تبُون والبوليساريو غايحماقو. العيون تحتضن الإجتماع الرفيع بين المغرب و وزراء دول المحيط الهادي    لجنة بنموسى تجتمع بممثلي هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة    الجمعة 48 بالجزائر تحت شعار "لا تراجع.. والسلطة للشعب"    البنتاغون ينفي تهوين إصابات في الهجوم الإيراني    برافو لقجع. الكاف يُفشل محاولات الجزائر ويُنادي على جزر موريس لتعويض جنوب أفريقيا في كأس أفريقيا لكرة القدم داخل الصالات بالعيون    تشافي: الوقت ليس مناسبا لتدريب برشلونة    حمد الله يقود النصر لنصف نهائي كأس الملك (فيديو)    « إم بي سي » تحسم جدل استمرار نانسي عجرم في برنامج « ذا فويس كيدز »    بوريطة: مواقف الانفصاليين بخصوص رالي “أفريكا إيكو رايس” مجرد شطحات وأوهام وتصريحات تثير الشفقة    النصيري في قائمة إشبيلية لمباراة الريال.. لوبيتيغي: لديه مؤهلات مميزة وسيواصل نموه    "لبوءات الأطلس" يهزمن المنتخب المصري بخمسة أهداف لثلاثة    اعتقال تقني جماعي بالجديدة للاشتباه في تورطه في اغتصاب أطفال بالجديدة (بلاغ)    نبيلة الحبشي من الفنيدق تحرز جائزة محمد السادس للمتفوقات في برنامج محو الأمية    إرادة ملكية أكيدة لتكريس مكانة الصويرة كمدينة للتاريخ والفن والتراث    هل يقود إسقاط الطائرة الأوكرانية إلى لحظة “تشيرنوبيل” إيرانية؟    وزارة الثقافة ترد على الفنان محمود بوحسين وتوضح حقيقة عدم دعمها لفرق تمثل المغرب بالخارج    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب"مسجد للا أمينة" بمدينة الصويرة    هل يقود عبيابة حراكا سياسيا داخل الاتحاد الدستوري ل”الإطاحة” بساجد؟ هل تتفجر الأوضاع بحزب "الحصان"    المملكة المتحدة تضيف حزب الله اللبناني للائحة المنظمات الارهابية    البنك الشعبي تصدر منظومة تهم أصحاب المقاولات الصغرى -فيديو    البطولة برو: الدورة 12 تنقصها 3 مباريات    “كان” تونس 2020 لكرة اليد.. المنتخب الوطني يتأهل إلى ربع النهائي    إسماعيل حمودي يكتب: مراجعة الاتفاق مع تركيا.. ثم ماذا بعد؟    تارودانت: درك الكردان يضع حد “لكعلاص” أكبر تاجر مخدرات بالمنطقة، وهذا ما ضبط بحوزته    الترجمة وإلى أي مدى استطاعت أن تلامس روح النص    الحصيلة الأدبية والفكرية لمغاربة العالم لسنة 2019 - الجزء الثاني حول الإصدارات الشعرية    أكادير:حجز كمية هامة من السجائر ، ومادة "المعسل" المستعملة في تدخين "النرجيلة".    مقاربة تاريخية مجالية لتازة من خلال كتاب جديد    شاحن كهربائي يتسبب في احتراق منزل بالكامل بحي مسنانة بطنجة    “البيجيدي” يصفع بلكبير بعد حديثه عن فقر بنكيران وتواطؤ قيادة الحزب ضده: خرجاتك مسكونة بنظرية المؤامرة وأهل مكة أدرى بشعابها    شبيبة الاشتراكي الموحد تحتج على منعها من تنظيم ملتقى شبابي حول “الإعتقال السياسي”    الرحلة تستغرق 13 ساعة.. المغرب يدشن خطا مباشرا بين البيضاء وبكين تمت برمجة 3 رحلات في الأسبوع    تقبل اللغات الأجنبية.. وكالة بنكية ترفض شيكا باللغة الأمازيغية    متظاهرون يقطعون الطرق في لبنان مع دخول الحراك الشعبي شهره الرابع    يوميات فلاح مغربي في برلين..