ضربة كبيرة لإيران.. مقتل قائد القوات البحرية متأثرا بجراحه        حيازة وترويج المخدرات يورطان أربعيني بالعيون        ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك إذا لم تنجح المفاوضات مع إيران "بسرعة"    بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع    منجب يدخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه غير القانوني من السفر    مدريد تمنع طائرات الحرب الأميركية    تقلبات الطقس بالمغرب .. انخفاض في الحرارة وزخات مطرية ورياح قوية    من باكستان إلى سواحل المغرب.. توقيف مهرب مرتبط بفاجعة الهجرة    بوانو: تبريرات شركات المحروقات للزيادة في الأسعار غير منطقية وتثير شبهة التنسيق بين الفاعلين        "العدل والإحسان" تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتزايد التضييق على الحقوق والحريات    انتخاب المغربي عبد الرحيم ناصت نائبا لرئيس الاتحاد العربي للتجديف    إقليم الحوز.. إعادة فتح طرق متضررة جراء التساقطات المطرية والرعدية    أشبال الأطلس يطاردون الفوز الثالث في قمة حاسمة أمام مصر    بوعدي يؤجل الحسم بين المغرب وفرنسا    فوج التراجمة المحلفين الجدد بمدينة الجديدة يؤدون اليمين بمحكمة الاستئناف بالجديدة        زيادة جديدة في أسعار المحروقات تنتظر المغاربة ابتداء من منتصف ليلة الاثنين    حاملو الشهادات بالتكوين المهني يطالبون بقطيعة مع "العقليات البائدة" وتسوية ملف "الترتيب للجميع"    بمشاركة 168 طفلاً مغربيا... "Next Gen Drafts" يفرز 8 مواهب لرحلة إسبانيا    مؤسسة المنخرط بنادي الوداد تعلن تضامنها مع رضا الهجهوج وتندد ب"الاغتيال المعنوي"        مشروع ‬قانون ‬إعادة ‬تنظيم ‬المجلس ‬الوطني ‬للصحافة ‬أمام ‬لجنة ‬التعليم ‬و ‬الثقافة ‬و ‬الاتصال    الأهلي المصري يحسم مستقبل رضا سليم ويعرضه للبيع في الميركاتو الصيفي    ناصر ‬بوريطة ‬يمثل ‬جلالة ‬الملك ‬في ‬القمة ‬11 ‬لمنظمة ‬دول ‬إفريقيا ‬والكاريبي ‬والمحيط ‬الهادئ ‬بمالابو ‬    لتعزيز التعاون الرقمي الدولي..إطلاق رسمي لمنظمة البيانات العالمية في بكين    وقفات تضامنية مع فلسطين في عدة مدن مغربية بمناسبة "يوم الأرض" وتنديدا بإغلاق الأقصى    الزخم ‬الدولي ‬لسيادة ‬المغرب ‬على ‬صحرائه ‬يتصاعد ‬باستمرار    اضطراب ‬إمدادات ‬الخليج ‬يعزز ‬موقع ‬الفوسفاط ‬المغربي ‬وسط ‬ارتفاع ‬الطلب ‬وتحديات ‬تأمين ‬الأمونياك    ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط    مصرع شاب في حادثة سير بإقليم أزيلال    طلبة وخريجو قبرص الشمالية يحتجون بالرباط للمطالبة بمعادلة الشهادات    وزير الخارجية الباكستاني: نسعد لاستضافة محادثات جادة بين واشنطن وطهران    صعود حذر للذهب .. والنفط يزيد القلق    هجمات إيرانية تستهدف دولا خليجية    إسرائيل تلجأ لشراء قذائف مدفعية    موتسيبي: "كاف" يحترم قرار لجنة الاستئناف بشأن نهائي "كان 2025" والملف بيد "الطاس"    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    فضيحة بيئية قرب الحريسة الجهوية بالجديدة.. قنوات تصريف مياه الأمطار تتحول إلى مصب لمخلفات صناعية    توهج مغربي في "محاربي الإمارات"    "حوار" تكرم باسو بمدينة أوتريخت    كلمة المخرج المسرحي طارق بورحيم    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    فوضى النقد    صراع "السّوشل ميديا"    احتفاء بيوم الأرض الفلسطيني .. ليلى شهيد.. حياة بين المنفى والنضال وعشق المغرب    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل اختنق حزب "المصباح" ؟
نشر في صحراء بريس يوم 29 - 05 - 2016

نهاية هذا الأسبوع خلق حزب العدالة والتنمية الحدث.خلقه مرتين، أولا بهذا الحضور الكبير للمؤتمرين في استحقاق تنظيمي استثنائي، الحضور فيه "فرض كفاية"، لاسيما و أن قرار "التمديد لهيئات الحزب سنة كاملة" شبه متوافق بشأنه.وهذا لايعكس أبوية أو وصاية تمارسها القيادة على القاعدة، بل يعكس نضج ومواكبة قواعد الحزب للشأن العام ببلادنا والسير بخط متوزاي مع القيادة.هذا الحضور القوي هو رسالة في حد ذاتها للمشككين في ديمقراطية الحزب الداخلية، و أحسن رد على تلك الأبواق التي ظلت تلوك إشاعة تغيير قوانين الحزب الداخلية لتمكين بنكيران من ولاية ثالثة وتحول الحزب إلى حزب أبوي و إقصاء المعارضين و غيرها من الأكاذيب بغية فصل القيادة عن القاعدة.
