احتضنت مدينة طنجة، أمس الجمعة 13 مارس الجاري، فعاليات اختتام برنامج Hackathon RamadanIA، المنظم من طرف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز الابتكار الرقمي وترسيخ مكانة المملكة كقطب إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي، ضمن استراتيجية "الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب" التي تسعى إلى مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة على الصعيد العالمي. وأكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن محطة طنجة شكلت المرحلة الختامية لهذه المبادرة الوطنية التي امتدت طيلة شهر رمضان عبر مختلف جهات المملكة، وهدفت إلى ترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي وتعبئة الطاقات والكفاءات الشابة لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات التنموية بمختلف المناطق. وأوضحت الوزيرة أن اختيار جهة طنجة‐تطوان‐الحسيمة لاحتضان المحطة الختامية يكتسي دلالة خاصة بالنظر إلى ما تتوفر عليه الجهة من مؤهلات اقتصادية ولوجستية واستراتيجية، مشيرة إلى أن ميناء طنجة المتوسط يمثل نموذجاً ناجحاً للمشاريع الكبرى التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والبنيات التحتية المتطورة والابتكار، وهو ما يعكس الإمكانات التي يتيحها التلاقي بين التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية. ويهدف برنامج Hackathon RamadanIA إلى تعبئة الكفاءات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي، من طلبة وباحثين ومقاولين ناشئين وحاملي مشاريع، قصد تطوير حلول رقمية مبتكرة تستجيب للتحديات المجالية وتعزز مبادئ العدالة الترابية والتنمية المستدامة، مع توفير تأطير تقني ومواكبة من طرف خبراء ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال. ويرتكز هذا الهاكاثون على مجموعة من المحاور ذات الأولوية، من بينها التنقل الذكي، والبيئة وجودة الهواء، والطاقة والمساحات الخضراء، والسياحة والتراث، والولوج إلى الماء والتطهير، إضافة إلى رقمنة الخدمات العمومية والإدماج الرقمي وتدبير النفايات وتحسين جودة العيش، بما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة لقضايا التنمية المحلية. كما أبرزت المسؤولة الحكومية أن هذه التظاهرة شكلت فضاءً عملياً لتبادل الأفكار والتجريب، حيث تمكنت الفرق المشاركة من تطوير نماذج أولية لمشاريع مبتكرة في وقت وجيز، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على مواكبة المشاريع المتميزة عبر برامج للاحتضان والتأطير وربطها بالشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، مع تتويج أفضل المبادرات على المستويين الجهوي والوطني وفتح آفاق مشاركتها في تظاهرات تكنولوجية كبرى، بما يعزز حضور الكفاءات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي إقليمياً ودولياً. - Advertisement -