أخنوش وبنجلون ضمن قائمة أغنى أغنياء أفريقيا لسنة 2022    عاجل.. حالتان إيجابيتان جديدتان ل"كورونا" في صفوف المغرب قبل موقعة مصر    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    الصحافة الإسبانية تعتبر تصريحات بوريطة تحذيرا جديدا لمدريد    لشكر: عشت عمري كله داخل الإتحاد ولم أندم يوما على هذا الانخراط -فيديو    طنجة .. ورشة تواصلية لفائدة مقاولي قطاع الصناعة الغذائية دعما للصادرات نحو الأسواق الكندية    بورصة الدار البيضاء: تداولات الافتتاح على وقع الارتفاع    الحكومة الجزائرية تقرر تمديد تعليق الدراسة لمدة أسبوع    بوريطة يؤكد على ضرورة تبديد سوء الفهم التي تحيط بالهجرة    دورة أستراليا المفتوحة: الإسباني نادال يبلغ المباراة النهائية على حساب الإيطالي بيريتيني    مصابة بكورونا.. هذه حقائق ادعاء "منع" الانفصالية أميناتو حيدر من مغادرة المغرب    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    رحيل المسرحي عبد القادر البدوي    الساحة الفنية المغربية تودع رائدا من روادها عبد اللطيف هلال    أسوشياتيد بريس تختار مراكش لإنجاز روبورتاج عن وضعية القطاع السياحي بالمغرب    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب باسترجاع أرشيف المرحوم عبد الكريم الخطابي    الدار البيضاء: إيقاف شخص في قضية تخدير وتخريب ممتلكات الغير    أكاديمية الرباط تصرف لأطرها النظامية (فوج 2021) أجرة خمسة أشهر    تصفيات مونديال 2022: الأوروغواي تحيي آمالها    أشرف لزعر بدأ تدريباته إستعدادا للعودة    المغرب يستقبل مناورات "الأسد الإفريقي" .. قوات عسكرية وأسلحة إلكترونية متطورة    خلف إصابات.. حريق يفضح مخزنا سريا للوقود بطنجة    العويس تمنح جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي ل"مؤسسة منتدى أصيلة"    حادثة من أسوأ فضائح الفساد بالجيش الأمريكي    وزير الفلاحة في زيارة لإطلاق مشاريع للتنمية الفلاحية بإقليم شتوكة آيت باها    لماذا يرفض بنكيران تجديد الشراكة مع التوحيد والإصلاح؟    حفل بالرباط لتسليم شهادات لنحو 50 مهني في قطاع الدواجن    مؤرخ فرنسي يكشف مخطط إسرائيل لتدمير حي المغاربة في القدس    سرقة سيارة للشرطة تستنفر أمن مراكش    مستجدات حول فتح المعابر الحدودية لسبتة ومليلية    كأس أمم إفريقيا..طاقم تحكيم سينغالي يقود مباراة المغرب و مصر    بدون ميسي..الأرجنتين تفوز على تشيلي بصعوبة    قبل مواجهة المغرب..المنتخب المصري يشكو من فندق إقامته    وفاة الفنان المغربي عبد القادر البدوي    المغرب يدخل "أصعب أسبوعين" قبل تجاوز ارتفاع وفيات أوميكرون    وزير الصحة…المملكة ستحقيق السيادة اللقاحية والصحية    دولة أوروبية توصي بإعطاء لقاح كورونا فقط للأطفال المعرضين للخطر    الرباط: توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الشباب والثقافة وفيدرالية الصناعات الثقافية    قضية بيغاسوس في فرنسا.. عن مقبولية شكوى المغرب    من جديد الساحة الفنية تفقد أحد رجالاتها.. البدوي في ذمة الله    الموت يخطف الفنان عبد القادر البدوي    اتفاقية بين بنك أفريقيا وAMDIE لتشجيع الاستثمارات الصينية في القارة    وكالة الأدوية الأوروبية تجيز استخدام أول عقار مضاد لكورونا عبر الفم    روسيا وأوكرانيا: موسكو منفتحة لكنها "غير متفائلة" بمحادثات أزمة أوكرانيا – الغارديان    عاجل…الحكومة تقرر إعادة فتح المجال الجوي ابتداء من 7 فبراير المقبل    أكسال وموروكو مول يطلقان أولى عروضها التخفيضية لسنة 2022    برنامج علاجي متكامل لحارس مرمي المنتخب المصري الشناوي بالكاميرون    14 سرا بسيطا لتحرق المزيد من الدهون.. والصوم يساعد بعلاج أحد أنواع السرطان    سخرية على تويتر من تبرع ألمانيا لأوكرانيا ب5 آلاف خوذة عسكرية    "ناسا": جزء من صاروخ أمريكي سيرتطم بالقمر    تعزية ومواساة في وفاة والد البرلماني وعضو جماعة الناظور عزيز مكنيف    مزاد يبيع لوحة "رجل الأحزان" ب45 مليون دولار    ما يزهد في الحوارات والردود العلمية على مواقع التواصل الاجتماعي    طنجة.. وزير الشباب والثقافة والتواصل يجري زيارة تفقدية لدار للشباب-فيديو    خطيب الجمعة السابق رشيد بنكيران يحذر من الوقوع في فخ علمنة العمل الخيري    وفاة الشيخ العلامة المحدث المسند يحيى بن عثمان المدرس العظيم آبادي (فيديو)    ذ.درواش يكتب: عاصمة الأنوار غارقة في الظلمات    المدرسة المرينية... معمار صناعة النخبة السلاوية في "كان يامكان"-الحلقة كاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
