في "5 أسئلة لضيف وحدث"، يخصّنا هشام الكرطيط، الكاتب العام الجديد للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE) بتيزنيت بحوار، وذلك عقب انتخابه على رأس التشكيلة الجديدة للمكتب النقابي. توزعت أسئلة الحوار على خمسة محاور رئيسية، تناولت أولويات البرنامج النقابي للمكتب الجديد في ظل تحديات قطاع التعليم محليا و وطنيا، وقراءة لنتائج ودلالات انتخاب تشكيلة المكتب الجديد، إضافة إلى طبيعة العلاقة المنتظرة مع مديرية التعليم بتيزنيت في ظل الملفات المعروضة والعالقة بين النقابة والمدير الإقليمي، وكيفية مواكبة الإصلاحات التربوية الراهنة وفي مقدمتها ملف "المدرسة الرائدة"، ليُختتم الحوار برسالة إلى منتسبي fne والرأي العام التربوي بإقليم تيزنيت. نترككم مع نص الحوار.. 1. ماهي أهم الأولويات التي ستتصدر برنامج عمل المكتب الإقليمي الجديد خلال المرحلة القادمة خصوصا في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التعليم بالإقليم؟ نحن في الجامعة الوطنية للتعليم FNE نعمل كفريق، نتداول، نناقش ثم نقرر، وستتشكل في أول لقاء للمكتب الجديد ملامح برنامجنا وأولوياته والتي ستكون استمرارا في البناء على ما راكمه المكتب السابق من إنجازات قيمة إن على مستوى التنظيم والهيكلة أو على مستوى الفعل النقابي المباشر خدمة لنساء ورجال التعليم وحفاظا على الحقوق والمكتسبات. كما سنقارب بجدية أكبر ملفات جديدة ذات راهنية وعلى رأسها ملف المفروض عليهم التعاقد. 1. كيف تقرأون مستوى التمثيلية التي حظيت بها التشكيلة الجديدة وما الرسائل التي وجهها المنتسبون للجامعة من خلال التشكيلة؟ التشكيلة متوازنة إلى حد كبير ضمت ممثلين عن جميع الفئات المهيكلة وعن المكاتب المحلية ،فمن حيث الاعمار و التجربة هناك طبعا المخضرمون ذوو التجربة والذين نعتز كثيرا بتواجدهم وخبرتهم ،وهناك الشباب الذين سيحملون المشعل في المستقبل القريب والذين سنستفيد حتما من حماستهم وجرأتهم النضالية وغيرتهم على التنظيم ولأول مرة في تاريخ المكتب الإقليمي بتيزنيت يتمثل فيه المفروض عليهم التعاقد وهذا مؤشر على حياة التنظيم وقدرته على استيعاب مختلف الفئات وبخصوص مقاربة النوع هناك تمثيلية نسائية تعزز مكانة الأستاذة وقدرتها على تحمل المسؤولية النقابية وتثبت انه لا غنى عن حضورها ولمستها في إنجاح أي استحقاق. 1. ما هي طبيعة العلاقة التي ستعتمدونها مع مديرية التعليم للدفاع عن قضايا الأسرة التعليمية بتيزنيت؟ كما سبق وان أشرت راكم المكتب السابق مشكورا تجربة في التواصل مع المديرية تخللتها مراحل مد وجزر، احتكاك وتفهم، وصولا إلى نوع من الاستقرار في العلاقة، تواصل مبني على أساس الاحترام المتبادل والسرعة في التجاوب مع التعاون في حلحلة القضايا المستعصية ولابد لنا أن نستمر في البناء على نفس المنوال، لكن لابد أن تظهر بعض التغييرات نتيجة تغير الأشخاص ومعه تغير في أساليب العمل والتواصل، وكذلك فكل منا وحساسيته في تمثل معايير تقييم العلاقات والحكم عليها، لكن القاعدة تبقى واضحة حقوق الأستاذة والأستاذ خط أحمر والقانون أفضل ضامن للشفافية في العمل النقابي. 1. في سياق الإصلاحات التربوية الحالية كيف ستعمل الجامعة على مواكبة المنخرطين والمنخرطات في المؤسسات التعليمية، وأي ملفات تعتبرها أولوية اليوم؟ الإصلاح التربوي ضرورة طبيعية للتحسين والتطوير، لكن له شروط وله خصائص إن فقدت يتحول إلى نقيضه. وجسامة هذا الموضوع تتجلى من خلال تداخل البعد الاجتماعي النفسي، الاقتصادي، السياسي، التربوي البيداغوجي ….. في روح الإصلاح وموجهاته وقد تهاونت الحركة النقابية في التعامل مع مستجد المدرسة الرائدة بداية ولم يكن لها رد الفعل اللازم ولم تقم بدورها كشريك ، لكن وبما انه أصبح امرا واقعا فلا مناص من الانخراط فيه بكل مسؤولية وتجرد تنزيلا وتطبيقا، لكن بطبيعة الحال دون أن يثنينا ذلك عن الانتقاد كل من موقعه مع حرصنا على ضمان الحقوق المكتسبة و حل المشاكل التي ترافق تنزيل كل جديد والتي تظهر من خلال الممارسة، وسنكون آذانا صاغية لتجميع الثغرات المرصودة وقوة ترافعية لتوفير الحماية اللازمة لنساء ورجال التعليم في مواجهة أي شطط او انحراف ملتزمين بالتوازن: بين عدم عرقلة الإصلاح وحفظ حقوق أسرة التعليم. 1. كلمة أخيرة توجهها لمنتسبي fne التوجه الديمقراطي بالإقليم وللرأي العام التربوي بتيزنيت الكل يعلم أن التدافع سنة كونية بها تحقق الإنجازات، وكلما ضعف أحد الطرفين إلا ويكون أقرب إلى السحق والتنكيل. ونحن اليوم نعاني من ترهل الجسم النقابي وتراجع العقيدة النضالية عموما وتحول النقابة إلى وسيط للتدبير التقني الاجوف للملفات، وانتشار الشكاوى العاجزة لكل هذه التراجعات وبغية إعادة بعض التوازن و الثقل لكفة النقابة يجب على المنخرطين وعموم الشغيلة التعليمية الانخراط الواعي والمسؤول في التشبث بالحقوق وفضح كل الممارسات الهجينة والزائغة والانتظام في الصف الكفاحي النضالي الذي تمثله النقابة باعتبارها المؤسسة الدستورية المخولة بتمثيل الفاعلين التربويين بمختلف فئاتهم. وتبقى الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي الصوت الحر والجريء المساند لكل الفئات المظلومة والمكلومة .