تصاعدت في الآونة الأخيرة حالة من القلق داخل المؤسسات التعليمية بمدينة تيزنيت، إثر انتشار ظاهرة استعمال قنينات بلاستيكية صغيرة لرش السوائل بين التلاميذ. هذه القنينات، التي تُباع في الأصل بمحلات البقالة كمنتج يحتوي على عصير بنكهة الحامض بثمن درهم واحد، أصبحت تثير جدلاً واسعاً بعدما انحرف استخدامها من استهلاك المحتوى إلى توظيف القارورة كأداة للرش والمضايقة في الساحات وبمحيط المؤسسات التعليمية . وما يثير مخاوف الآباء والأطر التربوية بتيزنيت هو قيام بعض التلاميذ بتفريغ محتوى هذه القوارير وملئها بمواد كيميائية ومنظفات منزلية خطيرة، وعلى رأسها مادة "جافيل". ويتم استخدام هذه السوائل في "مقالب" تستهدف الزملاء، مما يتسبب في إتلاف ملابسهم وظهور بقع بيضاء عليها، فضلاً عن التهديد المباشر لسلامة الأعين والبشرة، حيث يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى حروق كيميائية أو التهابات حادة تتطلب تدخلاً طبياً مستعجلاً. وقد استنفرت هذه السلوكيات الدخيلة بعض المؤسسات بالمدينة، التي بدأت تدعو إلى تشديد الرقابة و منع إدخال هذه القنينات إلى حرم المؤسسات التعليمية. ويبقى دور الحملات التحسيسية داخل الفصول الدراسية في تيزنيت محورياً للتصدي لهذه الظاهرة، عبر توضيح الفرق بين اللعب البريء والممارسات التي قد تنتهي بعاهات مستديمة أو نزاعات قانونية ومدرسية.