وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان    عزيز أخنوش : ميزانية الاستثمار ديال وزارة الفلاحة غاديا توصل ل 14.8 مليار درهم ف2021.. تزادت ب 14 فالمائة مقارنة ب 2020    وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان عن 94 عاماً بكورونا    وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان    وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق "جيسكار ديستان"    تعادل دورتموند ولاتسيو يؤجل الحسم في المجموعة السادسة من التشامبيانزليغ    480 مليون سنتيم قيمة حافلة ش.المحمدية الجديدة    "سوبر هاتريك" جيرو يقود تشيلسي لاكتساح إشبيلية برباعية في دوري الأبطال    بني ملال.. السلطات تستنفرعناصرها لمواجهة موجة البرد في المناطق الجبلية    هل يتوقف "كوفيد-19" أم يستأنف الانتشار بحلول السنة المقبلة؟    حصيلة كورونا فالجهات.. 11 ماتو فكازا و376 براو فالشمال.. وها الجهات اللي فيها اقل عدد دالحالات النشطة    المدير العام لقناة "دوزيم" يعلن عن نهاية نشرات الأخبار    سليم الشيخ يكشف عن نهاية تقديم النشرات الإخبارية على "دوزيم 2M"    في اخر محادثة له مع أبرون ‘"أبرهون انت بمثابة ابي واطلب منك الدعاء لي "    تغيير كمية من الكوكايين بمادة "الجبس" خلال عملية الإتلاف    المرزوقي: نظام ‘تبون' المتهالك يبيع الوهم لمحتجزي تندوف.. وسقف المغرب يجمع كل الصحراويين    دوري أبطال أوروبا : برشلونة يحقق العلامة الكاملة بفوز كبير أمام فرينكفاروزي    مغربيات يتابعن مرتزقة ‘بوليساريو' أمام القضاء الفرنسي بعد اعتداءات وقفة باريس    تطورات جديدة في قضية العثور على جثة أربعيني بإحدى الآبار ببرشيد    الكركرات: الرأس الأخضر تدعم القرار "الشرعي " للمغرب لإرساء حركة تنقل الأشخاص والبضائع    هذا هو جدول أعمال الجمع العام الإستثنائي للرجاء البيضاوي    "لارام" توفر تغطية دولية مجانية للإصابة بالفيروس    ألمانيا تدعم جهد المغرب ضد الوباء بملايير الدراهم    اليابان تمنح المغرب قرضا ب200 مليون دولار لمواجهة "كورونا"    عجلات شاحنة تسلب حياة امرأة في العقد الرابع    مشاريع تنموية بإقليم الحوز لمواجهة موجة البرد    العيد الوطني ال49 لدولة الإمارات يستحضرُ علاقات الرباط وأبوظبي    فيروس كورونا يواصل حصد أرواح الأطباء بجهة سوس ماسة.    اللجوء إلى القضاء الفرنسي على خلفية قيام موالين ل "البوليساريو" بالاعتداء على نساء مغربيات خلال مظاهرة بباريس    البيضاء.. شعارات قوية للأساتذة المتعاقدين وسط إنزال أمني مكثف    حلا الترك ترفع دعوى ضد والدتها… الأم: لست راضية من لقاء مصطفى الآغا    سابقة عالمية..سنغافورة ترخص لبيع لحم دجاج اصطناعي    من تنظيم غرفة الصيد المتوسطية.. استفادة 200 بحار وعائلتهم من حملة طبية لتصحيح النظر بالشماعلة    المكتب الوطني للسياحة ينظم جولة بجهات المملكة لدعم مخطط إنعاش السياحة    مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بليبيا يتمسكان بالعمل بموجب الآليات التي نص عليها الاتفاق السياسي    إصابة شخصين جراء حادث طعن في هولندا    الأسر والمؤسسات التعليمية مدعوة لتوعية أفضل للشباب بداء فقدان المناعة المكتسبة    خسارة جديدة لمدريد تعقد مهمة مواصلته رحلة دوري الأبطال    حزب التقدم والاشتراكية يوجه نداء حارا وقويا لكافة المواطنات والمواطنين من أجل الإقبال العارم على التسجيل في اللوائح الانتخابية    عاجل| 4346 إصابة جديدة بكورونا والحصيلة تقفز إلى 364190    منح أول ترخيص باستخدام اللقاح الألماني-الأمريكي المضاد لكورونا    أنس الباز: أنا الممثل المغربي الوحيد المرشحة ثلاثة من أفلامه للأوسكار    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    السلطات الألمانية تقول إن منفذ حادث الدهس "مريض نفسي وكان مخمورا" وحصيلة القتلى ترتفع إلى 5 أشخاص    الحكومة البريطانية تمنح الترخيص للقاح فايزر وبايونتيك المضاد لكوفيد-19    هذه توقعات الطقس بجهة طنجة وباقي جهات المملكة اليوم الأربعاء    مسلسل أمريكي مستمر منذ 47 عاماً يبلغ حلقته رقم 12000    الشرقاوي: سؤالي إلى الدكتور المهدي بن عبود رفع بي الأرض إلى ما فوق قمة الهملايا    محمد أبرهون في ذمة الله بعد صراع مرير مع السرطان    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    الشاعر سرحان يحتفي من "برج مراكش" بعبقرية "اللغات المغربية"    مشروع سينمائي يُعَبد "طريق الذهب" ويبعث سجلماسة من الرماد    فيلم «التكريم» .. دراما اجتماعية فكاهية تسائلنا؟    