العثماني يفوض بنشعبون لتدبير “الاقتراض” و”التمويلات الخارجية”    الأمم المتحدة تحتفي بالنساء وتسلط الضوء على جهودهن في الاقتصاد الأخضر    الذكرى 44 للإعلان عن تنظيم المسيرة الخضراء، محطة بارزة في تاريخ المملكة المغربية    ساوثغيت: "السداسية أكبر رد على عنصرية جماهير بلغاريا"    ربع نهائي كأس العرش منتصف الأسبوع القادم    خليلوزيتش "ينتفض" في وجه مسؤولي ملعب طنجة الكبير    إنقاذ 329 مهاجرا وسط البحر بين المغرب وإسبانيا    انحراف قطار عن سكته بالقرب من بوسكورة    ضحايا الاعفاءات يحذرون من خطورة استغلال المؤسسات في الحسابات “السياسوية”.. والرياضي تحمّل الدولة المسؤولية (فيديو)    حريق مهول في عمارة سكنية.. مصرع طفل وسيدة في حالة حرجة    استقبال بالدقة المراكشية.. النجم المصري محمد رمضان يصل إلى المغرب.. ما سر الحركة التي قام بها؟    الألعاب العالمية الشاطئية: أسود الشاطئ هزموا الإمارات    قطاع الطرق في الكركرات    أمن العيون يوقف مسافرا بحوزته كمية مهمة من الذهب المهرب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    العرائش.. تأجيل قضية “فرح” إلى الأسبوع المقبل    اتحاديو سوس يطالبون برأس لشكر    مسابقة تضامنية لدعم “البولفار”    تكريم شرف بمؤتمر القاضيات    فيلم مغربي ينال حصة الأسد من جوائز مهرجان الأردن    ترامب يفرض عقوبات على تركيا    قيس سعيد رئيسا لتونس بأزيد من 70% من الأصوات الناخبة    وزارة الداخلية تنفي اتخاذها عقوبات تأديبية في حق بعض رجال السلطة    اليوم العالمي للمرأة القروية    بالأرقام .. هذا نصيب الفقراء في مشروع قانون المالية لسنة 2020 عُرضت توجهاته العامة على النقابات    طنجة… افتتاح أشغال المؤتمر الإفريقي لربابنة الملاحة البحرية    بعد أن اجتمع بهم وزير التجهيز والنقل: مهنيو قطاع النقل الطرقي للبضائع يعلقون إضرابهم    «إيمورانت أنفست» تستكمل برنامجها الاستثماري بقيمة 520 مليون درهم    مقدم شرطة يضطر لإستعمال مسدسه في مواجهة جانح    ضربة موجعة لسان جيرمان بغياب نجمه ل 4 أسابيع    انطلاق فعاليات الدورة ال 12 لمعرض الفرس للجديدة    أخبار الساحة    البنك الدولي ينبه المغرب إلى ارتفاع البطالة وضعف الخدمات واستمرار التفاوتات الاجتماعية    رباب ناجد تجتاز عقبة الحلقة الأولى من «ذافويس»    مساواة بين النساء والرجال بمهرجان القاهرة السينمائي    بطاقة الفنان والتسويق الترابي والمجالي للوطن    اقتحامات واسعة للأقصى في ثاني أيام “عيد العرش” اليهودي    المقاوم والشهيد الفلسطيني أحمد السناقرة ..قصة صمود أسطوري تحت الركام لثلاثة أيام    الملك يهنئ قيس سعيد بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية التونسية    فرنسا : امرأتان حاولتا تفجير سيارة ملغومة أمام كاتدرائية نوتردام    قبل حلوله في المغرب.. محمد رمضان يخلق ضجة بقيادته لطائرة ركاب ويتسبب في توقيف ربانها    بسبب تغريدة تضامنية مع فلسطين.. سلطات السعودية تعتقل أحد أقارب العودة    القسم الثاني هواة : أمل تيزنيت يحافظ على الصدارة بالرغم من التعثر بالجديدة    غطاس يعتصم أمام مندوبية الصيد بالجديدة بعد إقصاء شركته من حصة تصدير الطحالب    « ظلال أنثى ».. إبداع جديد للمسرح الأدبي بالمغرب    مجموعة التجاري وفابنك في لقاء تواصلي مع الزبناء بأسفي + فيديو    بعد سنوات من الانتظار.. عائلة مغربية تستثمر بكوبا    الملكة إليزابيث تخرق العادات الملكية.. تخلَّت عن تاجها الملكي    دراسة: كثرة النوم قد تسبب مرضا لا علاج له!    الضغط الناجم عن مشاهدتك خسارة فريقك الكروي يمكن أن يؤدى للوفاة    بعد إصابة أكثر من 10 ملايين شخص بمرض السل سنويا.. العلماء يكتشفون علاجا فعالا للمرض يستخرج من قاع البحر    التسوس ينخر أسنان 92 ٪ من المغاربة تتراوح أعمارهم ما بين 35 و 45    اختبار جديد يحسن تشخيص وعلاج التهاب الكبد “بي”    ناشئة في رحاب المسجد    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    إذ قال لابنه وهو يعظه    حمد الله يكذب خاليلوزيتش وحجي    قصص قصيرة جدا ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المثقف المغترب(موريتان نموذجاً)
نشر في صحراء بريس يوم 17 - 02 - 2018

لا تظهر موريتانيا اليوم ملامح دور أبنائها المثقفين عموما والموجودين في الدول الأوربية على وجه الخصوص، سواءا تعلق الأمر بالطرح والتنظير أو الممارسة والتطبيق ..، أمر الذي لا تشير المعطيات الحالية أنه سيتغير قريبا، مما يتطلب تكاتف الجهود لتصحيح ذلك المسار.
