلى بالهدوء وبقي داخل أرضية الملعب محاولا إقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة. وكان نهائي كأس إفريقيا للأمم قد شهد سلسلة من الأحداث غير المسبوقة، بعدما غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرض الملعب احتجاجا على ركلة جزاء احتسبت لصالح المنتخب المغربي، وهي اللقطة التي أجمع عدد كبير من المتابعين والمحللين الرياضيين على صحتها من الناحية التحكيمية. كما عرفت المواجهة محاولات لبعض المشجعين السنغاليين لاقتحام أرضية الملعب، ما خلق حالة من الفوضى والتوتر استدعت تدخلا أمنيا عاجلا لاحتواء الوضع. ورغم هذه التطورات الرياضية المشحونة، شدد متابعون على أن ما وقع في النهائي لا يعكس عمق العلاقات التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، حيث تربط البلدين علاقات دبلوماسية وثقافية متينة منذ عقود، إضافة إلى شراكات اقتصادية متعددة في عدد من القطاعات الحيوية.