تخفيضات كاذبة تقلّص إقبال المغاربة على عروض "البلاك فرايداي"    لاعب كمال أجسام يتزوّج دمية!    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    النسب بالفطرة ومن الشرع    "سيدي يحيى" تنعى الشيخ أحمد أوحدو الفرخاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقوق المستهلك وجودة الخدمات المقدمة
نشر في زابريس يوم 18 - 03 - 2012


إعداد : بشرى أزور
بعناية فائقة٬ تتفحص إحدى الزبائن داخل سوق تجاري بمدينة الصويرة٬ علب المصبرات التي تقتنيها قبل وضعها داخل سلة المقتنيات. "أحاول أن أحرص على سلامة المنتجات الغذائية التي أقتنيها حفاظا على صحة أسرتي٬ وأعطي بذلك مثالا لأبنائي ليتفقدوا على الدوام تاريخ صلاحية المنتجات المعروضة للبيع" تؤكد السيدة خديجة وهي تدقق النظر في محتويات مغلفات المواد الغذائية التي تسعى لشرائها٬ وذلك للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك٬ وكذا المكونات التي تدخل ضمن مكونات هذه السلع. وتضيف قائلة "في إحدى المرات٬ اقتنيت مادة غذائية لم تتجاوز بعد تاريخ صلاحيتها٬ غير أنني وعند فتحها بالبيت٬ وجدت أن السلعة كانت فاسدة وغير صالحة للاستهلاك٬ فبادرت بالعودة إلى المحل التجاري للمطالبة بحقي في استبدالها بسلعة أخرى٬ ولم أجد أي اعتراض من أصحاب المحل". ينم سلوك هذه المستهلكة عن الوعي المتزايد لدى فئات عديدة من المواطنين بأهمية دور المستهلك في الحفاظ على سلامته من خلال المراقبة الدائمة للخدمة المقدمة له والاطلاع على الحقوق المخولة له. ولتأطير هذا الوعي المتنامي٬ تعمل جمعيات حماية حقوق المستهلك على تعزيز ثقافة استهلاكية لدى المواطنين٬ قوامها الوعي بالحقوق المخولة له في إطار قانون حماية المستهلك٬ وأساسها إرساء علاقة تعاقدية قائمة على أساس متوازن تربط بين المستهلك ومقدم الخدمة.
++ قانون حماية المستهلك.. دفعة جديدة لتعزيز الترسانة القانونية في المجال ++
الحق في الإعلام والتراجع والاختيار وحماية الحقوق الاقتصادية والتمثيلية٬ هي حقوق ينص عليها القانون رقم 08 . 31٬ القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك٬ وذلك نظرا لأهمية المستهلكين باعتبارهم المجموعة الاقتصادية الأكثر عددا٬ وبالتالي يتعين ضمان تحقيق التوازن في العلاقات التعاقدية التي تربط بين المستهلكين والموردين. فالقانون ينص على اعتبار الحق في الإعلام أحد الحقوق الأساسية للمستهلك وأداة فعالة للارتقاء بمستوى المنافسة الشريفة٬ من خلال تأمين شفافية المعاملات الاقتصادية٬ حيث يلزم مقدمي الخدمات بتوفير كافة المعلومات التي تعرف المستهلك على خصائص المنتوج أو الخدمة المقدمة. ويضمن الحق في التراجع٬ إمكانية ممارسة المستهلك للحق في التراجع عن قرار اقتناء منتوج أو خدمة٬ في أجل سبعة أيام٬ حيث يخول للمستهلك استرجاع المبالغ المدفوعة في حال تراجعه عن إبرام العقد داخل الأجل المحدد٬ أما الحق في الاختيار٬ فيهم تمكين المستهلك من انتقاء أفضل الخيارات الخاصة بالمنتجات والخدمات المتوفرة على شروط الجودة المطابقة للمواصفات. كما جاء في الوثيقة القانونية التنصيص على الحق في حماية الحقوق الاقتصادية للمستهلك٬ من خلال توفير جودة تناسب مع السعر المدفوع وحمايته من الشروط التعسفية التي قد تفرض عليه عند إبرام بعض العقود. أما الحق في التمثيلية٬ فيرتبط بتوفير الإطار الأنسب للدفاع عن حقوق المستهلك والإصغاء إليه من طرف جمعيات حماية حقوق المستهلك. ++ جمعية حماية المستهلك بالصويرة.. نحو تغيير الأنماط الاستهلاكية ++
