طنجة.. توقيف مبحوث عنه على الصعيد الدولي في قضايا الاتجار الدولي في المخدرات    توقيف متطرف سابع على علاقة ب »خلية سلا »    الاتفاق على اللجوء إلى تحكيم الوكالة الوطنية للتأمين الصحي بخصوص التكفل بالولادات القيصرية    العرائش: تقديم أدوات تمويل المقاولات الصغيرة والمقاولين الذاتيين    قطار كيم جونغ أون يصل إلى روسيا    لاعب ليفربول الإنجليزي ميلنر يشجع مانشستر يونايتد    بالفيديو.. شاهد الهدف الأسرع الجديد في البريميرليغ    غيابات في صفوف الرجاء أمام الحسنية برسم مؤجل الجولة 17 للبطولة الإحترافية الأولى    نجم ريال مدريد الواعد مطلوب في أياكس أمستردام    السويسري بارنيتا يعتزل كرة القدم في نهاية الموسم الحالي    الرصاص يلعلع بالبيضاء لتوقيف مجرم هاجم والدته وأسرته بالسلاح الأبيض    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    مصرع طفل رضيع جراء اشتعال النيران بمنزل في طنجة    بعد صمت طويل الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات واولياء التلاميذ بالمغرب تهدد بتنظيم وقفات احتجاجية في جميع ربوع الوطن    توقيف برتغالي بطنجة مبحوث عنه دوليا في قضايا الاتجار الدولي في المخدرات    بسبب نعجتين….راعي يقتل طفلاً في العاشرة من عمره    عائلات معتقلي "حراك الريف" تستعد للاحتجاج أمام مندوبية السجون لإنقاذ حياة أبنائها المضربين    #ملحوظات_لغزيوي: الإسلام والمسيحية: القتل الغبي !    الباحثة ياسمين الحسناوي تناقش أول أطروحة بالمغرب باللغة الانجليزية في موضوع "السياسية الخارجية الجزائرية في نزاع الصحراء    رونار يكشف لقناة فرنسية تشكيلة الأسود    احتفالا بالمسافر المليون .. "البراق" يقدم مفاجآت لزبنائه بمحطة الرباط أكدال    المغرب يستعرض بشرم الشيخ تجربته في مجال حماية حقوق الأجانب واللاجئين    سحب كثيفة ورياح معتدلة خلال طقس نهار اليوم    المهرجان الجامعي الدولي للسينما والآداب بأكادير في دورته الثالثة    الجائزة العالمية للرواية العربية.. رواية “بريد الليل” للبنانية هدى بركات تفوز ب 50 ألف دولار    قصيدة جديدة للشاعر المغربي إدريس الملياني    فلاشات اقتصادية    ملفات التعمير تشق “المصباح” في أكادير    الحوار الاجتماعي.. الداخلية توصلات بمطالب جديدة من النقابات قبل التوقيع على الصيغة النهائية    الجزائر.. إيداع الإخوة كونيناف الحبس المؤقت    درجات الحرارة الدنيا والعليا المرتقبة اليوم بشمال المغرب وباقي مدن المملكة    ابتَعَدَ عن المشرق ، كي لا يحترق 3من5    خلال اجتماع تنسيقي للاطلاع على التدابير والإجراءات الضرورية بخصوص تتبع وضعية تموين السوق الوطنية شهر رمضان المبارك: إحداث لجنة مركزية لتتبع مسار عملية المراقبة ووضعية الأسواق وإعادة العمل بالرقم الهاتفي الوطني 5757 لتقديم الشكايات    ندوة دولية حول البلاغة الجديدة بين التجربة التونسية والمغربية ببني ملال    رسالة متأخرة إلى الشاعر محسن أخريف : تحية لك وأنت هناك    « امتحانات الباكلوريا » تجمع غنام بهدى سعد    فرع الحزب بالصخور السوداء ينظم لقاء مفتوحا مع حسن نجمي    عبد الإله رشيد يفي بوعده تجاه معجبيه    محترف أصدقاء الخشبة باكادير ينظم جولة مسرحية وطنية لعرض :”مسرحية البلاد الثانية”    الرسم على حيازة الاراضي ارتفع بنسبة 50 منذ سنة 2016    ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيرات سيرلانكا إلى 359 قتيلا واعتقال 60 شخصا    العثماني : الحكومة مرتبطة بعقد أخلاقي    المديرية العامة الفرنسية للطيران.. المغرب ضمن الوجهات الأكثر دينامية    العدد ديال الشارفين فالعالم تجاوز عدد الأطفال    11 ساعة في الجحيم .. قصة طفل فلسطيني مع جرائم جيش الاحتلال    ليفربول يواجه دورتموند واشبيلية ولشبونة    بعد تمرير التعديلات.. السيسي للمصريين: أبهرتم العالم باصطفافكم الوطني ووعيكم القومي    نقطة نظام.. إنهم يوظفون أموالكم لقتل جريدتكم    واشنطن تؤيد حكما مدنيا في السودان ودول افريقية مع مهلة 3 اشهر    ندوة وطنية حول إسهامات جد الدولة العلوية مولاي علي الشريف بمراكش يوم السبت المقبل    مخاض الأمة والوعد الصادق..    أسبوع التلقيح    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    ابتكار "خبز ذكي" لمرضى السكري    دراسة .. تبادل القبلات والموسيقى تحمي من الفيروسات والبكتيريا من بينها الإنفلونزا ونزلات البرد    دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للشتائم!    دورة تكوينية في "قواعد التجويد برواية ورش عن نافع" بكلية الآداب بالجديدة    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنطقة العازلة.. تهديد للسيادة والأمن
نشر في الأحداث المغربية يوم 10 - 04 - 2018


بوابة الصحراء: يونس دافقير
«المينورسو تعرضت لتهديدات إرهابية في المنطقة العازلة». كثيرون لم ينتبهوا إلى هذه الفقرة في تقرير أنطونيو غوتيريس إلى مجلس الأمن. هي ربما تبدو عادية في سياق الفقرات السياسية والحقوقية، التي غالبا ما تحظى بالاهتمام، لكنها في السياق الزمني الحالي، تضفي مشروعية مطلقة على تلويح المغرب بالتحرك الميداني للحسم مع خروقات وقف إطلاق النار، والمسعى الانفصالي لتغيير الوضع القانوني للمنطقة.
في أربع فقرات من تقريره، يكشف غوتيريس عجز قوات المينورسو عن مراقبة وقف إطلاق النار، والأمر من هذه الناحية يتجاوز عدم الوفاء بالتزامات أممية تجاه أراضي وضعها المغرب رهن إشارة الأمم المتحدة لتفادي المواجهة العسكرية مع الجزائر ومليشيات البوليساريو إثر الحروب الثلاث، إلى تهديد الأمن القومي المغربي.
في الفقرة 33 من نص التقرير يقول غوتيريس إنه وابتداء من يونيو 2017 «قيد تحرك الدوريات شرق الجدار الرملي في مساحة لا يعدو قطرها 100 كيلومتر انطلاقا من مواقع الأفرقة بسبب التهديد المباشر الذي ورد أواخر حزيران/يونيه بخطف أفراد دوليين». وهكذا يكشف المسؤول الأول عن الهيئة الأممية أسباب تصريح الناطق الرسمي باسمه فرحان خان كون. البعثة لم تحلظ أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب البوليساريو، فوسط منطقة تبلغ مساحتها آلاف الكيلومترات المربعة، لا تتحرك القبعات الزرق الأممية إلا داخل نطاق ضيق محصور في 100 كيلومتر.
وفي الفقرة 56 من التقرير يشرح غوتيريس عجز عناصر القبعات الزرق عن المراقبة بشكل أكثر وضوحا، حين يقول «ولا تزال الاعتبارات الأمنية تؤثر تأثيرا كبيرا على رصد وقف إطلاق النار وإعادة الإمداد باللوجيستيات. فالدوريات البرية شرق الجدار الرملي محدودة في نطاقها أثناء النهار ولا تعمل ليلا. والقوافل اللوجيستية عرضة للخطر وتعتمد على الاستطلاع الجوي المسبق للطرق. وستصبح الدوريات الجوية متاحة أكثر بفضل طائرة عمودية ثالثة، لكنها ستظل مقصورة على ساعات النهار».