نشر في أكادير 24 يوم 25 - 11 - 2017

قال فضيلة الدكتور "شوقي إبراهيم علام"، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمٌ واحتفاءٌ وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيمُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاحتفاءُ والفرح به أمرٌ مقطوع بمشروعيته؛ لأنَّه عنوان محبته صلى الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (1/ 48، ط. مكتبة الغرباء الأثرية): [محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها اللهُ بها، وتَوَّعَدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء من الأمور المحبَّبة طبعًا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك] اه.
والمراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي: يقصد به تجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام؛ إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا.
والاحتفال بالمولد النبوي مشروع بالكتاب والسنة واتفاق علماء الأمة:
فمن الكتاب الكريم:
قوله تعالى: ﴿وذَكِّرهم بأَيامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى: أيامُ نصره لأنبيائه وأوليائه، وأيام مواليدهم، وأعظمُها قدرًا مولدُ الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم.
وكرَّم الله تعالى أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام؛ فقال سبحانه: ﴿وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15]، وفي يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهي سبب كل نعمة بعدها، ويومُ ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الرحمةُ العظمى إلى الخلق كلهم؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فضلُ الله: العلمُ. ورحمتُه: مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾" أخرجه أبو الشيخ في "تفسيره".
ومن السنة النبوية:
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. وهذا إيذانٌ بمشروعية الاحتفال به صلى الله عليه وآله وسلم بصوم يوم مولده.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة، فوجد اليهود صيامًا يومَ عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومَه، وغرَّق فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» فصامه صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأُناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟» قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصام نوحٌ وموسى شكرًا لله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ»، فأمر أصحابه بالصوم. أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو الشيخ، وابن مردويه.
وإذا كان الاحتفال بيوم نجاة سيدنا نوح عليه السلام ويوم نصر سيدنا موسى عليه السلام مشروعًا، فإن مشروعية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم متحققة من باب أَوْلى.
وعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، والإمام أحمد في "المسند"، والترمذي في "الجامع" وصححه، وابن حبان في "صحيحه"، وصححه ابن القطان وابن الملقن في "البدر المنير" (9/ 546، ط. دار الهجرة).
فإذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا، فجواز الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.
وأما اتفاق العلماء:
فنقله الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (1/ 23، ط. دار الهدى) فقال: [فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها.. ومِن أحسن ما ابتُدِع في زماننا من هذا القبيل: ما كان يُفعَل بمدينة إربل -جبرها الله تعالى- كلَّ عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور؛ فإن ذلك -مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعرٌ بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله، وشكرًا لله تعالى على ما منَّ به مِن إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين] اه.
ونقله الحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية" (1/ 1116، ط. دار الراية) فقال: [ما زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وآله وسلم وشرَّف وكرَّم يعملون الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرّات، بل يعتنون بقراءة مولده الكريم، وتظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم، بحيث كان مما جُرب]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.