إن من المفترض أن يتحمل المثقف بشكل عام والمثقف المغترب بشكل خاص مسؤولية أكبر من النقد أوالتثمين، فبحكم احتكاكه بعالم آخر،
ورؤيته المباشرة وتجربته وعلاقاته ومستوى الحرية المتاح له، بمقدوره أن يكون ايجابيا أكثر، وأن يدرك أن بعض الأخطاء، التي قد يعتبرها بسيطة قد تكون لها نتائج كارثية، سواءا تعلق الأمر بالفعل أو الكلام وهو ما يستدعي أن يحسب لكليهما ألف حساب.
إن البلدان التي تتقدم و تتطور، تتطور ليس لأنها انتقدت، أو بينت الحقائق فقط..، بل لأنها أيضا عملت وشارك كل شخص فيها ببناء وطنه..، كل بحسب جهده، ومن منطلق موقعه، وهو الشيء الذي تفتقده موريتانيا اليوم عموما، و المثقف خصوصا، ولا أدل على ذلك من أن تجد المثقف مشبكا سواعده يترقب الفرصة أن تأتيه طائعة كي يغير واقعا ما، متجاهلا ما لديه من إمكانية كبيرة للمساهمة في صناعة هذا التغيير المنشود، وهو على هذا الحال على خطإ عليه أن يصححه قبل انتقاد الآخر..
إن مما ينتظر من المثقف المغترب أن يملك من الخبرات والعلاقات ما قد يساهم مثلا في التخفيف من معانات الفقراء والبائسين وهو أمر مسيور إذا كان فعلا يرغب في ذلك؟
وهو يدرك أن من حق المواطن أن يعيش حياة كريمة في بلده، الذي فيه من الموارد الطبيعية ما يؤهله لأن يكون في صدارة الدول النامية علي الأقل، وهي مسؤولية يتحمل المثقف فيها دورا لايستهان به.
صحيح أن المسؤولية الكبرى في هذا الأمر تقع علي السلطة، كما أنه من الصحيح أن النقد البناء للسلطة والرقابة على دورها مهم، ولكن النقد لوحده إجحاف.. فالأزمة أزمة مجتمع برمته ويشمل ذلك الساسة والمثقفين وغيرهم..
إن المتتبع للحياة في المجتمع الموريتاني ليدرك أن الأزمة تبدأ من الخلل في مفهوم الأسرة، ومفهوم والوطن والمواطنة ومعنى التعايش السلمي، وهو أمر انعكس علي الجميع سواءا من كانوا في السلطة أو خارجها..، ولكي لا يظل البلد دائما في حلقة مفرغة أو يعيش الأسوأ "لا قدر الله" ينبغي أن يستأصل هذا الخلل من جذوره.
يجب أن يبدو دور المثقف جليا في الحث علي العدالة والتسامح في تواضع العلم والمساهمة في صد كل ما يمكن أن يهدد السلم أو التكافل الاجتماعي، كما عليه أن يقوم بمبادرات شخصية أو جماعية للتخفيف من معانات الفقراء والمحتاجين، وهو أمر أسهل مما قد يتصوره البعض من ميزانيات وجهد..، وإنما يحتاج تضحية وضبطا وتنظيما.
ويقع الدور هنا بشكل كبير على المغتربين إذ من المفترض أن أغلبهم له القدرة علي وضع بصمة ايجابية للتخفيف من حدة الاحتقان أو حتى الحد من تلك المعانات، حتى لا يظل دوره مختصرا على الانتقاد ولن يجد آذانا صاغية، وهو ما لن يغير من الواقع شيئا.
لا يوجد اليوم مبرر للمثقف أن يتواري عن مسؤولياته، كما لا يوجد مبرر للسلطة في إظهار أن كل شيء علي ما يرام، فموريتانيا رغم غناها بمعادنها ومصادرها..، تعد اليوم من أفقر دول العالم، الأمر المثبت بالأرقام والتقارير..، و الوضع الميداني أقوى دليل.
علي الكل أن يعرف أن موريتانيا للجميع وتحتاج الجميع، والكل له دوره والكل مقصر وفي المكابرة بين هذا وذك يضيع المواطن البسيط بين الفقر والجهل والمرض..، في حين ينشغل قادته ومثقفيه بصراعات تجري وراء مصالح ضيقة، وهنا يكمن دور المثقف السلبي دون أن أنسى دور السلطة. ومن هنا يؤتى البلد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.