ومن حيث لا يدري غوتيريس، يكشف عن أن العجز الأممي عن المراقبة الشاملة والدقيقة للمنطقة العازلة، هو ما شجع البوليساريو ووفر لها الشروط المناسبة لدخول عناصرها المسلحة إلى منطقة «المحبس» على متن مركبات عسكرية لتقوم بنصب الخيام، وحفر خندق، وإقامة سواتر بأكياس من الرمل، كما أظهرت صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية في 8 غشت وجود أساسات في هذه المنطقة، وأظهرت صور أخرى ملتقطة في 26 مارس استكمال عملية البناء، وأن الثكنات العسكرية قائمة هناك. وقد تم بناء العديد من المباني منذ شهر غشت وحتى الآن في هذه المنطقة.
وفي فقرتين أخريين من التقرير يضفي غوتيريس كثيرا من المصداقية على المخاوف، التي ظل يعبر عنها المغرب بخصوص ما تشكله البوليساريو من تهديد للأمن الإقليمي، بعد أن ظهرت ارتباطاتها بالتنظيمات الإرهابية، فالمنطقة العازلة التي تصول وتجول فيها الحركة الانفصالية بكل حرية، هي منطقة عالية التهديد الأمني مثلما يقول الأمين العام للأمم المتحدة.
ويقول غوتيريس في الفقرة 45 من التقرير: «توصل تقييم عام للتهديدات أجرته البعثة إلى وجود مستوى أمني متوسط في جميع أنحاء منطقة عمليات البعثة. واعتبر التهديد الذي يشكله الإرهاب، استنادا إلى التهديدات المباشرة التي وردت خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير وفي السابق، عاليا في شرق الجدار الرملي. ونظرا لمستوى التهديدات في المنطقة، فقد تم تعزيز أمن البعثة».
وفي الفقرة 81 يزيد غوتيريس في تعزيز مخاوفه الأمنية مما حدث شرق الجدار العازل، حيث يؤكد أنه «ما زال يساورني بالغ القلق إزاء الأمن (...) ولا سيما في المنطقة الصحراوية الشاسعة والفارغة الواقعة شرق الجدار الرملي، حيث يظل مراقبو البعثة العسكريون غير المسلحين معرضين لتهديدات الجماعات الإجرامية والإرهابية. ولا تزال التحركات البرية للبعثة في شرق الجدار الرملي عرضة للخطر بوجه خاص».
ولا يكشف غوتيريس في تقريره عن مصدر التهديدات الإرهابية، لكن المنطقة تعرف تحركات للجماعات المنتمية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والجمعة الماضية كشف عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التحاق مائة انفصالي من جبهة البوليساريو بصفوف التنظيم. وكشف الخيام، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر دولي نظمته «مؤسسة مؤمنون بلا حدود» بمراكش، عن «وجود تقاطع بين الجريمة المنظمة والهجرة السرية مع الجريمة الإرهابية كان من أبرز عوامله انتشار السلاح بشكل عشوائي بمناطق شاسعة بالصحراء غير خاضعة للرقابة تنشط فيها بكثرة عناصر ما يسمى بجبهة البوليساريو، حيث بينت الإحصائيات أن ما يزيد عن مائة انفصالي ينشطون في صفوف الجماعات الإهابية».
ولما يكشف غوتيريس عن وجود تهديدات من هذا الحجم، فإن الأمر بالنسبة للمغرب تتساوى فيه كفتا حماية وحدة التراب الوطني ومواجهة تهديدات فعلية للأمن القومي المغربي، ما يعني أن على الأمم المتحدة أن تنتبه إلى أن الأمر ليس مجرد نزاع حول الأرض، بين المغرب والجزائر، بل تهديد للاستقرار يهم المجتمع الدولي بأكمله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.