يخيم انقطاع التيار الكهربائي على عدد من الدواوير التابعة لجماعتي كتامة وتامساوت وعبد الغاية السواحل، لأزيد من أسبوع كامل، وسط صمت يثير أكثر من علامة استفهام حول دور المسؤولين والجهات المعنية في التدخل العاجل لرفع هذا الضرر عن الساكنة. وكشف محمد العطلاتي، المستشار بجماعة كتامة، أن ما يقارب 10 آلاف نسمة يعيشون في ظلام دامس منذ أيام، في ظروف قاسية تزداد حدتها بفعل التضاريس الوعرة التي تميز أعالي جبال الريف، مؤكداً أن الساكنة تترقب في صمت دون أي توضيحات رسمية أو آجال محددة لإعادة التيار الكهربائي. وفي تدوينة له، نشر العطلاتي صورة مؤثرة لتلميذة تراجع دروسها على ضوء مصباح يدوي، متسائلاً بمرارة: "ما ذنب هذه التلميذة البريئة التي تكتب دروسها تحت ظلام دامس؟"، معتبراً أن ما يقع يشكل مساساً صريحاً بحق الطفل في تعليم جيد ومناسب، خاصة في العالم القروي الذي يفترض أن يحظى بعناية خاصة. وأضاف المتحدث أن استمرار هذا الوضع يكرس الفوارق المجالية ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، متسائلاً عن مدى تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله يؤكد من خلالها على إعطاء أولوية قصوى للعالم القروي وتحسين شروط عيش ساكنته، خاصة في ما يتعلق بالخدمات الأساسية كالكهرباء والتعليم. وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات محلية مطالبة بتدخل فوري ومسؤول من طرف المصالح المختصة، ووضع حلول تحول دون تكرار معاناة ساكنة الدواوير الجبلية مع كل طارئ أو خلل تقني.