يعتبر السيد عبد العزيز لوبان٬ رئيس جمعية حماية المستهلك بالصويرة٬ أن الرأسمال الحقيقي للجمعية٬ التي لا تهدف إلى تحقيق الربح٬ يتمثل في الانخراط المكثف للمستهلكين٬ الذي يمكنها من أن تصبح قوة ضاغطة تعمل على حماية المواطنين وضمان جودة الخدمات المقدمة. فالجمعية٬ يضيف السيد لوبان٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ على هامش تنظيم لقاء تواصلي تعمل٬ ومنذ تأسيسها على تحسيس المواطنين بحقوقهم كفاعلين اقتصاديين وشركاء أساسيين لتحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة٬ وبالتالي الرفع من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. ويعد شباك المستهلك الذي تم إحداثه بالصويرة٬ ضمن أربعة شبابيك على مستوى المغرب٬ آلية فعالة لتمكين جمعية حماية المستهلك٬ يضيف المسؤول الجمعوي٬ من الاضطلاع بدور القرب في خدمة المواطن٬ من خلال الإنصات وحماية والإخبار والإرشاد٬ إلى جانب المساندة والدفاع عن حقوق المستهلك في حال تعرضه لأضرار جراء استهلاك منتوج أو خدمة معينة. ويوضح أن الغاية من إحداث الشباك تتمثل في الوقاية والتوجيه وكذا حل النزاعات٬ حيث يقوم الشباك بالتواصل مع مجموع المواطنين الذين يلتجئون إلى خدماته سواء من أجل التحسيس والتوعية أو استقبال الشكايات. ويؤكد السيد لوبان أن اليقظة وتوخي الحيطة تظل الوسيلة المثلى لتمكين المواطن من تفادي الوقوع في اختيارات استهلاكية خاطئة٬ من قبيل استهلاك منتوجات غذائية منتهية الصلاحية٬ أو الإقدام على التوقيع على قرض دون الاطلاع المسبق على بنوده٬ مشددا على الدور التحسيسي الذي تضطلع به الجمعية٬ وذلك في أفق الوصول إلى المستهلك الواعي بحقوقه وخياراته.
++ التربية على الاستهلاك.. مستقبل تغيير الأنماط الاستهلاكية يبدأ اليوم ++"المستهلك الصغير" هي مبادرة تقوم بها جمعية حماية حقوق المستهلك بتعاون مع شركاء أوروبيين٬ حيث يتم تأسيس نواد داخل المؤسسات التعليمية٬ من أجل رفع الوعي لدى الناشئة وتمكين الأجيال المستقبلية من تطوير ثقافة المستهلك الواعي بالاختيارات والحقوق. يوضح السيد لوبان٬ في هذا الإطار٬ أن جمعية حماية حقوق المستهلك بالصويرة تتلقى صدى رجعيا إيجابيا من طرف بعض الآباء الذين استفاد أبناؤهم من المبادرات التحسيسية التي تقوم بها الجمعية٬ إذ أصبح هؤلاء الأطفال أكثر طلبا في ما يخص جودة المنتوجات والخدمات التي يقدم آباؤهم على اقتنائها. "يحرص الأطفال الذين تلقوا معلومات حول الأنماط الاستهلاكية السليمة٬ على توجيه آبائهم إلى عدم اقتناء المنتوجات الغذائية التي لا تحمل تواريخ الصلاحية٬ أو توجد خارج المبرد على الرغم من ضرورة إبقائها داخله لحفظ جودتها٬ أو استهلاك اللحوم دون الاطلاع على مصدرها"٬ يبرز المسؤول الجمعوي. فالتربية على اكتساب ثقافة استهلاكية صحية تمر٬ بالأساس٬ حسب السيد لوبان٬ عن طريق نشر الوعي في صفوف الأطفال الذين سيكون بأيديهم تغيير الأنماط الاستهلاكية السائدة٬ انطلاقا من أرضية تعريفهم بالحقوق التي يتوفرون عليها باعتبارهم مستهلكين٬ وكذا الخيارات المتوفرة لديهم من أجل توخي الجودة في المنتوجات والخدمات. هذه المهمة التأطيرية٬ تقوم٬ بالأساس٬ على تمكين الأطفال من التعرف على كل الخيارات المتاحة أمام المستهلك٬ الأمر الذي سيجعلهم قادرين في المستقبل على اتخاذ القرارات الصائبة التي تساعدهم على حماية مصالحهم كمستهلكين٬ يبرز السيد لوبان. عديدة هي إذن٬ المجالات التي تشملها حماية حقوق المستهلك٬ والتي تمر من الوقاية من المخاطر وصولا إلى الإعلام٬ مرورا بالتربية الجيل الجديد على تطوير ثقافة استهلاكية سليمة٬ تمكن المستهلك من التوفر على كافة الخيارات المتاحة٬ والتي تفتح أمامه باب المساهمة في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. ويظل دور جمعيات حماية حقوق المستهلك٬ محورا أساسيا في مسار تغيير الأنماط الاستهلاكية السائدة وتغييرها بقرارات تنعكس إيجابا على المستهلك من جهة٬ وعلى تنافسية الاقتصاد من جهة ثانية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.