تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    نقابة لموظفي التعليم العالي تنتقد تأخر إصدار النظام الأساسي للأطر الإدارية والتقنية    مطالب نقابية بتمكين العاملين في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر    استدعاء وزيري التجارة والانتقال الطاقي للبرلمان لمناقشة تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني    رئيس "الباطرونا" يدعو مقاولات القطاع الخاص إلى تمكين الأجراء من عطلة يوم 23 مارس    جامعة كرة القدم تكشف برنامج مباريات وتجمعات المنتخبات الوطنية للفئات السنية خلال فترة التوقف الدولي    نادي "بوكا جونيورز" يخطط لتوسيع الملعب    نقابة تعليمية بجهة سوس ماسة تحتج على تأخر صرف "منحة الريادة" لموسم 2024-2025    أساتذة كلية الطب بأكادير قلقون بشأن تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ويحذرون من تداعيات إغلاق مستشفى الحسن الثاني        دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)    كوريا تبدأ تطبيق نظام مؤقت لتسقيف أسعار الوقود    أعوان ينتظرون صرف أجور فبراير        الوداد يدخل معسكرًا مغلقًا بالوليدية قبل قمة أولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية وزياش أبرز الغائبين    لوزا متحدثا عن خاليلوزيتش: "إنه مدرب صارم وإذا كنت تخاف منه فهذه مشكلة"    الرئيس الفرنسي ماكرون يدعو إسرائيل إلى "محادثات مباشرة" مع لبنان ويعرض استضافتها في باريس    أكثر من 1.6 تريليون دولار قيمة الاقتصاد البحري في الصين    إرسموكن : بين عبق القرآن وفرحة الكسوة.. "دار الطالب(ة) رسموكة" ترسم الابتسامة في ليلة تضامنية بامتياز ( صور )    إمارة الفجيرة تعترض درونات إيرانية    الصندوق المغربي للتقاعد يصرف معاشات المتقاعدين قبل عيد الفطر        ترامب يهدد بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج الإيرانية        أمطار ضعيفة ورياح قوية في توقعات طقس السبت بالمغرب    الصين: موسم السفر بمناسبة عيد الربيع يسجل رقم قياسي ب9,4 مليار رحلة            استنفار بمحيط فندق كاليفورنيا وسط طنجة بعد تهديد شاب بإلقاء نفسه من شرفة غرفة    أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    أمستردام.. إفطار جماعي لفائدة أفراد الجالية المغربية يعزز روح التقارب والتآخي في شهر رمضان    اكتشاف ديناصور عملاق في البرازيل    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    محكمة الحسيمة تدين رجلاً وامرأة في قضية مخدرات وإعداد محل للدعارة    عين الحبيب تنطق بما في الجيب !    حكيمي يوجه رسالة مساندة لأكرد بعد خضوعه لعملية جراحية        قضايا في النصإصدار كتاب قضايا في النص الرحلي عن منشورات الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة للرحلي    بلغ إليها من أحب سلامي    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    عطلة استثنائية يوم الإثنين 23 مارس 2026 بمناسبة عيد الفطر المبارك    بورصة البيضاء تنهي التداول بتراجع    المركز السينمائي المغربي يقرر حماية كتاب السيناريو بشرط جديد للدعم العمومي    افتتاح معرض "المصاحف الشريفة للمكتبة الوطنية"    اتحاد تواركة يطيح بزمرات ويعين مختاري    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    شذرات وومضات    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيديو : هكذا تراجعت أثمنة ورد قلعة مكونة ب 30 في المائة بسبب جائحة كورونا
نشر في أكورا بريس يوم 05 - 05 - 2021

تحصل يزى على ثلاثة دراهم عن كل كيلوغرام من الورود تجنيه في جنوب المغرب، وهو إنتاج تستخرج منه مستحضرات ثمينة كالزيوت الأساسية التي يصل ثمنها حتى 18 ألف دولار للكيلوغرام الواحد.
وتقول السيدة التي تعمل في جني الورود إلى جانب غيرها من النساء، "بالكاد نربح ما يوفر لقمة العيش"، بينما تستعين بقفاز لتفادي أشواك الورد، وقبعة لحماية رأسها من شمس ربيعية دافئة في قلعة مكونة تلقّب "بوادي الورود" في جنوب شرقي المملكة المغربية.
يبدأ الجني مع طلوع الفجر. وتحتاج النساء إلى نحو ست ساعات لملء الحقائب الكبيرة التي يحملنها بعد الانتهاء فوق رؤوسهن كي يتم وزنها.
لكن يزى آيت موح الأربعينية لا تشكو، ما دام هذا العمل يمكنها من "إعالة أسرتها المكونة من خمسة أفراد"، وهي تربح نحو ست دولارات عن 20 كيلوغراماً في اليوم، خلال فترة ازدهار الورود التي تدوم قرابة شهر.
