أعربت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة، عن رفضها لما وصفته ب"الضغوطات المتزايدة" التي يتعرض لها أساتذة وأستاذات "مؤسسات الريادة" بعدد من المديريات الإقليمية، مطالبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع. وقالت النقابة، في بيان، إن الشغيلة التعليمية تعيش "ضغطاً مهنياً غير مسبوق" نتيجة تراكم المهام والتكليفات خارج الإطار القانوني، وفي ظل غياب شروط العمل الملائمة، معتبرة أن ذلك ينعكس سلباً على التوازن النفسي والمهني للأطر التربوية، ويؤثر على جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.
وأضافت أن هذه الضغوط تشمل مختلف مديريات الجهة، مشيرة إلى تكليف الأساتذة بتمرير الروائز خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب عمليات التصحيح وإدخال المعطيات في آجال زمنية ضيقة، ما يزيد من حدة التوتر داخل المؤسسات التعليمية. وانتقدت الهيئة النقابية ما اعتبرته "تضخماً في الجوانب الإدارية"، من خلال الإكثار من التقارير والإجراءات الشكلية على حساب الزمن المدرسي الفعلي، محذرة من أن هذا التوجه يفرغ العملية التعليمية من مضمونها التربوي. وفي السياق ذاته، اعتبرت النقابة أن تنزيل مشروع "مؤسسات الريادة" يتم "بشكل ارتجالي" وفي غياب مقاربة تشاركية مع الفاعلين التربويين، ما يفقد المشروع أهدافه ويحوّله إلى مصدر ضغط بدل أن يكون مدخلاً لتحسين جودة التعليم العمومي. ودعت النقابة الوزارة الوصية إلى مراجعة آليات تنزيل المشروع، واحترام الإطار القانوني المنظم لمهام الشغيلة التعليمية، مع توفير الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنجاح الإصلاحات التربوية. كما حمّلت الجهات المسؤولة تداعيات الوضع القائم، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية "مشروعة" دفاعاً عن كرامة نساء ورجال التعليم وصوناً للمدرسة العمومية.