ح1: “مْروزيَّة” بني ملال تسحر عقول الألمانيات (فيديو) على هامش معرض برلين green week الدولي    تسجيلات صوتية تطيح برئيس وزراء أوكرانيا    فيديو: طفل ذو موهبة خارقة بفنون البلياردو    محمد طلال ينفي مغادرة منصبه بالوداد الرياضي    رحيل الأم الحنون .. الموت يغيب الفنانة نادية رفيق عن عمر 85 سنة    نشرة إنذارية. ثلوج ورياح قوية والحرارة دون 10 درجات بهذه المدن    “البيغ” يستقوي بشباب “الراب”    مباريات تغضب موظفي مجلس النواب    مريم حسين: إثارة الجدل فن    بايلا بفواكه البحر والدجاج    كيف تقنعين طفلك بأخذ الدواء    ألم الظهر في بداية الحمل    بعد صراع مع مرض رئوي .. وفاة بطل “العشق الممنوع” عن عمر يناهز 65 عاما    الشاعر المغربي حسن حصاري: حينما أكتب أعيش حياة ثانية بعيدة عما أنا عليه في الواقع    المغرب يحصل على خط وقاية لتدبير الكوارث ب275 مليون دولار من البنك الدولي    قرض جديد من البنك الدولي بمليار درهم لتمويل الخط الثالث والرابع ل”طرامواي” البيضاء    مديرية الأرصاد الجوية: طقس بارد وكتل ضبابية الجمعة بعدد من المناطق المغربية    إصابات في اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى فجرا    ثلاثة ملايين سائح زاروا مدينة مراكش خلال سنة 2019    مجلس الشيوخ الأمريكي يشرع في إجراءات محاكمة ترامب    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    أية ترجمات لمدن المغرب العتيقة..    علماء: الكَارو كيدير الكآبة ويقدر يسطي ويخرج العقل    واسيني الأعرج يكتب: هل قُتِلَ طارق بن زياد.. أم مات شحّاذا في أزقة دمشق؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكرى انتفاضة الدار البيضاء ضد المستعمر الفرنسي.. ترسيخ لقيم التضامن والتعاضد المغاربي
نشر في تليكسبريس يوم 07 - 12 - 2019

بحلول 7 دجنبر الجاري، تكون قد مرت 67 سنة على انتفاضة سابع وثامن دجنبر من سنة 1952 بالدار البيضاء ضد المستعمر الفرنسي، حين ثارت ساكنة المدينة في وجه المستعمر، بعد جريمة اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد يوم 5 دجنبر من السنة نفسها .
فقد أكد الشعب المغربي، من خلال هذه الانتفاضة، تشبعه بقيم التضامن مع باقي الشعوب المغاربية في نضالاتها ضد قوى الاستعمار الغربية، وتوقها إلى الحرية والاستقلال وبناء المغرب العربي الكبير.
وجسدت هذه الانتفاضة عمق البعد المغاربي للكفاح الذي خاضه العرش والشعب من أجل الحرية والاستقلال والوحدة، ونبل الروح الوحدوية التي كانت سائدة بين الأقطار المغاربية الشقيقة التي كانت تتفاعل مع كل التهديدات المحدقة باستقلالها بتبادل الدعم والمساندة، لأن قضية مقاومة الاحتلال الأجنبي والذود عن حياض الأوطان، تتجاوز الحدود القطرية والجغرافية.
وتشكل هذه الذكرى، التي تعد محطة تاريخية تحمل مقاصد وحدوية مغاربية، فرصة لاستحضار الروح الوحدوية السائدة بين الأقطار المغاربية، وللتشديد على أهمية بعث هذه الروح، بهدف بناء الصرح المغاربي وتقوية دعائمه، وإعلاء مكانة ساكنته بين الشعوب والأمم.
