أظهر تقرير متخصص أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تتجه نحو بلوغ قدرة مركبة من الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني تناهز 1,63 جيغاواط بحلول عام 2030، ما يمهد لسوق استثمارية تقدر ب 1,64 مليار دولار. وأوضح التقرير، الذي قدمته مبادرة "إيمال" للمناخ والتنمية بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن هذا الحجم سيتيح إنتاجا سنويا يقدر ب 2,94 تيراواط/ساعة، وفق السيناريو المتوسط، مع إمكانية الحفاظ على نحو ألفي فرصة عمل محلية. وجاء استعراض هذه المعطيات بمدينة طنجة في إطار انطلاق برنامج يضم 12 لقاء جهويا، يهدف إلى تدارس إمكانات الأنظمة الطاقية اللامركزية في المملكة. وعلى الصعيد الوطني، ترجح الوثيقة أن يصل إجمالي القدرة المركبة إلى 17,15 جيغاواط في أفق 2035، بإنتاج يناهز 40,1 تيراواط/ساعة. وتُقدر قيمة هذه السوق بحوالي 18,65 مليار دولار، مع إمكانية خلق عشرات الآلاف من فرص العمل وتقليص ملموس في انبعاثات الكربون. ويأتي الكشف عن هذه المؤشرات في ظل استمرار ارتهان المغرب للأسواق الخارجية لتأمين أكثر من 90 بالمئة من حاجياته من المواد الأحفورية، وهو ما يفرض تحديات هيكلية تتمثل في العجز الطاقي، وتثقيل كاهل الميزانية العامة، وتراجع التنافسية. ويتزامن هذا المعطى المحلي مع تحول في المشهد الطاقي العالمي؛ حيث تجاوزت الاستثمارات في الطاقات النظيفة عتبة ألفي مليار دولار، مسجلة أكثر من ضعف الاستثمارات الموجهة للطاقات الأحفورية. ولترجمة هذه الإمكانات محليا، تنخرط المؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في حوار لتسريع تنزيل مقتضيات القانون 82-21 المتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء. ويهدف هذا المسار إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب، وتأمين المرونة الترابية للجهات، فضلا عن حماية التنافسية السوسيو-اقتصادية من تداعيات الصدمات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار الدولية.