إحياء يوم الارض في عالم مضطرب    السيسي لترامب: ساعدنا لوقف الحرب    السكتيوي يراهن على التجربة المغربية        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    المنتخب المغربي يختتم تحضيراته اليوم استعدادا لمواجهة الباراغواي وديا    مع تصاعد الحرب.. النفط يقفز إلى 116 دولارًا    تصريح نجم ليل الفرنسي حول التحاقه بالأسود    نشرة إنذارية.. طقس بارد وهبات رياح قوية يومي الاثنين والثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    القنيطرة: إحالة المعتدي على سائق الشاحنة على غرفة الجنايات بتهمة محاولة القتل العمد    وهبي يحذر من تضخم الديون المتعثرة ويكشف عن 100 مليار درهم مستولى عليها    ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك الإيرانية إذا لم تنجح المفاوضات مع طهران "بسرعة"    مجلس المنافسة يدخل على خط أسعار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب        حيازة وترويج المخدرات يورطان أربعيني بالعيون    منجب يدخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه غير القانوني من السفر    مدريد تمنع طائرات الحرب الأميركية    ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك إذا لم تنجح المفاوضات مع إيران "بسرعة"    بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع    من باكستان إلى سواحل المغرب.. توقيف مهرب مرتبط بفاجعة الهجرة        "العدل والإحسان" تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتزايد التضييق على الحقوق والحريات        بمشاركة 168 طفلاً مغربيا... "Next Gen Drafts" يفرز 8 مواهب لرحلة إسبانيا    حاملو الشهادات بالتكوين المهني يطالبون بقطيعة مع "العقليات البائدة" وتسوية ملف "الترتيب للجميع"    زيادة جديدة في أسعار المحروقات تنتظر المغاربة ابتداء من منتصف ليلة الاثنين        لتعزيز التعاون الرقمي الدولي..إطلاق رسمي لمنظمة البيانات العالمية في بكين    مشروع ‬قانون ‬إعادة ‬تنظيم ‬المجلس ‬الوطني ‬للصحافة ‬أمام ‬لجنة ‬التعليم ‬و ‬الثقافة ‬و ‬الاتصال    ناصر ‬بوريطة ‬يمثل ‬جلالة ‬الملك ‬في ‬القمة ‬11 ‬لمنظمة ‬دول ‬إفريقيا ‬والكاريبي ‬والمحيط ‬الهادئ ‬بمالابو ‬    الزخم ‬الدولي ‬لسيادة ‬المغرب ‬على ‬صحرائه ‬يتصاعد ‬باستمرار    طلبة وخريجو قبرص الشمالية يحتجون بالرباط للمطالبة بمعادلة الشهادات    اضطراب ‬إمدادات ‬الخليج ‬يعزز ‬موقع ‬الفوسفاط ‬المغربي ‬وسط ‬ارتفاع ‬الطلب ‬وتحديات ‬تأمين ‬الأمونياك    مصرع شاب في حادثة سير بإقليم أزيلال    الأهلي المصري يحسم مستقبل رضا سليم ويعرضه للبيع في الميركاتو الصيفي    وزير الخارجية الباكستاني: نسعد لاستضافة محادثات جادة بين واشنطن وطهران    موتسيبي: "كاف" يحترم قرار لجنة الاستئناف بشأن نهائي "كان 2025" والملف بيد "الطاس"    صعود حذر للذهب .. والنفط يزيد القلق    هجمات إيرانية تستهدف دولا خليجية    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    فضيحة بيئية قرب الحريسة الجهوية بالجديدة.. قنوات تصريف مياه الأمطار تتحول إلى مصب لمخلفات صناعية    توهج مغربي في "محاربي الإمارات"    "حوار" تكرم باسو بمدينة أوتريخت    كلمة المخرج المسرحي طارق بورحيم    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    فوضى النقد    صراع "السّوشل ميديا"    احتفاء بيوم الأرض الفلسطيني .. ليلى شهيد.. حياة بين المنفى والنضال وعشق المغرب    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة عبد الإله بنكيران في مأزق بعد محاولة الاستفراد بالحكم و انتفاضة حميد شباط - أحمد العمراني
نشر في طنجة 24 يوم 04 - 05 - 2013

فاتح ماي 2013 يوم فاصل لما قبله و ما بعده ، و يمكن اعتباره ولادة متجددة ليوم 20 فبراير 2011 ، فقد راهن عبد الإله بنكيران على الشعب منذ البداية و دائما يلوح أن الشعب معه و أنه يمثل المصداقية و الثقة و الأمانة ،و الباقي يتوزع بين الحليف المقرب و الحليف غير الموثوق فيه ، و ما تبقى في سلة أخرى ،وأشار بالهمز و اللمز للوبيات مقاومة التغيير و سماهم بالتماسيح و العفاريت مع التصريح في نفس الوقت بعفى الله عما سلف ، و هذا التوجه في التواصل و نسج العلاقات السياسية المبنية على التحدي و المواجهة بعيدة عن منطق تسيير الدولة و الاحتفاظ برباطة الجأش و التحفظ و التريث و التأني في إصدار الأحكام الجاهزة و عدم تقبل النقد من ذوي القربى و الهجوم الشرس على الأعداء السياسيين قادة البام طبعا و من يحوم حولهم جعل من المستحيل الاستمرار في الوفاق الوطني و التحالف الحكومي.