كما تعد هذه المحطة من تاريخ هذه المنطقة، التي يكرم خلالها صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مناسبة للتوقف عند أهمية الدعم المادي والمعنوي الذي قدمه المغرب للثورة الجزائرية في مواجهة الحملة العنيفة التي كانت تتعرض لها، وقتئذ، من طرف المستعمر الفرنسي، مع إبراز حاجة المنطقة المغاربية، في الظروف الراهنة، لتلك الروح التضامنية والوحدوية لرفع التحديات التنموية والأمنية.
وهي كذلك فرصة للتذكير بالوقفة التضامنية التي حفظها أهل تونس للمغاربة، ففي الخطاب الذي ألقاه رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي السيد مصطفى بن جعفر أمام أعضاء المجلس في 31 ماي 2014، ترحيبا بصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد بن جعفر أن "تونس لا تنسى أبدا الموقف النضالي العظيم لجلالة المغفور له محمد الخامس، وتضامنه المطلق مع تونس، وننحني بخشوع لشهداء الدار البيضاء الذين سقطوا برصاص الاستعمار الفرنسي يومي 7 و8 دجنبر 1952 بعد أن هب مواطنو ومواطنات الدار البيضاء في انتفاضة عارمة على الآلة الاستعمارية الغاشمة استنكارا للاغتيال الفظيع والوحشي للزعيم فرحات حشاد".
وبحسب العديد من المؤرخين فقد شكلت هذه الانتفاضة منعطفا حقيقيا في تاريخ كفاح الشعوب المغاربية، والعمالية على الخصوص، إذ كانت المنطلق لبناء عمل نقابي وحدوي، جمع إرادة الشعوب ووحد تطلعاتها نحو وطن مغاربي بلا حدود.
فالأمر يتعلق برائد من رواد الحركة العمالية، أرسى قواعد العمل النقابي المناضل، وعمل بقوة من أجل تأسيس اتحاد نقابي على مستوى شمال إفريقيا، يجمع كل النقابات التي نشأت بالمغرب والجزائر وليبيا.
ويكتسي تخليد هذه الذكرى صبغة خاصة، حيث إنه يندرج في سياق حرص المغرب على الحفاظ على علاقات قوية وبناءة مع باقي بلدان المغرب العربي والقارة الإفريقية، واستعداده الدائم للتعاضد والتضامن مع الأشقاء والأصدقاء، والسعي لتدارك الفرص الضائعة، وتجاوز النزاعات المجانية التي ظلت تقف حجر عثرة في وجه إقلاع اقتصادي حقيقي بمنطقة المغرب العربي.
وتحفل ذكرى انتفاضة الدار البيضاء بالعديد من الدروس التاريخية التي يتعين على الأجيال الحالية والمستقبلية، استخلاصها وأخذ العبرة منها ، فضلا عن الوعي بدورها في انطلاق المقاومة الفدائية وانتشار رقعتها عقب نفي جلالة المغفور له محمد بن يوسف طيب الله ثراه وإبعاده عن العرش في 20 غشت 1953.
وقد دأبت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، كل سنة، على تنظيم لقاءات وتجمعات ومهرجانات خطابية بهذه المناسبة، تبرز من خلالها المواقف الثابتة لأسرة المقاومة وجيش التحرير، وانخراطها التام في أجواء التعبئة الوطنية العامة من أجل الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية المقدسة.
ويشمل برنامج هاته السنة، على الخصوص، زيارة مقبرة الشهداء (وقفة ترحم على أرواح شهداء ملحمة الاستقلال والوحدة)، يليها مهرجان خطابي.
كما يشمل البرنامج توزيع أوسمة ملكية سامية، وتكريم عدد من المقاومين، فضلا عن تسليم إعانات مالية على مجموعة من المستفيدين المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير.
إن انتفاضة الدار البيضاء، تشكل عنوانا للآمال التي ظلت الشعوب المغاربية تتطلع إليها منذ عدة عقود بتحقيق الوحدة والتكامل، والتي ظلت مجرد مشروع يتأجل باستمرار جراء نزاعات هامشية مفتعلة، ومواقف مزاجية، وأطماع وهمية لفرض الهيمنة والتوسع في منطقة المغرب العربي الكبير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.