تشهد الطريق الإقليمية الرابطة بين أكلو وماسة، مروراً بأولاد نومر بإقليم تيزنيت، وضعية كارثية تنذر بالخطر، في ظل تدهور غير مسبوق للبنية التحتية، حيث تحولت إلى مسار محفوف بالمخاطر يهدد سلامة مستعمليها بشكل يومي. فقد أصبحت هذه الطريق، المصنفة إقليمياً، مرتعاً للحفر العميقة والتشققات الخطيرة، في مشهد يعكس حجم الإهمال والتهميش الذي طالها لسنوات، دون أي تدخل يُذكر من الجهات المعنية، رغم أهميتها الحيوية في ربط عدد من الدواوير والمناطق الساحلية. ويشتكي مستعملو الطريق من المخاطر المتزايدة التي تواجههم، خاصة في فترات الليل، حيث تزداد احتمالات وقوع حوادث سير مميتة بسبب غياب الصيانة والتشوير، ما يجعل المرور عبرها أشبه بمغامرة غير محسوبة العواقب، في ظل صمت يثير أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر غير المبرر في الإصلاح. وفي هذا السياق، قال أحد مستعملي الطريق، وهو مواطن منحدر من دوار بأولاد نومر…..إن هذه الطريق تكتسي طابعاً ساحلياً مهماً، ولا يقتصر استعمالها على الساكنة المحلية فقط، بل يرتادها أيضاً سياح أجانب يقصدون شاطئ أكلو، ما يضاعف من خطورة وضعها الحالي ويضع صورة المنطقة على المحك. وأضاف بنبرة يغلب عليها الإحباط وفقدان الأمل: "هاد الطريق ولات شوهة ماشي غير للمنطقة، بل للمغرب كامل. للأسف، ما كاين حتى تدخل، وكأن المسؤولين كيتسناو حتى توقع شي فاجعة، ويمكن حتى إلى كانت الضحية أجنبي عاد يتحركو، وساعتها غنكونو قدام فضيحة دولية. أما المواطن المغربي، فحياتو ما ولاتش أولوية عندهم". هذا الوضع فجّر موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة، التي عبّرت عن استيائها من سياسة "الآذان الصماء"، مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح هذا المقطع الطرقي أو إغلاقه حفاظاً على الأرواح، إلى حين إعادة تأهيله وفق المعايير المطلوبة، خصوصاً وأن الطريق لم تعد مجرد ممر مهترئ، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين بشكل يومي.