سجلت مدينة طنجة أداء لافتا في قطاع السياحة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025، حيث ارتفع عدد ليالي المبيت في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بها إلى 2,1 مليون ليلة، بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في نشرتها الأخيرة حول الظرفية، بأن هذا التطور الملحوظ يندرج ضمن سياق وطني استثنائي، حيث استقبل المغرب عددا قياسيا من الزوار بلغ 19,8 مليون وافد مع متم 2025، ما يمثل ارتفاعا إجماليا بنسبة 14 في المائة على أساس سنوي، وزيادة ب53 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة في 2019. وتمكنت طنجة من تحقيق أحد أعلى معدلات النمو بين الوجهات السياحية الكبرى في المملكة، متجاوزة في نسبة تطور ليالي المبيت مدينة مراكش التي سجلت نموا ب3 في المائة (12,4 مليون ليلة)، ومواكبة للدينامية التي شهدتها الدارالبيضاء (+15 في المائة) وأكادير (+11 في المائة)، مما يعزز موقع "عاصمة البوغاز" كقطب حيوي في الخريطة السياحية الوطنية. ويعزى هذا الزخم، وفقا للمصدر ذاته، إلى الانتعاشة القوية للأسواق المصدرة للسياح، خاصة الفرنسية والإسبانية والبريطانية، وهو ما انعكس إيجابا على مداخيل الأسفار التي بلغت 124,1 مليار درهم متم نونبر الماضي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 18,7 في المائة. وساهم هذا الأداء القوي لطنجة وباقي الوجهات الرئيسية في تعزيز القيمة المضافة للقطاع السياحي، التي سجلت نموا متوسطا بنسبة 9,2 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، مؤكدة الدور المحوري للصناعة السياحية في الاقتصاد الوطني.