اعتبر الكاتب روبرت فيسك أنّ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، لن يغير شيئًا في الشرق الأوسط، وهو الموضوع الوحيد الذي جمع بينه وبين هيلاري كلينتون، أيًا كانت حدوده في عقول السياسيين الأميركيين أو ترامب، وبغض النظر عن "هراء" الأخير بشأن المهاجرين المسلمين. وحصر فيسك الشرق الأوسط، في ذلك الحوض الكبير الذي يضم المسلمين جنبًا إلى جنب مع "إسرائيل"، وقال إن هذا الشرق الأوسط الذي في مخيلة ترامب من المرجح أن يكون هو نفسه الذي ربما كان في ذهن هيلاري كلينتون. وتابع فيسك: "شرق أوسط مؤيد غير منتقد ل"إسرائيل" النووية ورئيس وزرائها الفوضوي ودائم الحديث عن الإرهاب وتقديم الدعم "للمعتدلين"، وإن كانوا من المعارضة، والرؤساء والملوك والأصدقاء". ورأى الكاتب أن دول هذا الشرق الأوسط ستواصل التهام الأسلحة الأميركية بكل أنواعها، وسيزور ترامب هذه البلدان ويعامل معاملة الملوك، وسيؤكد ل"إسرائيل" دعم أميركا الأبدي والثابت وغير المشروط لتكون "الديمقراطية الوحيدة في هذا الشرق الأوسط". وتساءل فيسك عما سيفعله ترامب عندما تشكل بلدان، مثل أفغانستانوالعراق وسوريا، تهديدًا للغرب؟ هل سيتخلى عن كراهيته للمسلمين؟ هل سيستدعي رفيقه الروسي فلاديمير بوتين؟ ونبّه إلى أن أشياء من هذا القبيل قيلت عن الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش وتم احتلال العراق، لكن رئاسة ترامب لا تستطيع تحمل السير في هذا الطريق. وتنبأ فيسك أن يقدم الشرق الأوسط لترامب وإدارته، بشكلها الحالي، خيارًا مرعبًا "حرباً أو سلاماً"، لن يقدر على التعامل معه، وأن المسؤولية النهائية بطبيعة الحال ستقع على عاتق الناخبين الأميركيين.