تعيش المزارع الرملية بجماعة أربعاء رسموكة، بإقليم تيزنيت، على وقع حالة من الاستنفار القصوى جراء ظهور أعداد كبيرة من أسراب الجراد، مما دفع بمصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) إلى إطلاق حملات ميدانية واسعة لمحاصرة هذه الآفة ومنعها من إتلاف الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية بالمنطقة. ورغم الأهمية الاستراتيجية لهذه التدخلات في حماية الأمن الغذائي المحلي، إلا أن العملية خلفت موجة من التوجس والقلق في صفوف الفلاحين ومربي النحل. وفي هذا الصدد، تلقى موقع "تيزبريس" اتصالات من طرف المتضررين، الذين أكدوا أن طوائف النحل باتت في مواجهة مباشرة مع خطر الموت نتيجة استنشاق المبيدات الكيماوية أو ملامستها أثناء عمليات السروح اليومية في المراعي الطبيعية المحيطة بالمزارع. وأوضح المشتكون أن غياب التنسيق القبلي من طرف المصالح المعنية، وعدم وضع خريطة زمنية ومكانية واضحة لعمليات الرش، وضعهم في مأزق حقيقي. هذا الغياب للتواصل حال دون تمكن النحالين من اتخاذ التدابير الوقائية الضرورية، مثل إغلاق الخلايا في الوقت المناسب أو نقلها إلى مناطق آمنة بعيداً عن نطاق التدخل الكيماوي. وفي سياق متصل، كشف المتصلون للموقع أن المخاوف لم تعد مجرد توقعات، بل تجسدت في خسائر فعلية؛ حيث تضررت العديد من خلايا النحل بشكل بليغ إثر الحملة التي باشرتها مصالح "الأونسا" مؤخراً بالمنطقة، مما أدى إلى نفوق أعداد من النحل وهو ما كبّد الكسابة خسائرا في هذا الإطار . وأمام هذا الوضع ، يطالب المتضررون بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير هذه الأزمة، مع إلحاحهم على وجوب الإخبار المسبق بمواعيد وأماكن التدخل.