أعلن التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين التربويين، المدعوم من النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، تعليق برنامجه الاحتجاجي بشكل مرحلي، داعياً وزارة التربية الوطنية إلى الإسراع بتنزيل الالتزامات السابقة المنبثقة عن الحوار القطاعي، وذلك بعد فترة من التوتر بشأن عدد من الملفات المهنية والمطلبية. وجاء القرار عقب اجتماع جمع ممثلي التنسيق النقابي بوفد من الوزارة ضم الكاتب العام ومستشار الوزير ورؤساء أقسام، عقد مطلع الأسبوع الجاري بمركز التكوينات والملتقيات في الرباط. وبحسب معطيات صادرة عن التنسيق، عبّرت النقابات خلال اللقاء عن استيائها مما وصفته بعدم احترام بعض الاتفاقات المركزية، مشيرة إلى عقد لقاءات منفردة من قبل بعض المديريات وصياغة مخرجات خارج الإطار التنظيمي المعتمد. وفي المقابل، أكدت الوزارة أن تلك المبادرات تندرج ضمن "اجتهادات فردية" ولا تمس جوهر الالتزامات المتفق عليها، معربة عن استعدادها لمواصلة الحوار بشأن مختلف النقاط المطروحة. ويبرز ملف التعويض عن الإطار كأحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ جددت الوزارة التزامها بالدفاع عنه لدى الجهات الحكومية المختصة والعمل على إدماجه ضمن مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، إلى جانب مشروع تدقيق المهام. فيما شددت النقابات على ضرورة تسريع هذا المسار وضمان تنزيله في آجال معقولة. وفي ما يتعلق بالتعويضات المالية، قالت الوزارة إنها ستعمل على تسريع صرف المستحقات المرتبطة بالأعباء الإضافية قبل نهاية شهر أبريل الجاري، مؤكدة توفر الاعتمادات المالية لدى الأكاديميات الجهوية التي استكملت الإجراءات المطلوبة. كما تقرر صرف هذه التعويضات بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2026. وأشار البلاغ النقابي إلى استمرار تعثر عدد من الملفات، من بينها تنفيذ أحكام قضائية بلغ عددها 72 حكماً استئنافياً، إضافة إلى ترقيات تخص سنوات 2021 و2022 و2023 ما تزال مرتبطة بالحصول على ترخيص استثنائي. كما لا يزال ملف تغيير إطار المتصرفين التربويين يشمل 93 حالة متبقية من أصل نحو 9000 حالة. وتناول الاجتماع أيضاً قضايا هيكلية، من بينها إحداث مناصب الإدارة التربوية، وتسوية وضعية جمعية دعم مدرسة النجاح، فضلاً عن تعزيز حضور المتصرف التربوي في اللجان والتكوينات على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية. واتفق الطرفان، وفق المصدر ذاته، على استكمال المقررات التنظيمية الخاصة بالمؤسسات المحتضنة قبل نهاية يوليوز المقبل، في أفق تسوية شاملة لملف التعويضات، بينما تعهد الكاتب العام بمتابعة الحالات المتبقية، لا سيما المرتبطة باسترجاع مبالغ الاقتطاع.