فجر الإسباني بيبي ميل، مدرب اتحاد طنجة، مفاجأة من العيار الثقيل خلال الندوة الصحفية التي أعقبت تعادل فريقه أمام الكوكب المراكشي (0-0)، حينما وصف المباراة بأنها جرت "خارج القواعد"، رغم أنها أقيمت رسميا على أرضية ملعب طنجة الكبير، معقل "فرسان البوغاز". ولم يخفِ المدرب الإسباني خيبة أمله العميقة من الأجواء التي أحاطت بعودة الفريق إلى ملعبه بعد طول غياب، مطلقا تصريحات عكست مرارة الواقع الذي عاشه الفريق الأزرق، حيث تابعت الجماهير الطنجاوية المباراة خلف الشاشات في المنازل، في مفارقة صارخة مع المشاهد الاحتفالية التي شهدها نفس الملعب سابقا في مباريات أخرى خلال منافسات كأس إفريقيا. وفي مقارنة تحمل الكثير من الدلالات، استحضر المدرب صور المدرجات الممتلئة عن آخرها خلال استضافة الملعب لمباريات المنتخب السنغالي (ومنتخبات أخرى)، حيث كانت الأبواب تشرع والحضور قياسياً. وفي هذا السياق، لخص لسان حال الفريق الوضع بعبارة قاسية: "للأسف، تابع جمهورنا المباراة عبر التلفاز.. لأننا ببساطة اتحاد طنجة ولسنا السنغال"، في إشارة إلى التناقض بين الحفاوة الجماهيرية بالمباريات الدولية والقيود أو الغياب الذي طال مباراة الفريق المحلي. وزاد بيبي ميل من حدة تصريحاته حينما أكد أن فريقه شعر وكأنه يلعب في مدينة مراكش وليس في طنجة. وقال المدرب بوضوح: "اليوم لعبنا خارج الديار.. لقد كان صوت الجماهير المراكشية هو الطاغي، لقد شعرنا وكأننا الضيوف في ملعبنا". وأشار المدرب إلى أن الحضور الكبير واللافت لأنصار الكوكب المراكشي، في مقابل فراغ مدرجات أصحاب الأرض، خلق ضغطاً عكسياً هائلاً على لاعبيه. وأرجع بيبي ميل جزءاً كبيراً من التعثر والتعادل السلبي إلى العامل النفسي، مؤكداً أن "اللاعبين تأثروا بشكل كبير ومباشر بغياب جماهيرهم". وأوضح أن العودة للملعب الكبير كانت يجب أن تكون احتفالية دافعة للاعبين، لكن الصمت في المدرجات المخصصة للمحليين، مقابل حماس الضيوف، حول ميزة الأرض إلى عبء ثقيل كبل أقدام اللاعبين ومنعهم من هز الشباك.