أعلنت الوكالة الحضرية لتطوان،عن إطلاق منصة رقمية تفاعلية تحمل تسمية "شباك المستثمر"، وهي آلية تقنية موجهة خصيصا لفائدة المنعشين العقاريين والمهنيين، بهدف رقمنة مساطر قطاع التعمير وتوفير أداة للتتبع الآني لمسار معالجة الملفات والمشاريع الاستثمارية. وجاء الإعلان عن تفعيل هذه الخدمة الرقمية خلال اجتماع عمل انعقد بمقر الوكالة الحضرية لتطوان، ترأسته مديرة المؤسسة، وشهد حضور رئيس وأعضاء جمعية المنعشين العقاريين بتطوان والمضيق-الفنيدق، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر الإدارية والتقنية بالوكالة. ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية التي تعقدها الإدارة مع الهيئات المهنية والشركاء المؤسساتيين لتدارس الجوانب التقنية والإدارية المرتبطة بقطاع التعمير والبناء في المنطقة. وشكل هذا اللقاء امتدادا لجلسات عمل سابقة جمعت الطرفين، حيث سبق لجمعية المنعشين العقاريين أن قدمت ملتمسات ومطالب للإدارة تدعو من خلالها إلى ضرورة اعتماد آليات رقمية ووسائل تكنولوجية لتعزيز قنوات التواصل المؤسساتي. وركزت مطالب المهنيين على توفير أدوات تتيح تتبع وضعية الملفات المودعة بشكل يضمن الوصول إلى المعلومة وتجاوز العقبات الإدارية التي ترافق مسار دراسة المشاريع في مختلف مراحلها. وتتيح منصة "شباك المستثمر" للمهنيين الولوج إلى قاعدة بيانات خاصة بمشاريعهم، مما يمكنهم من مراقبة مسار الملفات بشكل مباشر. وتضاف هذه الآلية الجديدة إلى حزمة من الخدمات الرقمية التي سبق للوكالة الحضرية لتطوان أن أطلقتها عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية، والتي تشمل نظام الأداء عن بعد للرسوم، وخدمة طلب واستصدار مذكرات المعلومات التعميرية، فضلا عن خدمة إيداع وتتبع طلبات الدراسة القبلية للمشاريع، والخدمات المتعلقة بالوثائق الطبوغرافية. وتغطي الخدمات الرقمية التي توفرها الوكالة معالجة مختلف أنواع التراخيص المرتبطة بقطاع التعمير، بما يشمل رخص البناء، وإحداث التجزئات العقارية، والمجموعات السكنية، ومشاريع تقسيم الأراضي. وترتبط هذه المنصة بمسار دراسة الملفات الذي يتم عبر الشبابيك الوحيدة لرخص التعمير على مستوى الجماعات الترابية، أو من خلال اللجان الإقليمية للتعمير، حيث تضطلع الوكالة الحضرية بدور استشاري وتقريري أساسي في إبداء الرأي المطابق بخصوص المشاريع الاستثمارية المودعة. وتندرج هذه الخطوة الإدارية ضمن التوجه العام للمؤسسات العمومية في المغرب نحو تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والذي يلزم الإدارات العمومية برقمنة مساطرها وتوفير منصات إلكترونية لتسهيل ولوج المرتفقين والمستثمرين إلى الخدمات. كما تتقاطع هذه المبادرة مع مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار الذي ينص على تحديث الإدارة وتسهيل المساطر المرتبطة بالفعل الاستثماري. ويمتد النفوذ الترابي للوكالة الحضرية لتطوان ليشمل مجالات حضرية وقروية تعرف دينامية عمرانية مكثفة في عمالتي تطوان والمضيق-الفنيدق. ويشهد هذا المجال الترابي تركز مجموعة من المشاريع العقارية والسياحية، مما يفرض ضغطا إداريا متواصلا على مصالح التعمير التابعة للوكالة والجهات المتدخلة في مسار دراسة التراخيص، وهو ما تطلب إحداث قنوات رقمية لضبط التدفقات وتخفيف العبء عن الشبابيك المادية. ووفق المعطيات الإدارية المقدمة خلال الاجتماع، يتمثل الهدف المعلن من إحداث وتطوير هذه الترسانة الرقمية في توفير بنية تحتية تكنولوجية قادرة على تسريع وتيرة دراسة ملفات البناء والتجزيء، وضمان تطبيق مبدأ الحق في الحصول على المعلومة الإدارية وفق القوانين الجاري بها العمل.