في إطار متابعة قضايا النزاهة داخل الهياكل الحزبية والنقابية، أصدر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بلاغا اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، ضمنه نقطة تتعلق بقطع الطريق على الجدل المتعلق بالقيادي والبرلماني حسن أومريبط، مؤكدا براءته بشكل قاطع من كل التصرفات المخالفة لقيم الأمانة والاستقامة. حيث عرج بلاغ الحزب على موضوع شغل الرأي العام الحزبي والنقابي، يتعلق بما روج حول تورط أومريبط في قضية تزوير بطائق الانخراط في نقابة الاتحاد المغربي للشغل بأكادير. فقد كشف المكتب السياسي، بناء على تقرير لجنة مكلفة بالبحث والتقصي، أن حسن أومريبط غير معني بتاتا بأي تصرفات أو أفعال تتنافى مع قيم الأمانة والمسؤولية والاستقامة، مؤكدا أن اللجنة أنجزت مهمتها "بكل تجرد وموضوعية وحيادية". هذا التوضيح من طرف قيادة التقدم والاشتراكية والذي يحمل طابع الحسم، ينسف كل الادعاءات السابقة التي دفعت بتجميد عضوية أومريبط في UMT بتهمة تزوير البطائق، ليضع النقطة النهائية على هذه القضية، ويؤكد أن ما تم تداوله كان مجرد اتهامات لم ترق إلى مستوى الأدلة والبراهين في نظر اللجنة المختصة. غير أن هذا الموقف الصادر عن المكتب السياسي للحزب يفتح الباب أمام أبعاد جديدة وأكثر تعقيدا، إذ باتت القضية تأخذ منحى تصادميا بين طرفين، نقابة الاتحاد المغربي للشغل التي كانت قد أدانت حسن أومريبط وأقدمت على تجميد عضويته، وحزب التقدم والاشتراكية الذي يبرئ قياديه بشكل قاطع. وهكذا يجد الملف نفسه معلقا الآن أمام الرأي العام، الذي ينتظر بدوره موقفا واضحا وحاسما ينهي هذا التناقض ، ويُخرج القضية من دائرة التجاذبات إلى أرضية الحقائق الثابتة. في المحصلة، ورغم أن البلاغ الحزبي جاء حاسما في تبرئة حسن أومريبط داخليا، فإن إشكالية الثقة بين المؤسسة الحزبية والنقابية تظل مفتوحة على تساؤلات كبرى. فالمسألة لم تعد مجرد خلاف حول بطائق انخراط، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة الفاعلين السياسيين والنقابيين على تدبير الخلافات بعيدا عن التصادم، وإلى التزام الجميع بمعايير الشفافية والمساءلة التي لا تقبل التأويل.