تعيش دواوير تابعة لجماعات كتامة وتامساوت وعبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة، على وقع انقطاع تام للتيار الكهربائي تجاوز أسبوعين، في مشهد إنساني مقلق زاد من حدة المعاناة اليومية للساكنة، خاصة في ظل موجة البرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها المنطقة، وذلك وفق ما أوردته مصادر محلية. وأفادت المصادر ذاتها أن هذا الانقطاع الطويل أدخل الدواوير المعنية في حالة شلل شبه كامل، حيث حرمت الأسر من الإنارة ووسائل التدفئة، مما فاقم أوضاع الأطفال وكبار السن، الذين يواجهون ظروفا مناخية قاسية دون أدنى شروط السلامة والعيش الكريم. وأضافت المصادر أن الساكنة المتضررة من الانقطاع المتكرر للكهرباء اضطرت إلى اللجوء لوسائل تقليدية في الإنارة، من قبيل الشموع ومصابيح تعمل بالبطاريات، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على السلامة داخل المنازل، خاصة تلك المبنية بمواد تقليدية، فضلا عن الأعباء المادية الإضافية التي تثقل كاهل الأسر في ظل هشاشة أوضاعها الاجتماعية. وأكدت المصادر أن الأمر لم يعد يقتصر على عطب تقني عابر، بل تحول إلى أزمة حقيقية تعكس عمق التهميش الذي تعانيه هذه المناطق الجبلية، في ظل وعورة التضاريس وصعوبة الولوج وضعف البنيات التحتية، ما زاد من عزلة الساكنة وأثر سلبا على مختلف مناحي حياتهم اليومية، بما في ذلك تمدرس الأطفال وظروف حفظ المواد الغذائية. وفي ظل استمرار هذا الوضع، طالبت الساكنة، بحسب المصادر نفسها، الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة التيار الكهربائي في أقرب الآجال، معتبرة أن الكهرباء حق أساسي وخدمة عمومية لا تقبل التأجيل، خاصة في مثل هذه الظروف المناخية الاستثنائية، داعية إلى وضع حد لمعاناتها المتواصلة وصون كرامة المواطن بالمناطق الجبلية. - Advertisement -