أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة شفشاون، اليوم الجمعة، بنقل جثمان الطفلة "سندس" إلى معهد الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، وذلك قصد إخضاعها لتشريح طبي معمق يرمي إلى تحديد الأسباب الكامنة وراء الوفاة وتوضيح معالم هذه القضية. ويأتي هذا الإجراء القضائي في سياق تفعيل المسطرة القانونية والبحث القضائي الذي تباشره السلطات الأمنية المختصة تحت إشراف النيابة العامة، حيث يراهن المحققون على نتائج التقرير الطبي المخبري لفك خيوط هذه الواقعة وتحديد ملابساتها بدقة ومسؤولية. وكان قد جرى في وقت سابق توجيه جثمان الهالكة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون فور العثور عليها، يوم الأربعاء المنصرم، بمجرى مائي بمحاذاة سكن أسرتها، إثر عمليات تمشيط واسعة قادها متطوعون بعد اختفاء غامض دام نحو أسبوعين بحي "كرنسيف"؛ غير أن غياب تخصص الطب الشرعي بالمرفق الصحي المذكور استدعى نقلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة للاستعانة بخبرة الأطباء الأخصائيين. وفي سياق متصل، تواصل المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية والتقنية في انتظار ما سيسفر عنه تقرير التشريح الطبي، والذي سيشكل حجر الزاوية في مسار استجلاء الحقيقة الكاملة المحيطة بهذه الواقعة، التي حظيت بمتابعة واسعة واهتمام بالغ من قبل الرأي العام الوطني والمحلي.