تشهد مدينة تيزنيت وإقليمها في الآونة الأخيرة دينامية أمنية مكثفة، تقودها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST) بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، في إطار استراتيجية محكمة لتجفيف منابع الجريمة وتضييق الخناق على مروّجي المخدرات والخارجين عن القانون. ضربات نوعية ومتزامنة في واحدة من أبرز العمليات، أطاحت عناصر الشرطة القضائية، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها "DST"، بمروج مخدرات وخليلته كانا يشكلان حلقة وصل بين تيزنيت وأكادير. وقد جرى توقيفهما في حالة تلبس، مع حجز حوالي 10 كيلوغرامات من مخدر الشيرا، إضافة إلى دراجة نارية من نوع "SH" كانت تُستعمل في التنقل السريع وترويج الممنوعات. وفي تدخل أمني آخر بحي "أفراك"، أسفرت عملية مداهمة دقيقة عن توقيف مروج داخل منزله بتجزئة الفتح، بعد تتبع محكم لتحركاته، حيث تم ضبط كمية من المخدرات بحوزته. تعزيز الضربات بحجز شحنة مهمة وفي عملية نوعية إضافية، مكنت تدخلات المصالح الأمنية، بناءً على معطيات دقيقة، من حجز أكثر من 30 كيلوغراماً من مخدر الشيرا بمنطقة أدواسملال، حيث كانت هذه الشحنة موجهة للترويج على مستوى "إدَرار" قبل توزيعها بالتقسيط على مروّجين صغار بمختلف مناطق الإقليم. تفكيك عصابات وإجهاض مخططات إجرامية ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، إذ نجحت المصالح الأمنية في تفكيك عصابة إجرامية مكونة من ثمانية أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 17 و26 سنة، من بينهم قاصرتان، كانوا ينشطون في السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض. وقد مكنت العملية من حجز مخدرات ومسكر "ماء الحياة" وأسلحة بيضاء ودراجات نارية. كما تم تفكيك مصنع سري لتقطير مسكر "الماحيا" بجماعة أكلو، مع توقيف المتورطين وحجز معدات متطورة كانت تستعمل في الإنتاج والترويج. حرب مفتوحة على التهريب الدولي وفي عملية نوعية سابقة، تم إحباط محاولة تهريب ضخمة للمخدرات على مستوى سواحل أكلو، حيث جرى حجز ما يفوق طن و300 كيلوغرام من مخدر الشيرا كانت موجهة نحو التهريب الدولي. ضربات موازية ضد جرائم الشارع وفي السياق ذاته، واصلت المصالح الأمنية تدخلاتها لتفكيك شبكات اعتراض السبيل والسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، حيث تم توقيف مجموعة من الأشخاص المتورطين في هذه الأفعال التي خلفت ضحايا بعدد من الأحياء. كما أسفرت عمليات أخرى عن توقيف عناصر تنشط في السرقة وأعمال اعتراض المارة، مع حجز الوسائل المستعملة في تنفيذ هذه الجرائم. وفي آخر التدخلات، تم توقيف شخص متورط في اعتداء خطير على مواطن وسرقته بطريق كلميم، وهي الجريمة التي خلفت عاهة مستديمة لدى الضحية، حيث مكنت المعطيات الدقيقة من توقيفه في ظرف وجيز. معطيات أولية... والواقع أوسع ورغم أهمية هذه الضربات الأمنية المتتالية، فإن ما تم الكشف عنه لا يمثل سوى جزء من الصورة، إذ تندرج هذه العمليات ضمن سلسلة تدخلات متواصلة لتعقب الشبكات الإجرامية وتجفيف منابعها. رسالة حازمة للخارجين عن القانون وتؤكد حصيلة هذه التدخلات أن العمليات الأمنية مكنت من حجز كميات هائلة من المخدرات بمختلف أنواعها، وضبط معدات تستعمل في الترويج والتصنيع، وتوقيف العشرات من المتورطين، مع إفشال عدد من المخططات الإجرامية الرامية إلى ترويج هذه السموم، خصوصاً في أوساط الشباب.