تعيش الساحة النقابية بتيزنيت حالة من "التراجع" الملحوظ مع اقتراب ذكرى فاتح ماي، حيث كشفت مصادر نقابية مطلعة أن المركزيات النقابية (الاتحاد المغربي للشغل UMT، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، والفيدرالية الديمقراطية للشغل FDT) قد تراجعت عن فكرة تنظيم تظاهرة عيد الشغل بمدينة تيزنيت، وقررت الانتقال إلى أكادير عوضا عنها. وفي المقابل، يُصر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) على خيار "البقاء" في تيزنيت، حيث وجه دعوة رسمية لكافة المناضلات والمناضلين للتظاهر يوم الجمعة 1 ماي 2026 ابتداء من الساعة الخامسة والنصف مساء (17:30)، ليكون التنظيم الوحيد الذي سيُخرج في تظاهرة بالمدينة. وصف مراقبون هذا المشهد ب"غير المسبوق" في تاريخ فاتح ماي بتيزنيت، حيث اعتادت تيزنيت أن تكون قبلة للاحتفالات النقابية وخاصة من طرف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لكن الخيارات الجديدة لباقي المركزيات حوّلت الأنظار صوب أكادير هذا العام، تاركةً "الاتحاد الوطني للشغل" وحيدا في تنظيم فعاليات فاتح ماي بعاصمة الفضة. وإضافة إلى ما سبق، فإن هذا التراجع النقابي يعود إلى مشاكل تنظيمية تتخبط فيها العديد من النقابات، وضعف الإقبال على العمل النقابي، وتضخم مظاهر البيروقراطية داخل النقابات وعدم التداول الديمقراطي على المسؤوليات والمهام النقابية، وغياب حاضنة عمالية في المدينة. هذا التراجع يعمق تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء نقل المركزيات لتظاهراتها إلى أكادير. غير أن الأكيد، وفق المعطيات المتوفرة، هو أن شغيلة تيزنيت ستشهد هذا العام فاتح ماي استثنائيا بحضور نقابي واحد فقط هو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.