لقد فشل رئيس الحكومة في نسج علاقة تواصلية يبني بها الثقة و يحافظ على الود الذي لا يفسد القضية ، و القضية هنا هو تحقيق الإصلاح و التنمية و المرور للديمقراطية بالقطع مع الفساد و الاستبداد ، لكن التدبير المتسرع و غياب الخبرة جعل من المستحيل تحقيق الحد الأدنى مما تم التعهد به أمام الشعب.
و ما زاد الطين بلة هو تخصيص حيز زمني من اجتماع المجلس الحكومي لتوجيه الانتقاد اللاذع للفرقاء النقابيين المتحكمين في نبض الشارع و الرد على انتقادات زعماء النقابات عما صرحوا به في مسيرات فاتح ماي 2013 و خاصة ما صرح به حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال .
و سقوط رئيس الحكومة و قيادة حزب العدالة و التنمية في البوليميك السياسي و التهجم و التهجم المضاد على المعارضة و المناوئين ، جعل من المستحيل استمرار الحكومة و لو لنهاية هذه السنة ، فقد وصل الاحتقان السياسي مداه الأقصى ، و يبدو أن العد العكسي لإسقاط الحكومة قد تهيأت له كل الظروف ، و لم يتبقى غير وضع ملتمس الرقابة أو تقديم رئيس الحكومة لتصريح حكومي يطلب من خلاله التصويت ليتعرف عن مدى تمسك أحزاب التحالف بالتحالف ،أو يتم تفكيكه دون رجعة و تكوين تحالف جديد يكون محوره حزب الاستقلال و الحركة الشعبية و الاتحاد الاشتراكي و التجمع الوطني للأحرار و مساندة كل الأحزاب اليسارية باستثناء التقدم و الاشتراكية الذي أبدى دعما مطلقا لرئيس الحكومة دون الأخذ بعين الاعتبار الحلفاء التقليديين أحزاب الكتلة و أحزاب اليسار
و الآن الحرب على المواقع بلغت ذروتها بين حزب العدالة و التنمية و حزب الاستقلال خاصة بعد استنفار حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال و زعيم الاتحاد العام للشغالين لمئات الآلاف من المناضلين و الأنصار و الذين شاركوا في أكبر مسيرة عمالية لفاتح ماي في تاريخ المغرب مما جعل كل الأوراق تختلط بين يدي رئيس الحكومة مما جعل الأمر أكثر تصعيدا وصل أوجه، و هذا يستدعي بسرعة إما إعادة وضع سكة الحكومة على الطريق الصحيح من خلال تعديل حكومي عاجل في غضون شهر، أو سيتم إسقاط الحكومة من خلال ملتمس الرقابة ، و سيتم تشكيل أغلبية جديدة دون العودة للانتخابات كما يطالب بذلك حزب العدالة و التنمية ، و هذا لا يعني أنه يمكن للأحزاب السياسية منازلة حزب العدالة و التنمية لاختبار موازين القوة في انتخابات سابقة لأوانها، و من الصعب أن يحقق حزب العدالة و التنمية نفس نتيجة 25 نونبر 2011 ، و يمكن أن يتقلص عدد البرلمانيين الممكن الحصول على مقاعدهم بالنسبة لحزب العدالة و التنمية إلى أقل من 70 برلمانيا بسبب السياسة غير الاجتماعية التي نهجها من خلال تدبيره للشأن العام الوطني و استهداف للطبقة الوسطى ، و بالتالي تقليص حجم قوة حزب العدالة و التنمية بالثلث ، و الزج به في المعارضة ليحتك أكثر و يتمرن على التدافع السياسي دون خلق الأعداء أو الاستفراد ليستنهض قواه خلال الانتخابات البرلمانية 2017، و من الصعب التفوق على أحزاب تمتلك خبرة التدافع و المناورة السياسية تمتد لأكثر من خمسة عقود من الزمن و هي أحزاب تاريخية متمرسة حزب الاتحاد الاشتراكي و حزب الاستقلال و حزب الحركة الشعبية..، و لا داعي لمعاندتهم لأن الأمر يتعلق بتحقيق المصلحة العليا للوطن دون التفكير السلبي المتمثل في تأزيم الوضع شعبيا و خلق التوتر و تأجيج الشارع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.