تعبق في الوادي في الربيع، الرائحة الزكية التي تفوح من الوردة الدمشقية، وهي صنف جلب من العاصمة السورية منذ زمن القوافل التجارية، وفق بعض إحدى جانيات الورد في حقل من حقول قلعة مكونة بجبال الأطلسي المغربية.
ويشكل الورد "المصدر الوحيد للعمل هنا"، وفق تعبير نجاد حصاد (35 عاماً) التي تعمل مسيّرة لتعاونية "روزامكون" المتخصصة في تقطير الورود، والتي أسستها مزارعتان من المنطقة.
فضلاً عن حصولها على نحو 250 دولاراً، ما يقارب الحد الأدنى للأجور في المغرب، مقابل نحو عاملتان تفرزان ورود الروزا الدمشقية في منزل بعد جنيها من حقول مدينة قلعة مكونة في وسط المغرب.
ويرى بوبكر أن تطوير القطاع يمر عبر دعم أنشطة تقطير الورود في تعاونيات، ما سيمكن أيضاً "من تحسين شروط العيش ومواجهة الهجرة من الأرياف".
بينما يتطلب رفع مداخيل هذه الزراعة "تطوير المشتقات التي تدر أكثر" والمتمثلة في الزيوت الأساسية والرحيق "الصافي"
جانية ورد تنثر بتلات ورد الروزا الدمشقية في فناء منزل مخصص لجني محصولهن وفرزه وتسويقه في إقليم تنغير بوسط المغرب.
لكن "الجائحة عطّلت كل شيء للأسف"، كما يقول. وتراجع ثمن الورود الطرية بنحو 30% (ما بين 2 إلى 2.5 دولارات) للكيلوغرام الواحد منذ الموسم 2020، بسبب تداعيات الوباء، وذلك بعد فترة سجل فيها ارتفاعاً بفضل جهود وزارة الزراعة لتطوير القطاع واستقطاب مستثمرين ورفع المردود. وبلغ إجمالي المحصول 3600 طن في 2020 على نحو 900 هكتار، وفق أرقام الفيدرالية.
وتبقى حفصة شكيبي (30 عاماً) متفائلة بمستقبل القطاع، هي التي أسست شركة "فلورا سينا" في 2016 بعد حصولها على دبلوم في الكيمياء، مراهنة على المنتجات العضوية، والمحاصيل القليلة مع تقنية التقطير "التقليدي" في أطقم نحاسية.
وبسرعة وجدت الشابة التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية زبائن لوردها "الصافي الطبيعي" ممن "يبحثون عن إضافة نوعية" في كندا والصين وبريطانيا وفرنسا وهولندا. وتأمل أن تنطلق "قريباً" في إنتاج الرحيق الصافي ذي القيمة المضافة. الذي يستخرج بعد عمليات تصفية، ويلاقي إقبالاً كبيراً من مصنعي العطور الفاخرة.
وتتركز صادرات القطاع حالياً في ماء الورد والورود المجففة، بينما لا يتعدى الباقي نحو 50 كيلوغراماً سنوياً من الزيوت الأساسية ونحو 500 كيلوغرام من الرحيق، ما يعد كمية ضئيلة مقارنة مع حجم الإنتاج في بلغاريا وتركيا، وفق فيدرالية مهنيي الورود المغاربة.
ويعد زوار المنطقة من السياح "الزبائن الأوائل" لمنتجاتها من الورود، كما يشير محمد قاصي. ونجح هذا الأربيعني في تأسيس شركة "وادي الورود" المتخصصة في مستحضرات التجميل، والتي توظف 30 عاملاً، بعدما كانت بدايته بسيطة بطقم تقطير تقليدي.
40 دولاراً فقط في عملها السابق، تشعر نجاد بالسعادة في التعاونية، حيث تعمل "في أجواء عائلية" برفقة خمس عاملات.
وتعرض التعاونية منتجاتها من ماء الورد والزيوت الأساسية، إضافة إلى مستحضرات تجميل. ويصل ثمن الكيلوغرام الواحد من زيوت الورد الأساسية الى قرابة 18 ألف دولار، لكن إنتاجه يحتاج نحو 4 إلى 5 أطنان من الورود.
ويشبّه رئيس الفيدرالية المهنية لمزارعي ومحولي الورود المغاربة رشدي بوبكر، الورد "بمحرك التنمية المحلية" في المنطقة، مراهناً على استمرار ذلك في ظل استمرار رواج استهلاك المواد الأولية الطبيعية والمنتجات العضوية الخالية من المبيدات عالمياً.
ويسعى بوبكر إلى استصدار علامة منتج عضوي خاصة بالمنطقة، من أجل تثمين ورودها في السوق العالمية التي تهيمن عليها بلغاريا وتركيا، أهم منتجي الورود العطرية. ويضيف ساخراً "لحسن حظنا أننا فقراء، لا نستعمل المبيدات، وإن استعملت فبشكل محدود".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.