برأت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط، الاثنين، محمد السيمو، رئيس الجماعة الترابية للقصر الكبير والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، من جميع التهم المنسوبة إليه في قضية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، بحسب ما أفادت به معطيات من جلسة المحاكمة. وشمل الحكم أيضا 11 متهما آخرين كانوا متابعين في الملف نفسه، كما قررت المحكمة رفع جميع التدابير القضائية السابقة في حقهم، بما في ذلك المنع من السفر والحجز التحفظي على الحسابات البنكية والممتلكات. وكانت النيابة العامة قد تابعت السيمو بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب المشاركة في تلقي فائدة في عقد داخل مؤسسة عمومية يتولى إدارتها أو الإشراف عليها. كما وُجهت إلى باقي المتهمين تهم المشاركة في الأفعال نفسها. وتعود القضية إلى عام 2021، حين تقدم نشطاء وفاعلون محليون في مدينة القصر الكبير بشكاية ضد السيمو، اتهموه فيها بالفساد السياسي وتبديد المال العام. وأعقب ذلك فتح تحقيق قضائي انتهى بإحالته مع متابعين آخرين على المحكمة. وبحسب مضمون الشكاية، فقد تعلقت الاتهامات باختلالات مالية وتدبيرية خلال فترة رئاسة السيمو السابقة للمجلس الجماعي، وشملت ملفات مرتبطة بإنجاز القاعة المغطاة، ونزاعات عقارية قرب سور الموحدين، وأشغال طريق أولاد احمايد، إلى جانب ملفات أخرى. ويضع الحكم الصادر في الرباط حدا لقضية أثارت خلال السنوات الماضية نقاشا واسعا في الأوساط المحلية بمدينة القصر الكبير.