و ثانيا، اعتماد التصويت السري لمنح المؤتمرين هامش كبير من الحرية للتصويت على قرار التمديد للأمانة العامة من عدمه، في الوقت الذي تكتفي فيه أحزاب أخرى بالتصفيق والصفير لانتخاب أجهزتها و هياكلها دون اللجوء لصناديق الإقتراع كما حدث في مؤتمر "البام" مؤخرا. كل هذا حدث تحت أنظار الصحافة، و بالتالي الرأي العام.وقد لاحظنا في وقت سابق كيف منع حزب الاستقلال مثلا وسائل الإعلام من تغطية إحدى دورات مجلسه الوطني، مبررا ذلك ب"أن طبيعة الدورة التي تنعقد في ظروف خاصة قررت اللجنة التنفيذية أن تكون أشغالها مغلقة" و أن "قيادة الحزب كانت متأكدة من حضور الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الوطني بشكل يطرح صعوبات تنظيمية حقيقية"؟؟؟
اليوم يتضح أن هذه الأكاذيب التي كان الهدف منها ضرب وحدة الصف الداخلي ل"البيجيدي" و محاولات تفجيره من الداخل لم تنل من عزيمة مناضلات ومناضلي الحزب، الذين حجوا بكثافة للمؤثمر الاستثنائي و صوتوا بكثافة أيضا –رغم أن التصويت سري- على قرار التمديد للأمانة العامة و لبنكيران بالخصوص.هذا التصويت يمكن اعتباره تفويضا تنظيميا لبنكيران لقيادة السفينة في بحر 7 أكتوبر القادم، الذي ستكون أمواجه عاتية، فإما أن تكون هذه المحطة جسرا للعبور إلى مغرب جديد، مغرب ديمقراطي حداثي تقدمي أو أنها ستكون "آلة الزمن" التي ستعود بنا إلى ما قبل الربيع،إلى زمن التحكم..إلى زمن استعمال الفرقة الوطنية-و العهدة دائما على حميد شباط- لترهيب المعارضين أو الذين لديهم رأي مغاير.
هذا التفويض لم يأتي من فراغ، باعتبار أن النتائج التي حققها "المصباح" في ظل القيادة الحالية ابتداء من حراك الشارع المغربي في 20 فبراير 2011 و مرورا بتشريعيات 25 نونبر، التي بوأت الحزب المرتبة الأولى وأهلته لقيادة الحكومة ووصولا لمحطة 4 شتنبر الماضي، التي كانت بمثابة تفويض شعبي لبنكيران واستفثاء على منهجيته في التسيير و التدبير رغم كل محاولات البلوكاج و التشويش من الداخل و الخارج.دون أن ننسى تدبيره-أي بنيكران- لتحالفاته واعتماده منهج وسطي تشاوري عبر عنه في لقاء سابق بأن "التسامح هو اللي كيطول العشرة في السياسة"، في الوقت الذي انتهت فيه تجربة الاسلاميين في مناطق أخرى نهاية مأساوية، إما داخل السجون أو الرضى بالقليل.
بقيت كلمة أخيرة وهي تخوف البعض على مستقبل الحزب بعد عبد الإله بنكيران،-سواء أولائك الذين يتعاطفون مع "المصباح" وتجربته ولا يريدون لها أن ترحل برحيل بنكيران أو أولائك الذين يطرحون مسألة الخلف كبداية النهاية لهذا العصر الذهبي بعد رحيل الزعيم بنكيران- وهو سؤال وجيه باعتبار أن بنكيران بالفعل ظاهرة في الحياة السياسية المغربية.
ولو أن مقام هذا الكلام لم يحن بعد،لكن التشكيك في الخلف هذا يمكن طرحه على التنظيمات "الأخوية" المغلقة، الكلمة الأولى و الأخيرة فيها تكون للزعيم، للقائد. لكن في تنظيم كحزب العدالة والتنمية، حيث المساطر والهيئات تعلوا و لا يعلى عليها، وحيث الافكار تطرح بكل حرية و يتداول فيها، ثم يصوت عليها، وحيث تنتفي "الأناءات" الفردية وتحضر "الأنا" الجماعية، وحيث الرأي يكون حرا لكن القرار ملزم لا خوف من المستقبل. إن قوة الحزب التنظيمية بخير ما دامت رئاسة المؤتمر الاستثنائي قد أُسندت لوجه شبابي ينتمي للجيل الثاني من مناضلي الحزب، بحضور أغلبية قيادات "الصف الأول".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.