في إطار عنايتها بكتاب الله تعالى وحرصها على ترسيخ قيمه في نفوس الناشئة، نظّمت جمعية المهاجر لتنمية دائرة أنزي النسخة الأولى من الملتقى الرمضاني للقرآن الكريم، بشراكة مع مؤسسة البيان لتعليم القرآن الكريم، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بتيزنيت ومندوبية الشؤون الإسلامية، وبدعم من جمعية أنزي للنقل المدرسي، وذلك بدائرة أنزي التابعة لإقليم تيزنيت، بحضور عدد من الشخصيات العلمية والإدارية والجمعوية، إلى جانب جمع من المهتمين بالشأن القرآني. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية من أجل تشجيع الأطفال والشباب على الإقبال على حفظ القرآن الكريم وتجويده، وتعزيز ارتباطهم بالقيم النبيلة التي يحملها كتاب الله، فضلاً عن تحفيز المتفوقين والمتميزين في مختلف الفئات القرآنية. وقد عرف هذا الحدث مشاركة أزيد من 70 مشاركًا توزّعوا على ثلاث فئات رئيسية، شملت: فئة حفظ خمسة أحزاب المخصصة للصغار، فئة التجويد الخاصة بالكبار مع التركيز على تحسين الأداء التلاوي، فئة الحفظ الكامل لفائدة حفظة القرآن الكريم. كما تميّز هذا الملتقى بمشاركة عدد من المدارسالعتيقة والقرآنية بدائرة أنزي ونواحيها، في تجسيد لروح التعاون بين المؤسسات التربوية القرآنية، ومن بينها: مدرسة أدوز، مدرسة إكضي، مدرسة تزموت، مدرسة إرازان، مدرسة تافراوت المولود، مدرسة أزاريف، مدرسة توريرت الجامع، مدرسة موزايت، مدرسة إلماتن، مدرسة البيان، ومدرسة أفلا أوكنس. وشهد النشاط حضور عدد من الشخصيات والفعاليات، من بينها رئيس المجلس العلمي المحلي لتيزنيت، وممثلون عن المجلس العلمي المحلي، والسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، والمرشدين الدينيين، وعدد من فقهاء المدارس القرآنية المجاورة لدائرة أنزي. وتضمن برنامج اللقاء فقرات متنوعة، حيث افتتح بكلمات توجيهية أبرزت فضل القرآن الكريم وأثره في تهذيب السلوك وبناء القيم، كما تم تقديم درس علمي تناول موضوعًا قرآنيًا، إضافة إلى فقرة أدبية تمثلت في قراءة شعرية من أداء طلبة المؤسسة. كما تخلل النشاط استراحة شاي أتاحت للحضور فرصة التواصل وتبادل الآراء في أجواء أخوية. وفي ختام هذا النشاط، تناول الكلمة كلٌّ من عميد مدرسة البيان ونائب رئيس جمعية المهاجر، حيث عبّرا عن شكرهما وامتنانهم للحضور ولجميع الشركاء والداعمين، مبرزين تطلعات المؤسستين إلى مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الهادفة التي تخدم كتاب الله وتُسهم في تنشئة جيل مرتبط بقيمه وتعاليمه. وقبل الدعوة إلى عشاء على شرف الحضور، تم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزين والمتفوقين في مختلف الفئات، في أجواء احتفالية عكست أهمية هذه المبادرات في دعم مسار تحفيظ القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على التمسك به. واختُتم هذا الحدث بدعاء مبارك تلاه الشيخ الحاج إبراهيم ريس، ابتهل فيه إلى الله تعالى أن يحفظ مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، راعي القرآن وأهله، وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يحفظ هذا البلد الحبيب في ظل قيادته الرشيدة.