كثفت المصالح الاقتصادية واللجان المختلطة للمراقبة بعمالة طنجة-أصيلة، يوم الاثنين، تحركاتها الميدانية لضبط مسالك التوزيع ومحاربة مختلف أشكال المضاربة والاحتكار، تنفيذاً لتعليمات صارمة صادرة عن ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لضمان تموين عادي ومنتظم للأسواق قبيل حلول شهر رمضان. وتباشر اللجنة الإقليمية المختلطة، التي تضم ممثلين عن قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) والمصالح الأمنية والسلطات المحلية، عمليات تدقيق واسعة تستهدف نقاط البيع بالجملة والتقسيط، بهدف "زجر" المخالفات التي تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين. وفي زيارة ميدانية شملت "السوق الكبير" (سوكو) بساحة 9 أبريل وسط المدينة، عاينت اللجنة وضعية التموين في المحلات التجارية المتخصصة في بيع المواد الأساسية واللحوم والخضروات، مدققة في إشهار الأثمان وشروط العرض والتخزين. وأكد رئيس مصلحة مراقبة الأسعار بعمالة طنجة-أصيلة، عبد الله المخبر، أن هذه التدخلات تندرج في إطار العمل اليومي للجنة لضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، مشيراً إلى أن العمليات أسفرت عن حجز وإتلاف كميات من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، إما بسبب انتهاء صلاحيتها أو لعدم احترام سلسلة التبريد وشروط النظافة. من جانبها، أوضحت فاطمة الزهراء القاطي، عن المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن المصالح الصحية تركز جهودها على مراقبة جودة المنتجات الأكثر استهلاكاً خلال الشهر الفضيل، مؤكدة الحرص على التطبيق الصارم للمساطر القانونية في حق كل من يثبت تورطه في تعريض الصحة العامة للخطر. وتأتي هذه التعبئة تفعيلاً لمخرجات الاجتماع التنسيقي الذي ترأسه والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعامل عمالة طنجة-أصيلة، يونس التازي، الأسبوع المنصرم بمقر الولاية، والذي خصص لتدارس وضعية التموين والأسعار. وكان الوالي قد أعطى تعليمات صارمة لرجال السلطة ورؤساء المصالح الخارجية بضرورة "التواجد الميداني المستمر" وتفعيل آليات اليقظة لرصد أي اختلالات محتملة في سلاسل التوريد، والضرب بيد من حديد على المتلاعبين بقوت المواطنين. وتشهد أسواق مدينة طنجة، كغيرها من المدن المغربية، دينامية تجارية استثنائية مع اقتراب شهر الصيام، مما يستدعي رفع درجة التأهب لدى لجان المراقبة لضمان استقرار الأسعار وتفادي أي خصاص في المواد المدعمة أو الأساسية. وتعمل السلطات العمومية، بتنسيق مع الهيئات المهنية والجمعيات الاستهلاكية، على طمأنة الرأي العام بشأن وفرة العرض، مع التشديد على أن القانون سيأخذ مجراه ضد أي ممارسات غير مشروعة قد تعكر صفو هذا الشهر الديني.